(سونا)ـ أدى اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن بمكتبة اليوم، كل من القائد مالك عقار اير والدكتور الهادي إدريس يحيى والأستاذ الطاهر أبوبكر حجر، أعضاءً بمجلس السيادة الانتقالي، بحضور رئيس القضاء مولانا نعمات عبد الله محمد خير، والأمين العام لمجلس السيادة الفريق الركن محمد الغالي علي يوسف.

ويأتي انضمام الأعضاء الجدد للمجلس وفقا لترتيبات تنفيذ اتفاقية جوبا لسلام السودان التي تم توقيعها بين حكومة الفترة الانتقالية وفصائل الجبهة الثورية، بحاضرة جمهورية جنوب السودان جوبا، في أكتوبر من العام ٢٠٢٠م.

وتعهد أعضاء مجلس السيادة الجدد بالعمل والتعاون مع زملائهم في المجلس ومجلس الوزراء للعبور بالبلاد إلى مرافئ الاستقرار والنماء، وقدم الأعضاء الجدد شكرهم لرئيس وأعضاء مجلس السيادة على الثقة التي أولوها لهم.

وأوضح عضو مجلس السيادة الدكتور الهادي إدريس يحيى، في تصريح صحافي، عقب أداء اليمين الدستورية، أن البلاد تمر بمرحلة تاريخية دقيقة وتواجه تحديات كبيرة، تتطلب تعاون شركاء الفترة الانتقالية لمواجهتها، مؤكدا أولوية تنفيذ اتفاق جوبا باعتباره مدخلا للتحول الديمقراطي المنشود.

وقال إنهم سيعملون مع أعضاء المجلس ومكونات الحكومة الانتقالية الأخرى على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وإنجاز مهام الفترة الانتقالية الأخرى، وفي مقدمتها الإعداد للمؤتمر الدستوري والانتخابات.

وأبدى الدكتور الهادي تفاؤله بمستقبل الأوضاع بالبلاد، شريطة التعاون بين كل شركاء الفترة الانتقالية، وأشار إلى أن زيارته الأخيرة إلى ولايات دارفور والتي استمرت لأكثر من خمسين يوما، عكست مدى حاجة المواطنين لدعم الدولة.

من جانبه قال عضو مجلس السيادة القائد مالك عقار، في تصريح صحافي إنهم سيعملون من خلال الوظيفة العامة التي تولوها على تحقيق مصلحة جميع المكونات السودانية ومساندتها، وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة.

ودعا سيادته الجميع إلى التعامل مع القضية السودانية كحزمة واحدة من أجل وضع خارطة طريق تقود البلاد لإنهاء الصراعات وتحقيق المصالحات وترسيخ معاني التسامح التي يحتاجها السودان.

وأشار القائد عقار إلى أن بعض أجزاء السودان لا تزال تنزف، ولا بد من إيقاف هذا النزيف من خلال العمل على تنفيذ اتفاقية سلام السودان، وشدد على ضرورة إزالة معوقات عملية السلام والإسراع في تكوين اللجنة الوطنية العليا لمتابعة تنفيذ اتفاق السلام ولجان المسارات ولجنة الترتيبات الأمنية بفروعها المختلفة.

وأكد عضو مجلس السيادة ضرورة الإسراع في تنفيذ بند الترتيبات الأمنية لتكوين الجيش السوداني الموحد وإنهاء ظاهرة تعدد الجيوش، مؤكدا أنهم سيعملون من خلال موقعهم من أجل وحدة السودان أرضا وشعبا، وأشاد بالخطوة التي اتخذها وزير المالية بتوحيد سعر صرف الجنيه السوداني واعتبرها خطوة مهمة في طريق الإصلاح الاقتصادي بالبلاد.

إلى ذلك وصف عضو مجلس السيادة الأستاذ الطاهر أبوبكر حجر، أداءهم للقسم اليوم بأنه يمثل لحظة تاريخية ويحمل معانٍ كثيرة كونه يمثل مرحلة مهمة في عمر حكومة الفترة الانتقالية بإضافة خبرات ورؤى سياسية مختلفة، مشيرا إلى أن تنفيذ اتفاق السلام يمثل أولوية خلال المرحلة، باعتباره يمثل اتفاقا لمصلحة السودان تضمن المعالجات المطلوبة لجذور الأزمة السودانية، وأعطى الأطراف التي لم تشارك في مائدة الحوار ممثلة في شمال كردفان والخرطوم مساحة في الاتفاقية لعقد مؤتمراتها ووضع مخرجاتها ضمن اتفاق السلام.

وأوضح عضو مجلس السيادة الأستاذ الطاهر حجر أن اتفاقية سلام السودان ركزت بصورة كبيرة على القضايا القومية وفي مقدمتها قضايا الحكم والمؤتمر الدستوري والانتخابات وإصلاح المنظومة الأمنية، مشيرا إلى أن الاتفاقية تمثل مدخلا لحل كل القضايا السودانية الكبيرة.

وقال إن إضافة أطراف السلام لمؤسسات الدولة تمثل خطوة كبيرة في إطار تحمل المسؤولية التضامنية مع شركاء الفترة الانتقالية.