الخرطوم ـ «القدس العربي»:

قال كل من رئيس جنوب السودان سيلفا كير، وزعيم المعارضة ريك مشار، أمس الإثنين، إنهما يأملان في تحقيق انفراجة في محادثات السلام لدى اجتماعهما في الخرطوم، لكن لم تتوافر بشكل فوري أي مؤشرات إلى استعداد أي منهما لتقديم تنازلات حقيقية.
وبين كير لدى بدء المحادثات «جئت إلى هذا الاجتماع بعقل مفتوح وآمل أن يكون شقيقي ريك قد فعل الشيء نفسه… أرى الحاجة لوقف هذه الحرب غير الضرورية وآمل أن يكون دكتور ريك يرى ذلك أيضا».
وأوضح أن الخلافات ما زالت قائمة بشأن «اقتسام السلطة والترتيبات الأمنية»، في إشارة فيما يبدو إلى تمثيل محتمل للمعارضة في حكومة جنوب السودان، و«اندماج» مقاتلي المعارضة مع القوات الحكومية.
أما مشار فصرّح للصحافيين قائلاً: «جئنا إلى الخرطوم بحثا عن السلام»، لكنه قال إن دعوته جاءت «متأخرة» دون مزيد من الإيضاح. وانطلقت المفاوضات، بحضور الرئيس السوداني عمر البشير، ونظيره الأوغندي يوري موسفيني.
وكانت قد اختتمت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الخميس الماضي، قمة لقادة دول الهيئة الحكومية للتنمية في شرقي أفريقيا (إيغاد)، بحثت مقترحا للهيئة من أجل إنهاء النزاع في جنوب السودان.
ودعت «إيغاد»، أطراف النزاع في جنوب السودان، إلى المشاركة في مباحثات الخرطوم.
وقالت في خطاب الدعوة: «نتوجه إليكم (الحكومة والمعارضة المسلحة وممثلي منظمات المجتمع المدني المعنية)، بالدعوة للمشاركة في جولة المباحثات في الخرطوم».
وأضافت أن هذه الجولة «تعتبر استمرارا لمبادرة إعادة إحياء اتفاقية السلام».
و«إيغاد» منظمة حكومية أفريقية شبه إقليمية، تأسست عام 1996، تتخذ من جيبوتي مقراً لها، وتضم كلًا من: إثيوبيا، كينيا، أوغندا، الصومال، جيبوتي، إريتريا، السودان، جنوب السودان.
مباحثات سلفاكير ومشار «ستركز على حل القضايا العالقة بين الفرقاء في دولة جنوب السودان خاصة المتعلقة بمسألتي الحكم والترتيبات الأمنية»، وفق ما أكد وزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد.
وفي 5 يونيو/حزيران الجاري، أعلنت الخرطوم عن مبادرة جديدة يقودها البشير، لحل الأزمة السياسية في جنوب السودان، بهدف «حث الفرقاء الجنوبيين لتجاوز الخلافات وتحقيق الاستقرار والتنمية.
وانفصلت دولة جنوب السودان عن السودان، عبر استفتاء شعبي، عام 2011، وتشهد منذ 2013 حربا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة، اتخذت بُعدًا قبليًا.
ميدانياً، اتهمت المعارضة المسلحة في جنوب السودان القوات الحكومية بمهاجمة قواتها في منطقة امبورو في ولاية واو، أمس، وهو ما نفته السلطات في العاصمة جوبا.
وقال نائب المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة، لام فول غبريال: «قوات النظام، بمعية قوة تابعة لحركة العدل والمساواة السودانية، هاجمت قواتنا، وتم دحرهم بعد مواجهات عنيفة في منطقة امبورو صبيحة اليوم (أمس)».
ولم يحدد إن كانت قد وقعت خسائر بشرية أو أضرار مادية.
ودعا إلى آلية لمراقبة وقف إطلاق النار وإلى «إدانة الحكومة لانتهاكها اتفاق وقف العدائيات الموقع بين الطرفين في ديسمبر (كانون أول) الماضي».
في المقابل، قال المتحدث باسم القوات الحكومية، لول رواي،: «قواتنا لم تشن أي هجوم ضد المتمردين، صبيحة اليوم، في أي منطقة في جنوب السودان».
وتابع: «أوقفنا القتال للسماح بمواصلة جهود السلام، ولا يوجد أي متمردين سودانيين في أراضينا.. هذه افتراءات ومزاعم غير حقيقية».
///////////////////