الخرطوم (رويترز)
اتفق ما يزيد على عشرين حزبا سياسيا بجنوب السودان على اجراء احصاء سكاني وانتخابات جديدة وعلى اعادة صياغة الدستور اذا انفصل جنوب السودان عن شماله كما هو متوقع في غضون أقل من ثلاثة شهور. كما وافق المجتمعون في مؤتمر استمر خمسة أيام في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان على تشكيل حكومة انتقالية موسعة لفترة ما بعد الانفصال يتزعمها رئيس جنوب السودان سلفا كير لحين اجراء انتخابات جديدة. وطبقا للبيان الختامي للمؤتمر والذي أرسل لرويترز "ستتولى الحكومة الانتقالية مهام اجراء احصاء للسكان وانتخابات عامة لمجلس نيابي تأسيسي يتولى صياغة الدستور الدائم."

وسمى المؤتمر الذي حضرته أحزاب سياسية وجمعيات أهلية ودينية لجنة لمراجعة الدستور تقوم بتحديد مدة الفترة الانتقالية قبل اجراء انتخابات جديدة في حال صوت سكان الجنوب لصالح الانفصال في استفتاء يجرى يوم التاسع مع يناير كانون الثاني المقبل.

وقال البيان انه اذا كانت الوحدة هي نتيجة الاستفتاء سيعمل الجنوب على ضمان حصول الاقليم على تمثيل في الحكومة الوطنية.

وضم المؤتمر سياسيين معارضين من الجنوب بهدف الحفاظ على الوحدة في المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي. واصدر كير في السابق عفوا عن قادة الميليشيات الذين كانوا يقاتلون حكومة الجنوب بشأن ما قيل أنه تزوير شاب انتخابات ابريل نيسان.

وقال الزعيم الجنوبي المنشق جورج أثور لرويترز يوم الاثنين انه يرحب بالعفو وانه أرسل وفدا الى المؤتمر.

وأضاف لرويترز في حديث عبر هاتف يعمل بواسطة الاقمار الصناعية من مكان لم يتم الكشف عنه "قبلنا العفو كخطوة في الاتجاه الصحيح."

وتابع "أعلنا ايضا من جانبنا وقفا لاطلاق النار وأرسلنا وفدا صغيرا الى جوبا حتى نتمكن من الاستعداد للمفاوضات."

وأعلن متمردون جنوبيون اخرون عن اجراء محادثات مصالحة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي لها الهيمنة في الجنوب. وكان أثور شخصية بارزة في الجيش الشعبي لتحرير السودان قبل أن ينشق عنه بعد انتخابات ابريل نيسان.

وقال بعض المحللين ان التوترات العرقية بالجنوب قد تتطور الى اشتباكات في حال كان الانفصال هو الخيار وذلك لاختفاء العدو المشترك المتمثل في حكومة الشمال مما سيبرز انشقاقاتهم.

وخلال الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه فرقت التوترات العرقية الجنوبيين حيث أودى العنف بين الفرق المتمردة بحياة عشرات الالاف من الاشخاص.

كما وافق المؤتمر على ضرورة أن يتم اجراء الاستفتاء بخصوص استقلال جنوب السودان في موعده المحدد سلفا يوم التاسع من يناير كانون الثاني عام 2011 وأن يمنح معارضو الاستقلال ومؤيدوه مساحة متكافئة بوسائل الاعلام الرسمية والخاصة في عموم السودان.