تدين شبكة الصحفيين السودانيين بأشد العبارات الاعتداء السافر والمهين على مجموعة من الصحفيين من قبل السلطات أثناء أدائهم لواجبهم المهني في تغطية المؤتمر الصحفي الذي نظمه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك حول نتائج مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيارته لفرنسا.
حيث اعتدى أمن صالة كبار الزوار على الزملاء الصحفيين أحمد يونس مراسل صحيفة الشرق الأوسط بالخرطوم، وشوقي عبد العظيم موفد صحيفة التغيير الإلكترونية، وزملاء آخرين، ولم يتوقف الاعتداء المهين على الزملاء عند حرمانهم من حقهم المشروع في تغطية المؤتمر الصحفي، بل تم التعدي عليهم جسديا بشكل مهين يشير بجلاء إلى أن عقلية النظام البائد في التعامل مع الصحفيين لازالت هي التي تسير مكتب رئيس وزراء "ديسمبر" التي مهرها شعبنا بالدم الغالي لتحقيق شعارها الأثير "حرية .. سلام.. وعدالة".
وعندما كانت الحرية تتصدر شعارات ثورتنا التي أتت برئيس الوزراء وطاقمه إلى مقاعدهم الحالية، تعني ضمن معانيها الواسعة حرية إتاحة المعلومات للسودانيين، فإنها بالتالي تعني وبشكل أساسي إزالة كافة القيود التي تحول دون أداء الصحفيين لدورهم الرقابي ما يجعل شبكة الصحفيين تستهجن أن يعامل صحفيو السودان بهذه الطريقة المهينة وغير اللائقة من حكومة الثورة.
وإذ تثمن الشبكة عاليا اعتذار رئيس الوزراء ووزير الإعلام للزملاء المعتدى عليهم، إلا أنها تؤكد أن الضربات المهينة التي تلقتها أجساد الزملاء من أفراد الأمن أوجعت سائر الجسد الصحفي ما يستدعي فتح تحقيق شفاف حول الواقعة ومحاسبة مرتكبيها وفقا لللوائح والقوانين وبمايعيد لزملائنا حقهم كاملا دون نقصان.
كما تدعو الشبكة إلى وضع أسس جديدة من قبل مجلس الوزراء في التعامل مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، تقطع الآلية الانتقائية البغيضة التي درج عليها النظام السابق في التعامل مع فعاليات مؤسسات الحكومة، باعتبار أن حضورها تشريف لا حق لجميع الصحفيين، بما يرسخ لحرية الحصول على المعلومة.
وإذ تعرب شبكة الصحفيين عن تضامنها الكامل مع الزملاء، فإنها تؤكد على ضرورة ابتداع أساليب جديدة تتيح لجميع ممثلي وسائل الإعلام الحصول على المعلومات و تغطية الفعاليات الحكومية عبر بطاقتهم الصحفية دون اتباع آلية "اللستة" التي تجعل حق الحصول على المعلومة مقصورا على مجموعة منتقاة من الصحفيين.
ولحين تحقيق هذه المطالب المشروعة للقاعدة الصحفية في السودان تدعو شبكة الصحفيين السودانيين جميع الصحفيين لمقاطعة جلسات وفعاليات مجلس الوزراء لحين إجراء تحقيق شفاف في الواقعة المهينة يعيد لزملائنا كرامتهم التي أهدرت ويسفر عن آلية جديدة تحترم الصحفييين وتمنحهم مكانتهم المنوطة بهم كسلطة رابعة تمثل صوت شعبنا الحر الأبي وعينه الرقيبة على أداء السلطات الثلاث.
الخرطوم 1 أكتوبر 2019
صحافة حرة أو لا صحافة