طالبت المحكمة الجنائية الدولية السلطات السودانية بالإسراع في تسليم الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير للمحكمة في هولندا أو محاكمته بالخرطوم على الجرائم التي ارتكبها في إقليم دارفور
جاء ذلك على لسام المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، الأربعاء، لمناقشة التقرير الدوري الذي تقدمه المدعية العامة للجنائية الدولية حول السودان.

المطالبة بتسليم البشير:
أبلغت بنسودا، أعضاء المجلس أنها ستفتح في القريب العاجل جدا حوارا مع السلطات القائمة في السودان، بشأن تسليم البشير، وآخرين متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في إطار حملته لسحق تمرد في إقليم دارفور.
أردفت: "مع دعم من هذا المجلس (مجلس الأمن) أعتزم فتح مناقشة في القريب العاجل جدا مع السلطات في السودان حول هذه الأمور.. وهناك التزامات قانونية على السودان أن يتعاون بشكل كامل وتام مع مكتبي في هذا الصدد".
قالت المدعية العامة إنها "على علم، بعد أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وطرد السيد عمر البشير من السلطة في 11 أبريل (نيسان) الماضي، تمر جمهورية السودان بفترة انتقالية سياسية غير واضحة".
استدركت: "في حين أنني لا أقلل من تعقيد وسيولة الأحداث التي تتكشف في السودان، فإن لدي اليوم رسالة واضحة، هي: حان وقت العمل الآن، وحان الوقت لكي يختار شعب السودان القانون على الإفلات من العقاب، والتأكد من أن المحكمة الجنائية الدولية ستتصدى بشكل حاسم للإفلات من العقاب الذي ابتليت به دارفور".
أوضحت: "لدينا خمسة أوامر اعتقال للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الوضع في دارفور، وجميعها لا تزال سارية: السيد عمر أحمد البشير، تم اعتقاله واحتجازه، وبحسب ما ورد تم احتجاز اثنين آخرين من المشتبه فيهم، وهما السيدان عبد الرحيم حسين، وأحمد هارون في الخرطوم"، دون ان تشير الى الاثنين المتبقيين.
تابعت: "يبقى السودان ملزما قانونيا بنقل هؤلاء المشتبه فيهم إلى المحكمة الجنائية الدولية للمثول أمامها، ما لم يكن بإمكانه أن يقرر للقضاة أنه سيكون على عاتقهم قدرة مقاضاتهم في القضايا نفسها".
أكدت استعدادها "للدخول في حوار مع السلطات في السودان لضمان أن يواجه المشتبه بهم في دارفور عدالة مستقلة ونزيهة، إما في قاعة المحكمة الجنائية، أو في السودان.. إن استمرار الإفلات من العقاب ليس خيارا".
أعربت بنسودا، عن قلقها العميق إزاء أعمال العنف المرتكبة من قبل المجلس العسكري الحاكم، إزاء المتظاهرين السودانيين خلال الأسابيع القليلة الماضية.
قالت: "أضم صوتي إلى هذا المجلس في إدانة العنف الذي وقع مؤخرا في السودان. لقد أعلنت السلطات هناك 61 حالة وفاة في أعقاب هجوم 3 يونيو (حزيران) 2019، في حين تشير منظمات المجتمع المدني بالسودان إلى مقتل أكثر من 100 محتج. هذه الهجمات أسفرت أيضا عن أعمال عنف جنسي".
اختتمت المدعية العامة إفادتها خلال الجلسة، بمناشدة أعضاء مجلس الأمن "عدم خذلان شعب دارفور، الذي انتظر طويلا حتى الآن لتحقيق العدالة".
تجدر الإشارة أن المحكمة الجنائية الدولية، أصدرت أمرين باعتقال البشير في 2009 و2010، لاتهامه بـ "تدبير إبادة جماعية وأعمال وحشية أخرى"، في إطار حملته لسحق تمرد في إقليم دارفور.

وفي 11 أبريل الماضي، عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.


المصدر الجزيرة مباشر وكالات
////////////////