بسم الله الرحمن الرحيم

المكتب السياسي
حزب الامة القومي
عقد المكتب السياسي لحزب الامة القومي إجتماعه الدوري مساء السبت 7/7/2018 لمناقشة قرار السلطات المصرية بمنع الإمام الصادق المهدي دخول مصر إثر عودته من برلين بعد أن حضر إجتماع نداء السودان بدعوة من الحكومة الألمانية، وقد تدارس الإجتماع تداعيات الحدث، وخلص الإجتماع إلي:
أولاً / يبدي المكتب السياسي عميق أسفه لحجز الإمام عشرة ساعات بمطار القاهرة قبل أن يبلغ بالقرار . إن هذا التصرف غريب علي تقاليد وثوابت الدولة المصرية كملاذ آمن، ومسئ لزعيم في قامة الإمام الصادق، وهو صاحب شرعية ومكانة مرموقة وسط شعبه وله مكانة عالمية . وجود الإمام الصادق في مصر - والتي كان يعتبرها وطنه الثاني - عميق الدلالة علي عمق العلاقة بين الشعبين. كان ضيفاً عزيزاً مكرماً حراً في تحركاته وهذا يحمد للدولة المصرية. كان وثيق الصلة بأطياف المجتمع المصري، له إسهاماته المقدرة لتطوير العلاقة بين البلدين، ومن هنا جاء تصرف السلطات المصرية مفاجئاً وصادماً وكارثياً، وجد الإستنكار من كل القوي السياسية والمجتمعة في السودان والإقليم، ومن عارفي فضله وعلمه.

ثانياً / مع إقرارنا بأن للحكومة المصرية مطلق الحرية في إتخاذ ماتراه من إجراءات سيادية، إلا أننا في حزب الامة القومي نطالب السلطات المصرية تفسيراً لأسباب هذا الإجراء، لما له من إنعكاسات علي مستقبل العلاقات بين البلدين .

ثالثا/ يؤكد المكتب السياسي الدعم المطلق لرئيس الحزب من مؤسسات الحزب وجماهيره ومحبيه، ورفضهم وإستنكارهم لكل مايسئ إليه. ان الإمام الرئيس خط احمر دونه المهج والارواح.

إن المكان الطبيعي لرئيس الحزب هو بين شعبه وجماهيره ومحبيه، وسيظل رمزاً وايقونة للتغيير والسلام والديمقراطية، وسيعود مرفوع الرأس متي ماإنتهي من مهامه الخارجية.

رابعاً / يعبر المكتب السياسي عن عميق شكره لكل الأحزاب والقوي السياسية والشعبية التي إستنكرت هذا التصرف، ونشكر الإخوة في شمال الوادي الذين أبدوا تعاطفهم وأدانوا قرارات حكومتهم.

خامساً/ يعرب المكتب السياسي عن أسفه تجاه تضارب الرؤي بين مبادرة الإتحاد الأوربي للحل السياسي الشامل في السودان ورؤية الحكومة المصرية، التي تبنت رؤية نظام الانقاذ الاخواني، الذي ظل لثلاثين عاما يعوق الحل السلمي العادل. إن ظلال إختلاف الرؤي كان وراء ماجري في مطار القاهرة .

سادسا/ إن نظام الانقاذ الاخواني، والذي عرف بملاحقة المعارضين والتضييق عليهم بمختلف الأساليب، ليس بعيداً عن ترتيبات مطار القاهرة .

سابعاً / يؤكد المكتب السياسي أن نداء السودان هو إطار سياسي لقوي سودانية ملتزمة بأهداف النداء السلمية والمدنية، الحادبة علي خلاص الوطن في ظل السلام والديمقراطية والعدالة ووحدة السودان، بنهج سياسي سلمي ينأي عن إستخدام العنف وتقويض الإستقرار الاقليمي.

ثامناً/ ويثمن المكتب السياسي دور دول الاتحاد الاوربي، ومبادرتهم الداعمة لخارطة الطريق وللحل السياسي الشامل. وسوف نسعي في حزب الامة القومي مع شركائنا السياسيين علي حشد التأييد الاقليمي والدولي لتأمين الحل للازمة السودانبة المتطاولة. إن النظام الانقاذي الاخواني لايريد أن يدفع استحقاقات الحل السلمي، متنصلا من التزاماته الاقليمية والدولية.

تاسعاً / يؤْمِن المكتب السياسي ان الطريق للحل السياسي الشامل يمر عبر محطات الحكومة الانتقالية، المؤتمر الدستوري، الإنتخابات الحرة. إن الحزب غير معني بتحركات النظام الرامية لإعادة إنتاج نفسه في سنة 2020 مع بقاء الأزمات تراوح مكانها، قناعتنا إن الازمة الكبري هي الانقاذ .

وختاما : لقد وجه المكتب السياسي مؤسسات الحزب لإتخاذ التدابير اللازمة لتعبئة الجماهير ومضاعفة الجهود لمواجهة هذا الظرف السياسي الدقيق، والتصدي لواقع البلاد المتردي، وأمام تعنت النطام الإخواني المنهار، والرافض لدفع إستحقاقات الحل السياسي الشامل، تبقي كل الخيارات مفتوحة أمام شعبنا، وسيمضي الحزب قدما مع شركائه والقوي الوطنية لتحقيق تطلعات الشعب السوداني، ولتحقيق التغيير وإقامة البديل الديمقراطي مهما عظمت التضحيات ..فالغُنمُ بالغُرمِ.

وبالله التوفيق.
المكتب السياسي
حزب الامة القومي
ام درمان
8/7/2018