الخرطوم: الجريدة
كشف عضو المجلس السيادي البروفيسور صديق تاور، أن الحكومة الانتقالية تواجه مؤامرات من قِبل الثورة المُضادة والقوى المُتضررة من ذهاب النظام البائد، وأوضح أنها تسعى إلى عدم استقرار الحكومة حتى لا يتم فتح ملفات الفساد والتجاوزات التي تطالها بالجرائم والإنتهاكات التي اقترفتها طوال الثلاثين عاماً الماضية.
وقال تاور في حديثه لقناة المشهد السوداني أمس إن رموز النظام القديم لن يترددوا في انتهاز أي فرصة لإرباك حكومة الثورة ونوه إلى أنهم لايزالون في مواقع “الارباك”، وأشار إلى الأزمات المتفرقة التي تحدث في المواصلات وشح الخبز والوقود.
وأكد تاور أن هؤلاء ليست لديهم القدرة للعودة بعد أن لفظهم الشعب إلى مذبلة التاريخ.
وأقر عضو السيادي بأن تأخر هيكلة الجهاز السيادي والتنفيذي قاد لتأخير في تفكيك منظومة التمكين وذيول النظام في مؤسسات الدولة، وقال”هؤلاء موجودين في كامل مؤسسات الدولة ولم يحن الوقت لإزالتهم”.
وناشد عضو المجلس السيادي المواطنين لعدم الركون لأصوات الثورة المُضادة، وقال إن صمت الثوار على مُمارساتهم ليس “ميوعة ” وإنما إلتزام أخلاقي بالسلمية، وأضاف “كما هو الحال في نموذج سقوط أحد أفراد الأمن من عربته وتم إسعافه بواسطة الثوار الذين كانت تدهسهم عربته”.
ونوه تاور إلى وجود ما وصفهم بـ “المُندسين” داخل فعاليات الثورة وأشار إلى أن البعض يستغل الاحتجاجات، وقال إنه استطاع خلال موكب “الخميس” الأخير الذي وصل أبواب القصر الرئاسي تمييز من لا ينتمي لقوى الثورة”.
وفي سياق آخر رأى تاور أن الزيارات الخارجية للحكومة المدنية تؤكد أن البلاد غادرت العُزلة وانتقلت لمرحلة جديدة فيها الصورة الحقيقية للسودان ومزقت الصورة القاتمة بأن السودان داعم للإرهاب ومعبر للمُخدرات وخميرة عكننة للجيران.