الخرطوم : الجريدة
حذر رئيس حزب الأمة الصادق المهدي من اتخاذ قرارات اقتصادية تفتح الباب لمزايدات سياسية واقترح عقد مؤتمر قومي اقتصادي، ورهن في الوقت ذاته تحقيق السلام ببرنامج اجرائي مكوناته الاعتراف بأن الثورة عبرت بالبلاد نحو مرحلة جديدة فيها الشعب ملك مصيره، ورأى المهدي الذي خاطب الاحتفال بالذكرى 135 لتحرير الخرطوم بساحة مسجد الخليفة أمس ان تحقيق السلام يتطلب الالتزام بوقف شامل للعدائيات، وعفو عام مع كافة مآلاته، وكفالة الإغاثات الإنسانية، بجانب برنامج ملزم للدمج والتسريح، وشدد على ضرورة تسريح المليشيات القبلية، وإعادة مسلحين سودانيين لوطنهم.
واعتبر المهدي ان تناول مشروع السلام دون مرجعية إستراتيجية يفتح المجال لخطأين مزايدات في المواقف خلط الأوراق، ورأى أن ذلك أدى الى دخول مطالب سياسية حزبية مكانها ساحة التنافس الديمقراطي لا طاولة السلام وأرجع التدهور الاقتصادي للإسراف في الصرف، تراجع الإنتاج الزراعي والصناعي، ضعف الاستثمار، قلة الصادر، زيادة الواردات، تدهور منشآت القطاع العام، تكوين قطاع خصوصي صار مدخلاً لفساد مؤسسي، ورأى أن الوضع الاقتصادي، يتطلب عقد مؤتمر قومي اقتصادي للاتفاق على التشخيص واقترح أن يتم في المؤتمر الاتفاق على 15 بنداً أبرزها تتضمن اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التدهور المالي والنقدي والمعيشي مهما كانت التكاليف السياسية.
وحذر رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي من ممارسات أذرع النظام البائد ورأى أنهم يمثلون خطر الردة على منجزات الثورة.
وشدد على أن الحل في مواجهة هذه الردة بالقوانين الرادعة كقانون من أين لك هذا، وقانون العدالة الانتقالية وغيرها وقال: مرابط تمكين النظام البائد نشطت في الدفاع عن مصالحها بموجب وسائل مختلفة كالزحف الأخضر اسما، الأغبر حقيقة، واتهمهم باستخدام الأموال التي طبعت أثناء حكمهم بكميات كبيرة لشراء الدولار مما أدى الى ارتفاع ثمنه في 10 أيام إلى أكثر من مائة جنيهاً وأردف: هنالك بعض مؤيدي النظام المخلوع فإذا تخلوا عن الانقلاب على الديمقراطية، وأدركوا خطايا الشمولية والفساد وأبدوا استعداداً للمساءلة القانونية في برنامج نقد ذاتي يرجى أن يعتبر هذا الموقف عربون توبة لكي يعيدوا تعريف الذات ويستعدوا للمشاركة في بناء الوطن) واعتبر ان تركة النظام المخلوع في الأمن كبيرة، وحمله مسؤولية أحداث الجنينة، بورتسودان، وأبيي، وطالب باحتواء تلك النزاعات وتوفير الإغاثات ونهج أعمق لعقد مؤتمرات محلية.