الخرطوم: الجريدة
بعث رئيس حزب الأمة الصادق المهدي برسائل الى من يعتنقون الفكر الشيوعي، والبعثي، والإخواني ، والعلماني، وقال المهدي في الاحتفال بتحرير الخرطوم بحوش الخليفة أمس إن الفكر الشيوعي كما في تجربته العالمية محمل بالإقصائية والأحادية ويتطلب إعادة اكتشاف ما حدث في كثير من التجارب المماثلة. ورأى إن كلمة شيوعي ليست ترجمة صحيحة لعبارة (كمنزم)، ونصح الشيوعيين بالتخلي عن موقف يربط بين القيم الروحية والرجعية، وعن الرفض المبدئي للتعددية لصالح سلطان طبقي واحد وزاد: دون مراجعة لهذه المفاهيم تشكل خطراً على الديمقراطية التعددية.
ولفت الى أن الفكر ذو المرجعية الأخوانية انطلق من اجتهاد لاستيعاب مستجدات العصر واستدرك قائلاً (لكن في مرحلة لاحقة صبغته أفكار الحاكمية التي انطلقت من مناطق مأزومة).
وحول الفكر البعثي العربي أشار الى أن العروبة قاسم مشترك بين العرب المسلمين والعرب المسيحيين في المشرق العربي، الا أنه عاد ليستدرك قائلاً (لكن في بلاد كالسودان ذي الإثنيات والثقافات المتعددة فإنه يشعل صراعاً ثقافياً إثنياً حاداً). وأردف: هنا حاجة لمراجعات من أجل المساهمة في بناء الوطن.
ورأى أن الاجتهاد ذو المرجعية الأخوانية واجه ظروفاً جعلته في تونس يقبل أولوية الحرية وبالتالي التعددية، وفي تركيا يتصالح مع العلمانية، وأردف: لكن التجربة في السودان كانت أحادية وانقلابية، واعتبر أن التحدي أمام الحركة ذات المرجعية الأخوانية في السودان أن تتخلى عن أحادية الحاكمية، وأن تعلي شأن الحرية وتقبل التعددية للتأهيل للمساهمة في بناء الوطن.
واعتبر رئيس حزب الأمة القومي أن العلمانية ترجمة غير دقيقة لعبارة (سكيولارزم) ومعناها الحقيقي ( الدهرية). ونوه الى أن أهم عيوبها إنكار أية قيمة لمعانٍ غيبية ما آثار مسائل فلسفية تطرق لها أهم فلاسفة الغرب، وطالب بالتخلي عنها والمطالبة بالمدنية والتعددية.
وباهى المهدي بتجربة حزبه قائلاً: (أما نحن فقد أصدرنا بطاقة فكرية تنطلق من فهم صحوي للإسلام يوفق بين الأصل والعصر).