سرت (ليبيا) (رويترز)
قال الزعيم الليبي معمر القذافي يوم الاحد ان الصراعات الانفصالية قد تنتشر في أنحاء افريقيا كالعدوى اذا قرر السودان الانفصال الى بلدين في استفتاء يجري اوائل العام القادم. ومن المقرر أن يبدأ السودان التصويت في التاسع من يناير كانون الثاني في استفتاء على ما اذا كان سيحصل جنوب البلاد المنتج للنفط على استقلاله. وكان الجنوب قد خاض حربا ضد الخرطوم قبل أن يوقع اتفاقا للسلام قبل خمسة أعوام. وقال القذافي خلال قمة للزعماء الافارقة والعرب في مدينة سرت بليبيا ان على العالم احترام نتيجة الاستفتاء لكن التصويت لصالح الاستقلال سيؤدي الى سابقة خطيرة.

وأضاف "أفريقيا بحاجة الى الاستثمارات.. الرأسماليون يريدون الاستقرار واذا حدث هذا سيخاف رأس المال وسيهرب. رأس المال يبحث عن مكان امن ومريح ومربح ولهذا نريد السلام وعدم الانفصال."

ونقلت وسائل الاعلام السودانية الحكومية عن الرئيس عمر حسن البشير اتهامه لزعماء الجنوب بعدم احترام بنود اتفاق السلام وحذر من تجدد الصراع اذا لم تتم تسوية الخلافات قبل الاستفتاء.

ويحكم القذافي ليبيا منذ أن قاد انقلابا عام 1969 وهو أقدم زعيم في افريقيا. وتمنحه ثروة بلاده النفطية وملايين الدولارات التي يوزعها على دول افريقية كمساعدات واستثمارات ثقلا دبلوماسيا بالقارة.

ورأس القذافي جلسة للقمة العربية الافريقية التي تهدف الى تضييق هوة الخلافات بين المنطقتين وتشجيع المستثمرين العرب على توجيه أموالهم لمشاريع افريقية.

وخلال كلمته اعتذر القذافي عما وصفه بتاريخ العرب "المشين" من الاتجار في العبيد الافارقة.

ويقول مؤرخون ان التجار العرب خطفوا ملايين الافارقة من افريقيا جنوب الصحراء وباعوهم كرقيق في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وهي ممارسة دامت مئات الاعوام واستمرت ببعض الاشكال حتى القرن العشرين.

وأضاف القذافي "نتأسف ونخجل عندما نتذكر ما مارسه العرب تجاه الافارقة. عاملوهم كحيوانات. عاملوهم مثلما عاملهم الغرب كحيوانات."

ومضى يقول "نتأسف لسلوك العرب خاصة اغنياء العرب. لقد مارسوا ممارسة مخجلة. اشتروا الاطفال وجلبوهم لشمال افريقيا والجزيرة العربية استعبدوهم وباعوهم ومارسوا الرق وتجاره البشر بشكل مشين