قناة سكاي نيوز

رفض عدد من المكونات السودانية بما فيها مجلس الوزراء خطوة تشكيل جسم جديد تحت مسمى “مجلس شركاء” الفترة الانتقالية في السودان.


وضجت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية ببيانات وتغريدات اعتبرت تشكيل المجلس تعدي على الوثيقة الدستورية والتفاف على الدور، الذي يجب أن يلعبه المجلس التشريعي المتوقع تشكيله خلال الفترة المقبلة، فيما أصدر مجلس الوزراء بيانا أشار فيه إلى أن قرار تشكيل المجلس تخطى البنود والأدوار المتفق عليها.



وفيما نددت عدد من لجان المقاومة في الخرطوم بالخطوة، اندلعت احتجاجات ليلية في بعض مناطق العاصمة الخرطوم مثل منطقة بري التي كانت إحدى المناطق التي قادت الثورة الشعبية ضد نظام المخلوع عمر البشير في ديسمبر 2019.



وانضم تجمع المهنيين السودانيين، أحد الحواضن الرئيسية للحكومة الانتقالية، للمنتقدين للخطوة، مشيرا في بيان، الجمعة، إلى أن الخطوة مرفوضة شكلا ومضمونا.

إلا أن اللافت كانت معارضة مجلس الوزراء العلني للخطوة وقال في بيانه إن ما تم نقاشه في الاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة والوزراء حول دور مجلس الشركاء كان قاصراً فقط على أنه جسم تنسيقي لحل النزاعات والخلافات بين أطراف الفترة الانتقالية، ولا ينطبق هذا الوصف على الاختصاصات المنصوص عليها في قرار رئيس المجلس السيادي القاضي بتشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية.



وأوضح البيان أن القرار لم يأخذ في الاعتبار ملاحظات رئيس الوزراء، عبدالله حمدوك، التي أبداها في الاجتماع مع ممثلي الحرية والتغيير قبل يومين.

وقال إن الاختصاصات الواردة في قرار التشكيل، خاصة الفقرة التي تنص على منح المجلس أي سلطات أخري لازمة لتنفيذ اختصاصاته وممارسة سلطاته، تعطي الانطباع بأن المجلس سيكون وصيا على الأجهزة المختلفة، وهذا يتعارض مع الاتفاق السياسي والوثيقة الدستورية.



كما أشار إلى أن تشكيل المجلس لم يعطي أي اعتبار لمكوني المرأة والشباب وهو ما يتعارض أصلاً مع النقطة الثالثة في الاختصاصات، ويتعارض مع الوثيقة الدستورية وأولويات الفترة الانتقالية، التي تشترط إشراك النساء والشباب بصورة عادلة.

وأكد أن سلطة الرقابة والمتابعة والمحاسبة وتوجيه الفترة الانتقالية هي سلطة حصرية للمجلس التشريعي بما يقتضي الإسراع في تشكيله بصورة موسعة وممثلة لكل قوى الثورة ولجان المقاومة والمجتمع المدني.



وكان رئيس مجلس السيادة السوداني، عبدالفتاح البرهان، قد أعلن عن تشكيل مجلسا لشركاء الفترة الانتقالية مكون من 29 عضواً من العسكريين والمدنيين وممثلي الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام في جوبا في أكتوبر الماضي.