قالت منظمة العفو الدولية في بيان أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، إن السلطات السودانية لم تقدم إلى للعدالة، حتى الآن، شخصًا واحدًا بسبب مقتل ما لا يقل عن 185 شخصًا أصيبوا برصاص في الرأس أو الصدر أو الظهر، على أيدي أفراد من جهاز المخابرات والأمن الوطني والشرطة، خلال احتجاجات شهر سبتمبر/ أيلو 2013 السيئة السمعة في البلاد، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

بعد مرور خمس سنوات من دون توجيه إدانة واحدة، يتضح أن التحقيقات كانت إما غير كافية إطلاقاً، أو أن هناك عملية تستر لحماية الضباط الذين جرى استخدامهم لقمع الاحتجاجات
وقالت جوان نيانيوكي، مديرة برنامج شرق أفريقيا والقرن الافريقي والبحيرات العظمى بمنظمة العفو الدولية: "بعد مرور خمس سنوات من دون توجيه إدانة واحدة، يتضح أن التحقيقات كانت إما غير كافية إطلاقاً، أو أن هناك عملية تستر لحماية الضباط الذين جرى استخدامهم لقمع الاحتجاجات. مما يشير إلى اتباع أسلوب راسخ متعلق بالإفلات من العقاب في السودان ".

وتزعم الحكومة أنها شكلت ثلاث لجان تحقيق تابعة للدولة للتحقيق في أعمال القتل التي وقعت أثناء احتجاجات سبتمبر / أيلول 2013، ولكن لم يتم الإعلان عن النتائج، ولم يتم تقديم أي شخص يشتبه في أنه مسؤول عن ارتكاب أعمال القتل إلى العدالة.

لا تزال عائلات كل الذين قتلوا تنتظر عاجزة عن فعل شيء من أجل كشف الحقيقة، وتحقيق العدالة، والحصول على التعويضات
وأضافت جوان قائلة: "لا تزال عائلات كل الذين قتلوا تنتظر عاجزة عن فعل شيء من أجل كشف الحقيقة، وتحقيق العدالة، والحصول على التعويضات. فحتى الآن تم تقديم مشتبه واحد فقط للمحاكمة واتهم – ولكن تم رفض قضيتهم، وأطلق سراح المشتبه فيه".

وقد نشرت منظمة العفو الدولية، والمركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، تقريراً يوثق الاستخدام المفرط والمميت للقوة أثناء الاحتجاجات. وإلى جانب 185 حالة وفاة، فقد أُصيب مئات آخرون بجروح، واعتُقل حوالي 800 شخص بصورة تعسفية، واحتجزوا لأسابيع، وتعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

عندما نلقي نظرة ناقدة على سجل حقوق الإنسان في السودان في السنوات الأربع الماضية، نرى تقدما محدوداً
واختتمت جوان قائلة: "عندما نلقي نظرة ناقدة على سجل حقوق الإنسان في السودان في السنوات الأربع الماضية، نرى تقدما محدوداً. سواء كانوا طلاباً جامعيين أو صحفيين أو مدافعين عن حقوق الإنسان أو أقليات مثل الدارفوريين - فقد عانوا جميعاً بشكل مباشر من حملة القمع القاسي في السودان ".

وتدعو منظمة العفو الدولية السودان إلى ضمان تمكين المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، وغيرهم من نشطاء المجتمع المدني من القيام بأنشطتهم في مجال حقوق الإنسان دون التعرض للترهيب او عرقلة أنشطتهم، أو المضايقة أو الانتقام.

خلفية

ستقوم اليوم لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإجراء استعراض خامس لسجل حقوق الإنسان في السودان، ويركز على مدى تنفيذ السودان للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وقد قدمت منظمة العفو الدولية بياناً في سبتمبر/أيلول 2018، وهو قيد النظر اليوم.

إقرأ أصل الخبر على الرابط التالي:

https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2018/10/sudan-five-years-later-and-no-justice-for-185-protesters-shot-dead-by-security-forces/
/////////////////////