عدوليس ـ الخرطوم / أديس ابابا
من المقرر ان يكون اللقاء الذي تم بين رئيس وزراء إثيوبيا والرئيس السوداني بالعاصمة الجيبوتية بحضور الرئيس قيلي يوم أمس قد تطرق للتسريب الإستخباري الذي حصلت عليه حكومة إثيوبيا حول الدعم المالي والإستشاري الذي حصلت عليه الجبهة الشعبية لتحرير تقراي من قبل جهاز الأمن والمخابرات السوداني قبيل جلسة إنتخاب أبي أحمد.


يأتي هذا اللقاء بعد الزيارة السريعة لوزير الخارجية الإثيوبي للخرطوم برفقه مدير المخابرات العسكرية الإثيوبي في وقت سابق من هذا الإسبوع وسلم رسالة شفهية من أبي أحمد للرئيس البشير، ولم تتطرق وسائل الإعلام السودانية لمضمون الرسالة.
وتفيد تسريبات إعلامية من الخرطوم ان جهات سودانية متنفذة في جهاز الأمن السوداني وجهات أخرى كانت قد إستضافت بالخرطوم عدد قيادات الجبهة الشعبية لتحرير تقراي، قبيل جلسة التصويت لإختيار رئيس الوزراء الجديد في الإئتلاف الإثيوبي الحاكم وقدموا لهم الدعم المالي والمعنوي ، كما ألتقى سفير السودان السابق بأديس أبابا والذي يشغل حاليا موقعا متقدما في رئاسة الجمهورية بوزير الخارجية الأسبق سيوم مسفن بالعاصمة الإثيوبية لذات الغرض.
وتتوقع مصادر إعلامية بالخرطوم ان يتم إستبدال السفير الإثيوبي بالخرطوم مولوقيتا زودي الذي إستلم مهامة قبل شهور بآخر ربما ينتمى لقومية الأورمو.
يذكر ان العلاقات السودانية الإثيوبية مرت بمنعطفات كثيرة إلا أنها وصفت بالراسخه خاصة وان عدد من الذين أرتبطوا بالثورة بإقليم تقراي ودعموا مؤتمر الفصائل الذي عقد داخل الأراضي السودانية وتمخضه عنه الإئتلاف عام 1988م الذي قادته الجبهة الشعبية لتحرير تقراي لا زالوا فاعلين في السياسة السودانية.
يأتي الكشف عن هذه المعلومات والحدود الإثيوبية السوداني كانت قد شهدت توترات عسكرية وصدام أسفر عن عدد من القتلي بين الجانبين ومن بينهم عدد من المزارعين.
وقالت مصادر تتابع ملف العلاقات السودانية الإثيوبية ان هذه التسريبات ربما تساهم في الشقة التي تتسع الآن بين أديس والخرطوم، خاصة وان جهات عديدة تعتبر التغيير الذي حدث في موزين القوى داخل الأئتلاف الحاكم ليس في مصلحتها، كما ان التقارب الإريتري الإثيوبي يعيد للأذهان الحلف القديم بين البلدين والموجه بالضرورة ضد الخرطوم حسب تخوفات تلك المصادر.