الأخبار

المتحدث المستقيل: هناك خلافات مزعجة داخل المفوضية * أوباما يمدد لعام العقوبات المفروضة على السودان

في تطور جديد يزيد من المصاعب أمام إجراء الاستفتاء في جنوب السودان، قبل 68 يوما من موعده، أعلن المتحدث الرسمي باسم مفوضية الاستفتاء، السفير جمال محمد إبراهيم، استقالته من منصبه بسبب خلافات بين أعضاء المفوضية، وملابسات ظروف تعيينه. وفي وقت أشار فيه إلى أن الترتيبات الفنية تجري بصورة جيدة، فإنه أشار إلى أن الوقت المتبقي للاستفتاء لا يكفي لإتمام جميع الإجراءات، مقترحا تأجيل العملية لعدة شهور.

قال أحد قادة المجتمع المدني السوداني يوم الاثنين ان السودان ألقى القبض على تسعة من الناشطين الدارفوريين من بينهم محام بارز في مجال حقوق الانسان وذلك قبل اسابيع من الاستفتاء على انفصال الجنوب عن السودان. وقال الباقر مختار ان اجمالي عدد المعتقلين تسعة كلهم من دارفور وان احدهم محام ناشط في جمعية محامي دارفور. واضاف ان الاعتقالات فيما يبدو تستهدف شبكة حقوق الانسان والمناصرة من اجل الديمقراطية (هاند) التي يعمل لحسابها أغلب المقبوض عليهم. وقال مختار انه ليست هناك معلومات عن التهم الموجهة اليهم أو عن أماكن احتجازهم.

اتهم جيش جنوب السودان جنودا من الشمال يوم الاحد بنصب كمين لرجاله على اراضيه قبل شهرين فقط من الاستفتاء الذي قد ينتهي باستقلال الجنوب عن الشمال. واتفق الجيشان الاسبوع الماضي على محاولة ازالة التوتر المتزايد بعد تبادل الاتهامات بين الطرفين بأن كل جانب يحشد قواته على طول منطقة حدودية متنازع عليها تضم منطقة ابيي الغنية بالنفط. وقال كول ديم كول المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان وهو جيش الجنوب "جاءوا الى أراضي (ولاية) أعالي النيل ونصبوا كمينا لجنودنا... في الساعة 0900 (0600 بتوقيت جرينتش). "واشتبكوا مع حوالي عشرة من جنودنا وجرحوا ضابطا ثم فروا بعدها ثانية الى قاعدتهم."

إدوارد لينو: صحف موالية للخرطوم وجهات أخرى تسعى لإستدراج الجنوب لمواقف معادية للعرب

أكدت قيادات جنوبية أن تصريحات نشرت للنائب الأول للرئيس السودانى ورئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت عن إعتزام الجنوب فى حالة الإنفصال إقامة علاقات مع إسرائيل غير صحيحة وأخرجت من سياقها هى وموضوعات أخرى مثل الخلاف بينه وبين نائبه الدكتور رياك مشار ،وأعلن ذلك الموقف أيضا  الدكتور برنابا مريال بنجامين وزير الإعلام بحكومة الجنوب فى مؤتمر صحفى أمس وقال إدوارد لينو القيادى الجنوبى البارز ومدير الإستخبارات السابق فى الحركة الشعبية فى تصريحات

وصف حزب المؤتمر الوطني سياسة الحكم التي تدير بها الحركة الشعبية جنوب السودان بعديمة الصلة بالمواطن ولا تمثل تجربة إيجابية لتقديم خدمات أساسية واقتصادية وتنموية طيلة السنوات الخمس الماضية. وقال دكتور محمد المندور المهدي القيادي بالمؤتمر الوطني في تصريح لـ(smc) إن غياب سياسة الحكم الراشد في الجنوب طيلة سنوات اتفاقية السلام الشامل افرزت نتائج سالبة وضعيفة في قضايا التنمية والخدمات ولم يتمكن المواطن الجنوبي من خلالها الاستفادة من برامج اتفاقية السلام وأفرزت تفاقم الوضع الاجتماعي وازدياد حالات الفقر الحادة، إضافة إلى تزايد الاضطرابات الأمنية المتمثلة في النزاع

قال مركز كارتر يوم السبت ان على قادة السودان ان يوضحوا انهم سيحمون حقوق الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب مهما كانت نتيجة الاستفتاء على استقلال الجنوب. وقال المركز الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له وهو أول جهة مراقبة للانتخابات تبدأ عملها ان على الجانبين أن يتوقفا عن اصدار البيانات المثيرة التي نشرت الخوف من أن ينتهي الامر بملايين الناس بان يصبحوا بلا وطن اذا صوت الجنوبيون لصالح الانفصال. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يصوت الجنوبيون لصالح الانفصال في الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير كانون الثاني والذي نصت عليه اتفاقية سلام وقعت في عام

مبادرة لاختراق أزمة الشريكين

تسلمت مفوضية الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان من الأمم المتحدة بطاقات للشروع في تسجيل الناخبين للاستفتاء المقرر يوم 9 يناير/كانون الثاني المقبل. وقد اعتبر المبعوث الأميركي الخاص للسودان أن هذه الخطوة تقرب إجراء الاستفتاء، في حين جدد رئيس مفوضية الاستفتاء وصف العملية بالمعقدة والصعبة. وتشمل المواد التي سلمت أمس السبت في احتفال أقيم بالعاصمة السودانية الخرطوم دفاتر وصناديق اقتراع وكتيبات لتسجيل الناخبين يضم كل كتيب منها 200 استمارة تسجيل طبعت في جنوب أفريقيا بخصائص تأمينية يصعب تزويرها.

قال البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك أوباما أكد على الحاجة الى الالتزام بالجدول الزمني للاستفتاء على مصير جنوب السودان وذلك خلال مكالمة هاتفية جرت يوم الجمعة مع أكبر مسؤول عن الوساطة بين الشمال والجنوب في السودان. وتحدث اوباما الى الرئيس السابق لجنوب افريقيا ثابو مبيكي الذي يحاول التغلب على العقبات في عملية السلام بين الشمال والجنوب بصفته رئيسا للجنة من الاتحاد الافريقي بشأن السودان. وقال البيت الابيض "ناقش الاثنان اهمية المضي قدما بسرعة من أجل دعم المفاوضات ومقاومة اي توسلات للتأجيل."

جوبا تعتبر إعلان المفوضية تأجيل الاستفتاء «سوء نية»

يكثف مبعوث الرئيس الأميركي للسودان سكوت غريشن ورئيس لجنة حكماء أفريقيا ثامبو أمبيكي من تحركاتهما المكوكية بين الخرطوم وجوبا وقيادات قبيلتي المسيرية والدينكا نقوك لانتزاع فتيل انفجار أزمة محتملة بين الشمال والجنوب بسبب الاستفتاء ونزاع منطقة أبيي الغنية بالنفط في وقت أعلنت فيه حكومة جنوب السودان عن قبول مقترح أميركي حول المنطقة، في غضون ذلك اتهمت جوبا مفوضية استفتاء الجنوب بـ«سوء النية» لإعلانها أن قيام الاستفتاء في موعده يحتاج إلى «معجزة»، فيما أكدت المفوضية

حزب التحرير يدعو لمقاطعة الغرب

بدأ المئات من السودانيين الجنوبيين المقيمين في الشمال بالنزوح والعودة نحو قراهم ومدنهم بالجنوب، مستفيدين من برنامج تموله حكومة الجنوب بأكثر من عشرة ملايين دولار، في حين دعا حزب إسلامي إلى قطع العلاقات مع الدول الغربية بدعوى أنها وراء المشكلات التي تعيشها البلاد. وشوهدت حافلات تتجمع بالخرطوم وتنقل عشرات الأسر الجنوبية التي يستقر بعضها في الشمال منذ عقود، ووصف المسؤول عن هذا البرنامج العودة بأنها "طوعية" وقال إنه لا علاقة لها بضمان أصوات العائدين لصالح انفصال الجنوب باستفتاء تقرير المصير المقرر إجراؤه بعد نحو شهرين.