توفيت القيادية السياسية البارزة، فاطمة عبدالمحمود، في العاصمة البريطانية لندن، عن عمر ناهز 74 عاماً، واحتسبت رئاسة الجمهورية الفقيدة عند الله تعالى، بعد حياة حافلة بالبذل والعطاء في ساحات العمل الوطني بمختلف مجالاته، خدمة لوطنها ومواطنيها.

وللراحلة إسهاماتها الوطنية في المجالات السياسية والصحية والاجتماعية، ومشاركتها الفاعلة في مؤتمر الحوار الوطني ووثيقة الحوار الوطني، والسلام والأمن.


ولدت فاطمة عبدالمحمود بأم درمان عام 1944، وحصلت على بكالوريوس الطب من جامعة موسكو للصداقة 1967. كما نالت ماجستير الصحة العامة وإدارة المستشفيات من العاصمة الروسية موسكو 1971.


وحصلت على ماجستير طب الأطفال وصحة الأسرة وتنمية المرأة من جامعة كولومبيا الأميركية عام 1984. وحازت زمالة تخصص طب الأطفال من أكاديمية العلوم الطبية العليا من بودابست في المجر عام 1991.


الحياة العامة
ترأست حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي، وبذلك كانت أول امرأة سودانية تقود حزباً، كما أنها عضو مجلس شورى اتحاد المرأة السودانية، ورئيسة شعبة العلاقات الأوروبية والأميركية بالمجلس الوطني.


تولت منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية في عهد النميري، كأول امرأة سودانية تتقلد منصباً وزارياً وعمرها آنذاك 28 عاماً. وعاونت النميري كوزيرة وأمينة للمرأة وعضو بمجلس الشعب وعينت مستشاراً عاماً له حتى آخر أيامه.


اختارتها المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) بباريس والأمم المتحدة ضمن أكثر 60 امرأة تميزاً في العمل العام ببلادهن عبر العالم.


تنوعت نشاطات فاطمة عبدالمحمود خلال مسيرتها المهنية والسياسية، فهي مشارك أساسي في لجنة الاستثمار الأميركية السودانية بالسودان 1982، وترأست الوفد السوداني لأول مؤتمر للأمم المتحدة بنيويورك في مجال تنمية المرأة والسكان 1974.


وحاضرت في عدد من الجامعات العالمية وجامعات الخليج وجامعة كولومبيا الأميركية، وأسست شركة الخليج للاستشارات البترولية والتجارية في إمارة أبوظبي 1987. وهي مديرة كرسي اليونيسكو للمرأة في العلوم والتكنولوجيا.

 

شبكة الشروق