(سونا)- خاطب السيد ياسر عرمان رئيس وفد المقدمة للجبهة الثورية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاقتصادى القومى الاول المنعقد من 26- وحتى 28 سبتمبر 2020 وحيا في كلمته شهداء الكفاح المسلح و شهداء الثورة السودانية المجيدة

وحيا عرمان الشعب السوداني الذي ظل رغم المعاناة الاقتصادية وكوارث الفيضانات يحتفظ بجذوة الأمل في بناء مستقبل جديد كما حيا جميع الشهداء من جميع انحاء السودان في الثلاثين سنة الماضية وشهداء ثورة سبتمبر وديسمبر وشهداء الكفاح المسلح وعلى راسهم يوسف كوة مكي وداؤد يحي بولاد وعبدالله ابكر والدكتور خليل ابراهيم.

واشار عرمان الى ان الجبهة الثورية وان لم تكن جزء مشاركاً فى التحضيرات لهذا المؤتمر الهام ولكنها ستتخذ نهجاً إيجابياً جديداً لتحمل المسؤلية والمشاركة في إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية كشريك مستقبلى فى حكومة المرحلة الإنتقالية التى يجب أن تخضع لمراجعة شاملة والعودة لمنصة التكوين لنجاح واستكمال الفترة الانتقالية بدعم من كتلة انتقالية فاعلة وعريضة.

وقال عرمان “نحن ندرك عمق الازمة الاقتصادية والدمار الذي أحدثته فاشية النظام السابق وضرورة وضع خطط اسعافية فضلاً عن برامج طويلة المدي ومستدامة.” و اضاف “ ان علينا أن نترك ترف المناقشات التى لا تفضى إلى حلول عملية لمصلحة الفقراء وتدخلنا فى مزيد من المزايدات.

واشار عرمان الإى ان نهاء الحروب سيساعد على توفير وإعادة توجيه الموارد للقطاعات الحيوية وجذب الاستثمارات وإصلاح العلاقات الخارجية والاندماج في الإقتصاد الاقليمي والعالمى.

ونبه الاستاذ عرمان الى ان قضايا التهميش مركبة ولكن جذرها إقتصادى والتهميش الاقتصادى ذو صلة بكافة الابعاد الاخرى ولذا من باب اولى فإن الجبهة الثورية ستهتم بالقضية الاقتصادية وسبل معالجتها.

وقالإ عرمان ان انهاء حروب الريف أمر أساسى لاعاده الوجه المنتج للريف وتحول الاقتصاد الريفي من تقليدي الى اقتصاد حديث ينتقل بالريف الي مرحلة التصنيع الريفى وينقل المدينة الى الريف بدلا عن نقل الريف الي المدينة الامر الذي افسد الريف ولم يصلح المدن.

واضاف بان ادماج النازحين واللاجئين فى العملية السياسية والانتاجية والمقدر عددهم باربعة ملايين ونصف وعودتهم الى اراضيهم الاصلية وحماية المدنيين مفتاح رئيسى للتنمية الريفية فى مناطق الحرب ودعم الإقتصاد الكلى والريفى.

و شدد عرمان ان “مؤتمرنا الاقتصادى هذا سيوفر قاعدة اجتماعية مساعدة للسياسات الاقتصادية الأمر الذي تاخر كثيرا منذ بداية الفترة الانتقالية، نتمنى ان يوحد مؤتمرنا هذا قوى الثورة والتغيير حول الحلول الاقتصادية ويوفر لها السند والدعم السياسي والاجتماعي.”

واكد عرمان ان تصفية التمكين الإقتصادى للنظام السابق قضية رئيسية للاصلاح الاقتصادي ويجب ان لا تسقط من الأجندة.

وقال عرمان ان المؤتمر سيوفر حلول ببصمة اقتصادية سودانية ومن ثم التعامل مع العالم الخارجي ومؤسساته وأي روشتة يجب أن تكتب هنا على أسس واقعية وعملية.

ونوه عرمان ان “السلام سيسهم فى إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وإسقاط كثير من العقوبات على السودان بسبب حروب النظام السابق، نضم صوتنا مرة أخرى ونناشد الولايات المتحدة الامريكية بإزالة إسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب.”

“وحدة مؤسسات السلطة الانتقالية والحديث بصوت واحد وسياسة إقتصادية واحدة والتعامل مع العالم الخارجي ذات أثر بالغ في جذب الدعم وتشجيع الاستثمارات وإنعاش الاقتصاد بالتركيز على حل الازمة المعيشية الخانقة وتوفير ضروريات الحياة التى يحتاجها الشعب السوداني.” و اضاف اخيراً إن إصلاح القطاع العسكري والأمني سيسهم على المدى البعيد فى إنجاح الخطة الشاملة للإصلاح الاقتصادى الكلى.

وطالب عرمان باتخاذ قرار فورى من هذا المؤتمر بعودة النوافذ التقليدية للبنوك وهو أمر ورد فى اتفاقية السلام مع الإبقاء علي النوافذ الاسلامية حتى نستعيد حيوية علاقاتنا الإقتصادية والتجارية مع العالم الخارجى وننعش التجارة البينية ولا سيما أن بلدان مثل دولة جنوب السودان لا يوجد بها بنك سودانى واحد مع وجود بنوك من معظم دول الجوار الأمر الذى أضر بالتبادل التجارى.

وختم عرمان بقولاه “ننا نطالب الدولة السودانية بالاعتذارعن حروب الريف ضد التنوع السوداني منذ استقلال السودان في يناير 1956.”