بعد محادثات شاقة، وقع زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان رياك مشار الخميس اتفاق السلام مع الرئيس سلفا كير في عاصمة جنوب السودان، لإيقاف النزاع الدامي المستمر منذ نحو 5 سنوات نجم عنه مقتل الآلاف ونزوح الملايين. وكشف وزير الخارجية السوداني أن "التوقيع النهائي لاتفاق السلام سيتم في قمة إيغاد" التي سيعلن موعدها قريبا.

وقع زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان رياك مشار الخميس اتفاق السلام في العاصمة جوبا، من المفترض أن يتم التوقيع عليه رسميا خلال قمة إقليمية، حسبما أكده وسيط سوداني.

وعلى مدى أسابيع، أجرى مشار ورئيس جنوب السودان سلفا كير محادثات في الخرطوم سعيا للتوصل إلى اتفاق سلام شامل لإنهاء النزاع الذي أودى بالآلاف وأسفر عن نزوح الملايين منذ 2013.

ووقعت الأطراف المتحاربة العديد من الاتفاقيات حول وقف إطلاق نار دائم أو تقاسم السلطة تنص على عودة مشار إلى منصب النائب الأول للرئيس.

جنوب السودان: زعيم المعارضة المسلحة يوقع اتفاق السلام النهائي

اشترك مجانا في قناتنا للفيديو!
كان مشار قد رفض التوقيع على الاتفاق الثلاثاء قبل أن يعود عن قراره بنهاية الأمر بعد وساطة من الخرطوم.

وسبق أن وقعت جوبا على الاتفاق، والخميس وقعت عليه مجموعة مشار وممثلين عن فصائل أخرى، بحسب مراسل الوكالة الفرنسية للأنباء.

وقال وزير الخارجية السوداني الدرديري أحمد إن "التوقيع النهائي لاتفاق السلام سيتم في قمة إيغاد"، الهيئة الحكومية للتنمية التي تضم دولا من شرق إفريقيا وتعمل منذ أشهر في سبيل إنهاء الحرب.

وأضاف أن "موعد القمة سيعلن قريبا" مضيفا إن المفاوضات في الخرطوم انتهت.

تحفظات حول الاتفاق

وكان مشار وفصائل أخرى قد صرحوا الثلاثاء أن لديهم بعض التحفظات فيما يتعلق بالاتفاق، مرتبطة بسير عمل الحكومة الانتقالية المقترحة وعدد الولايات التي سيتم تحديدها في البلاد وصياغة الدستور الجديد.

وقال أحمد إن "تحفظات هذه الأطراف ستتم مناقشتها في قمة" إيغاد.

في وقت سابق هذا الشهر، وقع كير ومشار اتفاقا لتقاسم السلطة ينص على عودة زعيم المعارضة كنائب أول للرئيس بين خمسة نواب لهذا المنصب.

مهد ذلك الاتفاق الطريق أمام اتفاق سلام نهائي، ومن المتوقع أن يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية حتى إجراء الانتخابات.

وحصل جنوب السودان على استقلاله عن السودان في 2011 لكن بعد نحو عامين، اندلعت حرب بين كير ونائبه السابق مشار.

وارتكبت خلال النزاع عمليات قتل واغتصاب واسعة، على أساس عرقي في كثير من الحالات، بينما أجبر نحو ثلث السكان على النزوح.

ووقع الزعيمان عدة اتفاقات للسلام لكنها انهارت، كان آخرها في كانون الأول/ديسمبر.

وفي كل مرة، تبادل الطرفان الاتهامات حول سبب انهيار التسويات وعمليات القتل التي تلت ذلك.

فرانس 24/أ ف ب