الخرطوم : الجريدة
قال النائب العام تاج السر الحبر إن اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية غير مطلق ،وإذا توفرت للمحاكم الوطنية القدرة والمعايير والشروط اللازمة هي أولى و إذا لم تتوفر تلك الشروط يكون التحول إلى المحكمة الجنائية "، ودعا الحبر أمس في ورشة بفندق السلام روتانا الى توفير التدابير والإستقرار بمناطق دارفور، بيد أنه لفت إلى أنه أذا لم يتوفر سيتجدد الاشتباك بالإقليم واعتبر إن المحكمة الجنائية محكمة تكميلية ورهن جاهزية القضاء الوطني والمحاكم الوطنية لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب بدارفور من قادة النظام البائد بتوفر المهنية والاستقلالية الحقيقية لتشمل كل العاملين ولا تستثني أحد.
وشدد الحبر على ضرورة أن لا تكون هنالك حصانات إجرائية أو موضوعية في المحكمة الوطنية. ولفت الى أن الجرائم التي ارتكبت في دارفور من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ارتكبتها الحكومة البائدة والجنجويد، في وقت أكد فيه أن كل قضايا دارفور لم تقدم للمحاكم حتى الآن، وقطع بأن تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم، منوهاً إلى أن العدالة حق اساسي لتحقيق العدل وتنفيذ الجزاء، مبيناً أن القضاء الوطني من حقه أن يحاكم كل من اجرم.
من جهته كشف والي غرب دارفور عبدالله الدومة إن القتل في أحداث الجنينة الأخيرة كان على أساس اللون، ودلل على ذلك بأن القتلى من إثنيات معينة، وأكد أن الأسلحة الموجودة في الجنينة تكفي لتسليح جيش كامل.
وطالب النائب العام بإجراء تحقيق شفاف وعادل وتقديم الجناة المتورطين في أحداث الجنينة الأخيرة للعدالة والمحاكمة. وأقر الدومة أنه أمر لجنة التحقيق التي شكلها النائب العام للأحداث في الجنينة بالعودة إلى الخرطوم خوفاً من استهدافها، وإتهم الدومة قيادات حزب المؤتمر الوطني المحلول بإثارة المشكلة التي قتل فيها (162) وأصيب أكثر من (170) من المواطنين ، ونوه الى أن المعتدين والمهاجمين أتوا من مناطق شتى من تشاد وشمال وجنوب دارفور وتابع (كان الغرض نهب السوق، الذي فشلوا فيه، لكنهم نهبوا ممتلكات المواطنين وبعض المؤسسات الحكومية. وذكر أن المهاجمين طوقوا المدينة وهاجموها من الاتجاهات التي تقطن فيها قبائل محددة) وأعلن عن القاء القبض على جزء من الجناة .