قائد جيش الجنوب: وجود مناوي بجوبا أمر عادي.. والمتمردون يقاتلون في الشمال

لندن: الشرق الاوسط: مصطفى سري
نفى جيش جنوب السودان وجود متمردين من دارفور في أي من أراضي الجنوب، داعيا إلى إرسال لجنة من الأمم المتحدة للتحقق من اتهامات مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني محمد عطا المولى عباس، الذي اتهم سلطات الجنوب، باحتضان عدد كبير من المتمردين في دارفور. وقال رئيس هيئة الأركان في جيش الجنوب (الجيش الشعبي لتحرير السودان) جيمس هوث لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش الشعبي لا يقدم أي دعم لمتمردي دارفور، معتبرا اتهامات الخرطوم للجيش الشعبي لا أساس لها من الصحة. وقال إن وجود رئيس تحرير السودان مني أركو مناوي في جوبا أمر عادي، وتابع «مناوي كان في وقت سابق يشغل منصب كبير مساعدي البشير في الخرطوم والان هو في جوبا ما المشكلة في ذلك». وقال إن مناوي موقع على اتفاقية سلام مع الحكومة في أبوجا، نافيا بشدة أن يكون جيش الجنوب يقوم بتقديم أي دعم إلى متمردي دارفور. وأضاف أن المتمردين يقاتلون في شمال حدود 1956 مع الحكومة المركزية وليس في داخل الجنوب. وقال «على الخرطوم أن تحل مشكلتها مع متمردي دارفور وليس البحث عن شماعة أخرى بأننا نقدم الدعم لهم»، داعيا الأمم المتحدة أن تتحقق في مدينة «ياي» في غرب الاستوائية إذا كان هناك وجود لقيادات العدل والمساواة وأي قيادات متمردة من دارفور، وقال «لا يوجد متمرد في جوبا أو كل جنوب السودان، عليهم أن يطلبوا من الأمم المتحدة التحقق من ادعائهم». وقال مدير الأمن والمخابرات السوداني محمد عطا المولى عباس في تصريحات سابقة، على حكومة الجنوب أن تتخذ قرارا فوريا لمصلحة استدامة السلام بإلقاء القبض على كافة المتمردين من دارفور الموجودين في الجنوب. وقال إن بعض قيادات تمرد دارفور موجودون في مدينتي جوبا وياي وفي شمال بحر الغزال وتساءل قائلا «ماذا يفعل المتمرد أحمد بخيت - وهو قيادي في حركة العدل والمساواة - في ياي، وماذا يريد متحرك العدل والمساواة المتجه إلى شمال بحر الغزال، وماذا يريدون أن يسلموا هناك ويستلموا من هناك؟». من جهة أخرى قال عباس إن جهاز الأمن والمخابرات الوطني على استعداد ليكون فصيلا أساسيا في تأمين عملية الاستفتاء القادمة ضمانا لحياديتها ونزاهتها. وأضاف لدى مخاطبته أمس تخريج مجندين من الجهاز في معسكر كرري، إن الجهاز سيكون في طليعة المنفذين لنتائج الاستفتاء مثلما كان في الطليعة عند تطبيق اتفاق السلام الشامل ودمج القوات، وقال «إذا كانت نتيجة الاستفتاء وحدة، سنعمل على تعزيزها، وإن اختار أبناء الجنوب الانفصال، فسيجد خيارهم منا الاحترام وسيكون الجهاز أنموذجا في ترتيبات ما بعد الاستفتاء»، وأبدى استعداده لإجراء الاستفتاء في أجواء معافاة، مؤكدا توفير الأمن للجنوبيين في الشمال وللشماليين في الجنوب، محذرا من سماهم بالمخربين الذين يسعون إلى تخريب العلاقات بين الشمال والجنوب وإشاعة الفوضى. وكشف المسؤول السوداني عن إكمال تجريد أكثر من 4 آلاف مقاتل من المعارضة التشادية خلال الأسبوع الماضي من كافة سياراتها وأسلحتها وإخلاء دارفور منهم تماما، مؤكدا أن توجيهات الرئيس البشير في هذا الخصوص قد تم تنفيذها تماما عبر نشر السلام على الحدود بما يخدم مصالح البلدين. من جهته قال المتحدث العسكري لحركة العدل والمساواة، علي الوافي، في بيان صحافي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن قوات حركته أسقطت طائرة حربية تتبع للجيش الحكومي من طراز «ميغ» في منطقة المجرور في شمال كردفان، وإنها احترقت تماما، مشيرا إلى أن قواته لن تسمح لطائرات الحكومة بمواصلة القتال، وقال «إننا نرصد انطلاق طيران النظام من دنقلا في شمال السودان لقتل المواطنين في دارفور وكردفان ونحن مستعدون لدحرها».