بسم الله الرحمن الرحيم
حـزب الأمـة القومـي
الأمانة العامة

بيان حول موكـب الإصـرار على الحنث العظيـم


أسوأ من الخطأ الإصرار عليه، لأنه عليه الصلاة والسلام يقول: "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ" .
عصابة النظام السابق انقلبوا على الديمقراطية وأقاموا نظاماً اقصائياً، وتخلوا عن قواعد الحكم الراشد وهي: المشاركة (الشورى)، والمساءلة، والشفافية، وسيادة حكم القانون. وشوهوا تطبيق الشريعة الإسلامية، واتبعوا سياسات أدت لتمزيق الوطن عمقت الحرب الأهلية في الجنوب، وأشعلت حروباً أخرى في دارفور، وفي جنوب كردفـان، وفي جنوب النيـل الأزرق. ومارسوا أقصى أنواع الفساد بشهادة أحد زعمائهم: "نحن من أسرة فقيرة فإن رأيتمونا ملكنا الأبراج والسيارات فهذا دليل على الفساد". وقد كان. حتى صُنف سودانهم ضمن الأكثر فساداً في العالم، ومارسوا أقصـى درجات الغش على الناس، وبطشوا بمعارضيهم بطشاً أكسب قياداتهم (62) قراراً دولياً أحدها ساقها للمحكمة الجنائية الدولية، وطبقوا على مخالفيهم الحبس المخالف لقوانين السجون في بيوت الأشباح وعذبوهم.
وطبقوا سياسات اقتصادية بالغت في الصرف على وسائل القمع، ونفرت الاستثمار، وهبطت بالإنتاج الزراعي والصناعي.
عوامل حركت ضدهم انتفاضات وهبات آخرها ثورة ديسمبر المجيدة.
هذه اللائحة من الموبقات الأولى أن تجعلهم يعترفون بالذنوب ويطلبون مغفرة الله والشعب، ويبدون الاستعداد للمساءلة القانونية من باب (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ).
ولكن كثيراً منهم يستعدون لاستغلال عبارات نابية أطلقها مهووسون لاستغلال المشاعر الدينية المشروعة، والدعوة لموكب مهما أعلنوا عن صفاته فهو موكب الإصـرار على الحنث العظيم، وسوف يجمع في صفه المشاركين في الآثـام والمخدوعين.
نحن نقول للآثمين إن الإصرار على الباطل زيادة في الإثم، وللمخدوعين انتبهوا فلا تخدعوا مرة أخرى حتى لا تلدغوا من جحر واحد مرة أخرى.
أيها الناس لا تشاركوا في موكب الإصرار على الحنث العظيم.
ونقول (لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) من الذين شاركوا في فرية الإنقاذ تجنبوا الإصرار على الحنث العظيم، وتوبوا لصوابكم وأخلعوا ثياب الباطل واعملوا لميلاد جديد كما فعل أندادكم في بلدان أخرى.
أيها الناس تجنبوا موكب الإصرار على الحنث العظيم. (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) .


9 ديـسمبر 2019 م

الأمانة العامة لحزب الأمة القومي

أم درمان - دار الأمـة