قال تعالي وبشر الصابرين

الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون.
ما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتاب موجلاً.
ولان الموت كتاب مؤجل بيد الله عز وجل وحده لا شريك له حرم الله القتل وقال لعباده: في صورة الإسراء الآية ٣٣

وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا (33)

وأسرتنا المكلومة المظلومة ملتزمة بهذا التوجيه الرباني وعلى السلطان يقع وأجب نصرتها وأصنافها.
قال مادح المصطفي صلي الله عليه وسلم

لم يمتخنا بما تعي العقول به
حرصا علينا فام نرتب ولم نهم.

لذلك فان قتل ابننا سامر بالرصاص في داخل مدينة امدرمان بلد الأمان وعلى يد شرطي مناط به وموكل اليه ومسئول عن حماية أمن وسلامة المواطنين واموالهم لهو امتحان وبلاء يعيي العقول ويمرض القلوب.

لقد عانت هذه الاسرة شيب وشباب رجال ونساء كما عاني كل من حولها من الالم الممزوج بالغبن والشعور الحارق بالظلم وكان الذي قتل سامر قد قتلنا جميعاً.

ولكن عزتنا انا لله وانا اليه راجعون.

وعزائنا اننا وسامر ومعتز بحكم كتاب الله وباذن الله منصورين.

وعزائنا العدل سيتحقق وان القانون سيطبق عملتنا بقول الله تعالي ولكن في القصاص حياة يا الي الالباب.

وعزائنا اجماع الامة ووقوفها ضد هذا الظلم والجور والاعتداء. وتضامن كل الناس وتعاطفهم والتزامهم تجاه هذه المصيبة البالغة. تضامن حسده هذا الحضور الكبير والتناول الإعلامي عبر الوسائل الحديثة الذي كان له ابلغ الأثر في التخفيف علينا.

وعزائنا الثقة في عدالة السماء واخلاق اهل السودان وان الله لا يظلم العبيد. قال تعالي وما ربك بظلام للعبيد.

والاسرة المؤمنه بقضاء الله وقدره لا تسعي لانتصار ذاتها او مصلحة او تشفي وانما تسعي لاحياء الناس والعمل على منع تكرار هذه الحوادث المؤسفة شعورا منا بواجب المسئولية تجاه أسرنا ومجتمعنا ووطننا وتحقيقا للامن والسلامة.
مات سامر مغدورا ومات معتز مغبوناً لذلك نحسبهم عند الله شهداء. ونساله تعالي ان يتقبلهما قبول حسن ويجعلهم عنده في منزلة النبيين والصديقين والشهداء. وان يقربنا جميعا اليه بصبرنا على هذا البلاء. وان يجعل الالم والخزن والغبن والظلم كفارة لمن فقدنا وكفارة لنا من كل الذنوب.

انا لنتعظ بكرة وعشية
وكانما يعني بذاك سوانا.

الموت يدركنا حقيقا مسرعاً
ان لم بررنا بكرة ماسانا.

يا من يسير غدا الى دار البلاء
ويفارق الآخران والخلانا.

ان الأماكن في المعاد عزيزة فاختر لنفسك ان عقلت مكانا.

باسم صاحب هذه الدار البرفيسور محمد ابو الحسن وباسم ال الجعلي وال النقر وباسم حميع الأهل والأحباب والأصهار والجيران والاصدقاء نشكر كل واسانا وعزتنا. ونسأل الله تعالي ان يتقبل اعمالكم ويتقبل دعائكم للفقيدين بالمغفرة والرحمة والقبول. وان لا يريكم مكروه في عزيز لديكم.
كما تعلن الاسرة عن قيام عقد قران كريمة سيد الشيخ في موعده.

اللهم اجعلنا ممن اثر التقوي والوفاق والصبر على الشدئد والمشاق رغبة في دوام القرب والتلاقي.
جزاكم الله عنا كل خير وبهذا نعلن رفع الفراش.
الفاضل احمد المهدي