في بيان صدر عقب اجتماع في نيويورك، أدان مجلس الأمن الدولي الثلاثاء (11 يونيو/حزيران) بشدة أحداث العنف الأخيرة في السودان، موجها الدعوة الى المجلس العسكري الحاكم وقادة حركة الاحتجاج للعمل معا لإيجاد حل للأزمة. وطالب المجلس في البيان، الذي صدر بالإجماع، بوقف العنف بشكل فوري ضد المدنيين، كما شدد على أهمية الحفاظ على حقوق الانسان.

ودعا مجلس الأمن جميع الأطراف إلى "الاستمرار بالعمل معا من أجل ايجاد حل توافقي للأزمة الحالية"، معربا عن دعمه للجهود الدبلوماسية التي تقودها أفريقيا. كما شدد على أهمية احترام حقوق الإنسان وضمان حماية كاملة للمدنيين وكذلك المساءلة والعدالة.

ويأتي هذا النداء من القوى الكبرى في العالم بعد أسبوع على منع روسيا والصين لمسودة بيان مشابهة حول الأزمة السودانية. ويقول دبلوماسيون إن مسودة البيان، التي وضعتها البحرين وألمانيا، جوبهت بمعارضة من الصين وروسيا، اللتين رفضتا إصدار إدانة، لكن في النهاية تمت الموافقة على لهجة البيان القوية.

عودة إلى المفاوضات

وقتل أكثر من مئة شخص في فض اعتصام أمام قيادة الجيش في الخرطوم، وفق لجنة الأطباء المركزية، لكن المسؤولين الرسميين يقولون إن الحصيلة أقل بكثير. وعليه توقفت المفاوضات بين المجلس العسكري الحاكم وقادة الاحتجاجات بسبب خلافات تتمحور حول هوية رئيس الهيئة الانتقالية الحاكمة الجديدة، وما اذا كانت ستكون مدنية أم عسكرية.

وبعد وساطة أثيوبية وافق قادة حركة الاحتجاج أمس الثلاثاء على إنهاء العصيان المدني الذي دام يومين، واستئناف المفاوضات مع المجلس العسكري.

وتدعم الأمم المتحدة الاتحاد الإفريقي في محاولته إعادة الخرطوم الى سكة الحكم المدني. وسيبحث مجلس الأمن يوم الجمعة الأزمة السودانية خلال اجتماع يتم التركيز فيه على مهمة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي "يوناميد" في دارفور.

وسيصل تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون إفريقيا إلى الخرطوم هذا الأسبوع بهدف اجراء محادثات حول الأزمة السودانية.

كلوني يدعو لضغوط مالية على الخرطوم

ومن جانبه ناشد الممثل الأميركي جورج كلوني الملتزم جدا بقضايا السودان ودارفور خصوصا، المجتمع الدولي الضغط ماليا على المجلس العسكري الحاكم في السودان أملا بتغير موقفه من المتظاهرين.

وقال كلوني في مقال مع الناشط الأميركي في مجال حقوق الإنسان جون برندرغاست نشر في صحيفة "بوليتيكو" إن العسكريين الحاكمين خائفون من أنهم سيكونون الطرف الخاسر في حال التوصل إلى اتفاق "بعدما نهبوا البلاد من دون أي عقاب مدة 30 سنة".

ص.ش/و.ب (أ ف ب، د ب أ)