بي بي سي
قالت السلطات في جنوب السودان إنه لم يعد ثمة وقت كاف للتوصل إلى اتفاق يسمح باجراء استفتاء في منطقة ابيي الغنية بالنفط بالتزامن مع استفتاء الجنوب المقرر اجراؤه في يناير/كانون الثاني، ومن المتوقع أن يؤدي إلى تأسيس دولة مستقلة في جنوب السودان.  ودعا السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باجان اموم إلى ضم منطقة أبيي الى الجنوب في اطار صفقة شاملة مع الشمال مقابل حزمة من التنازلات من الجنوب لم يفصح عنها.  بيد أنه اشار إلى أن مناقشة قضية أبيي ينبغي أن تتم "جنبا إلى جنب مع قضية ترسيم الحدود ومع قبول نتائج الاستفتاء في الجنوب ومع العلاقات بين الشمال والجنوب بعد الاستفتاء".
"صفقة شاملة"

واوضح أموم الذي يشغل ايضا منصب وزير شؤون السلام وتطبيق اتفاقية السلام الشامل بحكومة الجنوب في مؤتمر صحفي: "في ابيي، بدلا من اجراء استفتاء، تتخذ الرئاسة قرارا وتنقل تبعية أبيي بمرسوم رئاسي إلى الجنوب لان عملية الاستفتاء في ابيي تأخرت ولم يعد هناك وقت".

واضاف اموم ان "الامر كله يقتضي مناقشة صفقة شاملة تحل كل المشكلات" العالقة مع الشمال دفعة واحدة.

وشدد على أن المحادثات يجب أن تتم "بهدف تأمين السلام" مشددا على انه "ليست هناك عودة الى الحرب".

واشار اموم الى ان حكومة الخرطوم تريد من الولايات المتحدة أن ترفع العقوبات عنها وتحذف السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب.

بيد أنه اتهم في الوقت نفسه حزب المؤتمر الوطني الحاكم بأنه يستخدم قضية أبيي اشبه بـ "الرهينة" في هذا الصدد مطالبا الجنوب وواشنطن بتقديم "فدية" مقابل ايجاد حل للقضية.

وخلص الى أن الجنوبيين "مستعدون للاتفاق على الصفقة واعطائهم الفدية حتى يتركوا أبيي ويقبلوا بترسيم الحدود".

ولم تصدر أية استجابة حتى الان من الحكومة السودانية وحزب المؤتمر بشأن هذه التصريحات.
مفاوضات أديس أبابا

ويمثل مستقبل أبيي المنطقة التي يدعي كلا الجانبين بعائديتها اليه المعضلة الاساسية أمام اتمام اجراءات الاستفتاء في الجنوب السوداني.

وقال أموم ان الجنوب يرغب بالذهاب إلى اثيوبيا للقاء حكومة الشمال للتوصل الى صفقة نهائية تسمح باتمام اجراء الاستفتاء الاساسي.

وكان مسؤولون سودانيون شماليون وجنوبيون قد خاضوا جولة مفاوضات في أديس أبابا في بداية اكتوبر/تشرين الاول، برعاية اثيوبيا والولايات المتحدة، للتوصل الى حل لازمة استفتاء ابيي بيد أن لقاءاتهم باءت بالفشل.

وكان من المفترض ان تبدأ جولة جديدة من المفاوضات الثلاثاء في العاصمة الاثيوبية بيد أنه تم ارجائها الى اشعار اخر حسبما جاء على لسان الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو مبيكي.

وأشار مبيكي الذي يترأس وفد الاتحاد الافريقي لمتابعة التطورات في السودان والمساهمة في حل ازمة استفتاء ابيي الى أن الشماليين والجنوبيين وافقوا على قرار ارجاء الاجتماع "لان ثمة حاجة الى مزيد من التحضيرات والمشاورات مع الطرفين".