الخرطوم (رويترز)
حظر السودان استيراد أنواع عديدة من السلع والمنتجات من بينها الاثاث والحيوانات ومنتجات غذائية يوم الاحد في أحدث تحرك لمواجهة العجز التجاري ونقص النقد الاجنبي في ظل احتمالات انفصال جنوب البلاد المنتج للنفط. وألقى محللون باللوم على زيادة الانفاق الحكومي وارتفاع الدين واهمال قطاعي الصناعة والزراعة الاساسيين في تنامي الازمة الاقتصادية في السودان مع صعود التضخم وضعف الجنيه السوداني. وخفضت الخرطوم الاسبوع الماضي الدعم على جميع منتجات النفط والسكر تمهيدا لالغاء الدعم بالكامل. وينتج السودان نحو 500 ألف برميل من النفط يوميا معظمها من الجنوب الذي بدأ يوم الاحد استفتاء على الانفصال عن الشمال الذي حاربه لعقود.

وتتضمن السلع والمنتجات التي بدأ سريان حظر استيرادها الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية والحلوى والاثاث والحرير والجلود الطبيعية والصناعية والاشجار ومعظم النباتات والزهور ومنتجات البلاستيك والمعكرونة والتبغ وأنابيب المياه ومنتجات الدقيق (الطحين) واللحوم الطازجة والمجمدة ومنتجات الالبان.

واتخذت الخرطوم بالفعل اجراءات لتقييد الواردات وأصبح عدد قليل من البنوك هو القادر على تقديم خطابات ضمان. ومن المرجح أن تلحق هذه الاجراءات أضرارا شديدة بالتجار الذين حققوا مكاسب من سنوات الازدهار حينما سمحت الحكومة بواردات ضخمة لتعويض نقص الانتاج المحلي.

وستكون الشركات الصغيرة والمتوسطة الاشد تضررا وقد قالت ان هذه الاجراءات جاءت بشكل مفاجئ وانها لا تستطيع التحول بين عشية وضحاها من الاستيراد الى التصدير وبدون أموال.

ويعزو السودان المشكلات الى الازمة المالية العالمية والمضاربات قبيل استفتاء الانفصال. لكن محللين قالوا ان المواطنين يدفعون ثمن سياسات التبذير السابقة.

وخفض البنك المركزي عمليا قيمة الجنيه السوداني في نوفمبر تشرين الثاني من خلال مضاهاة سعر السوق السوداء في التداول الرسمي في خطوة تهدف لتحسين أوضاع السيولة النقدية في السوق.

وقال صابر حسن محافظ البنك المركزي في بيان منفصل يوم الاحد ان هذه السياسة جلبت مزيدا من النقد الاجنبي الى التداول الرسمي وانه يستهدف الوصول بسعر صرف العملة الى 2.70 جنيه مقابل الدولار. ويتجاوز سعر الدولار ثلاثة جنيهات بقليل في السوق الموازية