عقد المجلس الرئاسي لنداء السودان اجتماعه في العاصمة الفرنسية باريس يومي الأحد والإثنين التاسع والعاشر من سبتمبر الجارى برئاسة السيد الصادق المهدي وحضور الأمين العام السيد مني أركو مناوي و ممثلي الكتل بما في ذلك كتل الداخل.

ناقش الاجتماع الوضع السياسي الراهن وتدهور الحالة المعيشية للمواطن والتعبئة الشاملة واجتماعات مجلس حقوق الإنسان والمسرحية الجديدة المسماة بتغير الحكومة واعتماد رسالة للمجتمع الدولي وإكمال السياسات البديلة والطبيعة المدنية السلمية لنداء السودان والمحكمة الجنائية الدولية والاوضاع الانسانية للنازحين واللاجئين والقضايا التنظيمية والإدارية.

في بداية الاجتماع ترحم الحضور على روح فقيد الوطن وأحد أعمدة و مؤسسي نداء السودان الراحل الدكتور أمين مكي مدني، واعتمد الاجتماع مشاركة نداء السودان في كافة لجان التأبين وإقامة تأبين حاشد للدكتور أمين مكي في الخرطوم في الثالث من ديسمبر القادم الذكرى الرابعة لتأسيس نداء السودان.

*التعبئة الشاملة ونداء الخلاص الوطني:*

اعتمد الاجتماع خطة اعدتها الامانة العامة نداء السودان لحشد الجماهير في الداخل والداخل والخروج إلى الشارع لمواجهة النظام وسياسات التجويع والنهب وفق وثيقة نداء الخلاص الوطني.

*خارجيا:*

اعتمد الاجتماع مقترحات حول العمل الخارجي إقليميا ودوليا. كما استكمل الاجتماع التحضير لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان التي تبدأ اليوم في جنيف و اعتمد وثائق نداء السودان المقدمة للمجلس وأكد على مشاركة وفد رفيع المستوى من قيادة نداء السودان لفضح ممارسات النظام واستقطاب الدعم الدولي لقضية شعبنا.

*مذكرة للمجتمع الدولي:*

وجه نداء السودان مذكرة للمجتمع الدولي شارحا الأوضاع التي تمر بها بلادنا و استمرار معاناة الشعب السوداني لا سيما في مناطق الحرب، واقترح خطوات بعينها لتحقيق السلام العادل الشامل والديمقراطية.

*المسرحية الجديدة:*

التغييرات التي يجريها النظام بإجراء تنقلات في النادي الحكومي شكلية لا تستحق الوقوف عندها ولن تحل أزمة المعيشة و لن تجلب السلام والاستقرار بل هي محاولة لصرف الأنظار وذر الرماد في العيون واحكام البشير لقبضته وقبضة أسرته على مفاصل النظام والموارد، فعلى شعبنا مواصلة نضاله ضد النظام دون الانشغال بألاعيبه.

*السياسات البديلة:*

وجه المجلس الرئاسي بالإسراع في إكمال السياسات البديلة وقد استلمت قيادة نداء السودان مساهمة المجموعة المستقلة للسياسات البديلة بمبادرة من الحركة الشعبية لتحرير السودان كما تقدمت قوى نداء السودان بمقترحات حول الميثاق الوطني المنشود لبناء الوطن ومقترحات حول السياسات البديلة وقرر الاجتماع تنظيم ورشة خاصة للتوفيق بين المقترحات واعلان وثيقة السياسات البديلة الموحدة والميثاق الوطني المنشود.

*مدنية وسلمية نداء السودان:*

اطلع اجتماع المجلس الرئاسي على التقرير الذي قدمته اللجنة المكلفة بالنظر في مدنية وسلمية نداء السودان وأكد على الآتي :

1. وصل نظام الانقاذ إلى سدة الحكم بانقلاب عسكري ذي هوية حزبية، واعتمد في استمراريته على افتعال الحروب وسفك الدماء والتنكيل بالمواطن السوداني وارعابه اعتمادا على مليشيات حزبية وقبلية ولاؤها للحزب وللحاكم وليس للوطن.

2. تسبب نظام الانقاذ بسلوكه الدموي الاقصائي في فصل الجنوب ووضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب وجعل من قياداته بما فيهم رئيسه مجرمين ملاحقين من العدالة الدولية، وقد ترتب على ذلك فرض عقوبات اقتصادية قاسية على البلاد وحرمانها من المساعدات الدولية واعفائها من الديون رغم استحقاقها، مما جر على الشعب السوداني المعاناة التي يكابدها وضنك العيش الذي يكتوي بناره.

3. النظام هو الذي رفض الحوار الشامل باستحقاقاته، ونكص عن خارطة الطريق الذي وقع عليها، واعتمد الحرب والقهر منهجا وحيدا لحل قضايا الوطن السياسية.

4. نظام هذا حاله وسجله غير أهل لاتهام الآخرين بالإرهاب وتلفيق التهم ضدهم جزافا.

5. الجبهة الثورية كيان معترف به إقليميا ودوليا والجميع مقر بعدالة قضيته، والنظام نفسه معترف بها ويجري معها المفاوضات و يبرم معها الاتفاقات بوساطة وحضور إقليمي ودولي كثيف ولم يتهمها أحد بالإرهاب.

6- نداء السودان تحالف مدني يعتمد الوسائل السياسية السلمية للوصول إلى أهدافه، ولا علاقة له البتة بالكفاح المسلح للجبهة الثورية و لا يشارك فيه. والجبهة الثورية وحدها المسئولة عن نشاطها العسكري الذي لا تستشير فيه المكونات المدنية لنداء السودان ولا تعلمها به، والنظام نفسه لا يقبل بمكونات نداء السودان المدنية شركاء في محادثاته مع الجبهة الثورية في سبيل إيقاف الحرب وتوصيل الإغاثة للشعوب المتضررة منها. في المقابل، سعت المكونات المدنية في نداء السودان وشجعت الجبهة الثورية على الاستمرار في تجديد اعلانها لوقف العدائيات من طرف واحد.


*المحكمة الجنائية الدولية:*

الموقف الموحد لنداء السودان من المحكمة الجنائية الدولية كالاتي:

1) تأكيد نداء السودان بكل فصائله تأييده لقانون تأسيس المحكمة الجنائية الدولية كأداة لمساندة الشعوب ضد القهر في مواجهة الحكومات والأنظمة غير الملتزمة والتي لا تمتلك جهاز قضائي راغب في محاكمة المسئولين المنتهكين لحقوق الإنسان الأساسية التي ترقى لمستوى الإبادة الجماعية.

2) تؤكد قوى نداء السودان التزامها بمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

3) يناشد نداء السودان كافة الدول الموقعة علي ميثاق روما الاساسي الالتزام بالميثاق وتنفيذ قرارات المحكمة.

4) تؤكد قوى نداء السودان تأييد مبدأ العدالة الجنائية ومبدأ العدالة الانتقالية من خلال بعدها السياسي والمجتمعي.

*تعديل الدستور:*

شدد المجلس الرئاسي على ضرورة خوض معركة تعديل الدستور والانتصار لإرادة الشعب و رغبته في التغيير الشامل.


*النازحين واللاجئين:*


ناقش الاجتماع اوضاع النازحين واللاجئين في مناطق الحرب ودول الجوار وحذر النظام من محاولات تفكيك معسكرات النازحين بالقوة وترحيل اللاجئين الي داخل السودان ضد رغبتهم وفي مخالفة للقانون الانساني الدولي، ناشد الاجتماع المجتمع الدولي لدعم وحماية المدنيين في مناطق النزوح واللجوء.

*المجلس الرئاسي لنداء السودان*