نقلا عن السودان اليوم:

أفتى عميد معهد إعداد الأئمة والدعاة بجامعة القرآن الكريم د. ناجي مصطفى بدوي، بحرمة تناول السكر شرعًا، معللًا ذلك بقوله “طالما أثبتت الأبحاث العلمية أن ضرره أكبر من نفعه فهو حرام كالخمر وغيرهُ مما فيه ضرر أكبر من النفع”.
وأضاف ناجي في خطبة الجمعة بمسجد الجامع العتيق بعطبرة اليوم، أن السودانيين ينفقون ثلاثة تريليون جنيه في العام لشراء السكر وأن نسبة 20% من السودانيين مصابون بداء السكر الذي يسبب لهم الكلي والنوبات القلبية مشيراً إلى أن تكلفة علاج 6 ملايين مريض عالية جدًا يدفعها المواطن والحكومة، معتبراً أن السكر المكرر مُضر بالصحة ويموت بسببه ثلاث أضعاف من يموتون بسبب السرطان والسجائر.

وأوضح ناجي لدى خطبته أن مزارع قصب السكر في السودان تشغل مساحة قدرها 140 ألف هكتار في أفضل مناطق الري بالغمر إلى جانب إستهلاكها أكثر من نصف مياه الري بالسودان لافتًا إلى أن السودان ينتج 800 ألف طن من السكر ويستورد 400 ألف طن في العام وأن جملة الإستهلاك السنوي يبلغ مليون و200 ألف طن.

وقارن في ذات الوقت بين إنتاج المحاصيل في السودان مشيراً إلى أنه في الوقت الذي ينتج السودان 172 ألف طن من الصمغ و318 ألف طن من السمسم فإنهُ ينتج 6 ملايين طن من قصب السكر.

وألقى ناجي باللوم على السلوك العام وثقافة الإستهلاك مطالباً المجتمع السوداني بالإنتباه وتوفير (3 تريليون جنيه) يُنفقها لشراء السكر خلال العام.

وحول الأساس الذي استند عليه في هذه الفتوى قال ناجي “كون المادة مضرة بالإنسان هو ما يجعلها حراماً” لافتًا إلى أن هناك مافيا عالمية وشركات لصناعة السكر تروج أن جسم الإنسان بحاجة إلى نسبة معينة من السكر، مشيرًا إلى أن القاعدة (كلوا وأشربوا ولا تسرفوا، والإسراف سلوك خاطيء محرم في ذاته”.

وسبق أن اعتبر الداعية، ناجي مصطفى بدوي، أن سلوك الشعب الاقتصادي هو السبب الرئيسي في الأزمة الاقتصادية