واشنطن تطرح ورقة من 5 محاور حول أبيي.. وصعوبات تواجه المفاوضين بأديس أبابا

الخرطوم: الشرق الاوسط: فايز الشيخ
طرحت الولايات المتحدة ورقة من خمسة محاور لمفاوضي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول منطقة أبيي الغنية بالنفط وسط صعوبات بالغة التعقيد واجهت المفاوضين خلال الجولة التي انطلقت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. في غضون ذلك اقترح النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت استمرار التواصل بين الشمال والجنوب دون حواجز وتأشيرات دخول حال وقوع الانفصال، فيما شدد والي ولاية الخرطوم عبد الرحمن الخضر على أن «الجنوبيين أحرار في البقاء في العاصمة بعد الاستفتاء».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن جولة المفاوضات بين مفاوضي الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني حول أبيي الغنية بالنفط تواجه عددا من الصعوبات بعد أن انطلقت الجولة أول من أمس الاثنين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ويشارك فيها مبعوث الرئيس الأميركي للسودان سكوت غريشن، وقالت المصادر إن «واشنطن طرحت ورقة عمل من خمسة محاور» ولم تفصل المصادر ما جاء بالورقة، لكن مصادر دبلوماسية أخرى كشفت لـ«الشرق الأوسط» أن مفاوضي الطرفين قسموا لمجموعات عمل لمناقشة قضايا تشمل حدود أبيي، تكوين مفوضية استفتاء سكان أبيي، وتوصيف من يحق لهم الاستفتاء على مصير المنطقة، والشراكة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، والموارد الطبيعية والمائية، ويترأس وفد المؤتمر الوطني الفريق صلاح عبد الله قوش مستشار الرئيس لشؤون الأمن، فيما يترأس وفد الحركة الشعبية الأمين العام للحركة ووزير السلام بالجنوب باقان أموم، ودعا مبعوث الرئيس الأميركي للسودان سكوت غريشن المفاوضين للإسراع بإيجاد حلول عاجلة وعادلة ترضي كافة الأطراف لقضية أبيي قبيل حلول الاستفتاء القادم، ورأى غريشن أن «الموضوعات المطروحة على طاولة النقاش لن تستعصي على الحلول إذا توفرت لها الإرادة السياسية».

إلى ذلك شدد رئيس حكومة جنوب السودان والنائب الأول للرئيس سلفا كير ميارديت على ضرورة التواصل بين الشمال والجنوب مهما كانت نتيجة الاستفتاء دون حواجز أو تأشيرات دخول، في وقت قال فيه والي ولاية الخرطوم عبد الرحمن الخضر إن «مسألة الوحدة أو الانفصال يقررها المعنيون بالاستفتاء حسب نص اتفاقية السلام التي نلتزم بها وإن الولاية ستعمل على تأمين الداعين إلى الوحدة أو الانفصال معا وأن الجنوبيين أحرار في البقاء بالخرطوم بعد الاستفتاء»، وجاءت تصريحات المسؤولين السودانيين في أعقاب تصريحات تتوعد الجنوبيين بالشمال حال وقوع الانفصال، وكان والي الخرطوم قد توجه إلى جوبا عاصمة الجنوب ووقع على اتفاق للتوأمة بين الخرطوم وولاية الاستوائية الوسطى، في غضون ذلك دعا سلفا كير المجتمع الدولي وخاصة الترويكا والأمم المتحدة والإيقاد والاتحاد الأفريقي للاستعداد للتدخل في حالة نشوب أي نزاع أثناء أو بعد إجراء الاستفتاء وأن يكونوا في حالة تأهب لمنع أي مغامرة سياسية خطرة، ودعا سلفا كير الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي للمصادقة على نتائج الاستفتاء والاعتراف بخيار شعب جنوب السودان وأبيي. وزاد في خطاب له بجوبا: «يجب أن ينظر العالم إلى جنوب السودان كمساهم أساسي في السلام الإقليمي والدولي إذا نال استقلاله عند إجراء الاستفتاء»، وتابع: «يجب أن يطمئن الجميع أن جنوب السودان سيكون العامل المحفز للديمقراطية في السودان ونموذجا لاحترام حقوق الإنسان».

واعتبر سلفا كير أن جنوب السودان سيكون سوقا واعدة للإقليم، وأطلق دعوة للمستثمرين من جميع العالم للاستثمار في الموارد الضخمة والمتنوعة بالجنوب، وقال إن القطاع الزراعي بالجنوب سيكون سلة غذاء للإقليم والعالم.