حوار : عمار عوض

أكثر من شهر ظللنا نلح على الاستاذ ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية الاجابة على بعض الاسئلة التي قدمتها له بعضها اجابت عليه الايام والبيانات الصحفية وبعضها ظل حيا لا يموت واخرى استجدت حملنا كل هذه الاسئلة الخاصة بتقرير المصير والحرب في النيل الازرق والموقف من المجتمع الدولي وقضايا تحالفات قوى المعارضة القديمة والجديدة وعرجنا على قضايا اطلاق سراح بعض المعتقلين والتغيرات التي اجرتها الحكومة السودانية في طاقمها الامني والسياسي والعسكري فالى مضابط الحوار :
ما هو الحل المطلوب في نظرك للخروج من الازمة في النيل الازرق بعد المعارك الاخيرة ؟
الحل المطلوب واحد من طريقين اما توحيد الحركة واجراء مصالحة حقيقيه او الاتفاق على تعايش سلمي وتوجيه البنادق ضد المؤتمر الوطني ، الخيار الافضل هو ان تتوحد الحركة وتتم مصالحة حقيقيه بين شعوب النيل الازرق كما هو الحال في الحرب الاولى وحرب السنوات السبعة الماضية وإذا تعزر ذلك يجب ان يتعايش الطرفين ويوجهوا كافة مجهوداتهم ضد النظام في الخرطوم ورفض توجيه اسلحهتما لبعضهما البعض والمستفيد الان الوحيد هو نظام الخرطوم .
يقال انكم لستم لديكم وجود على الارض واشعلتم حرب البيانات هذه لتثبيت اقدامكم لدى الوساطة هناك من يقول انكم اصبحتم حركة تعمل في الفضاء الاسفيري اكثر من وجودكم على ارض الواقع ؟

اذا ليس لدينا وجود على الارض لماذا يتحدث البعض عن انه استطاع السيطرة على (اولو وتانفونا) وغيرها من المناطق، اين توجد هذه المناطق توجد في الاسافير ام على الارض ولماذا يهاجمنا النظام في (كقلو) وسنعلن غدا عن اسماء عشرة من الاسرى بصورهم تم القبض عليهم في منطقة بوط بعد الهجوم الاخير هل ننتج الاسرى في الاسافير؟ ولماذا يكون الشغل الشاغل لشخص مثل ابو مدين واحمد كرمنو الشغل الشاغل ضد الحركة الشعبية اذا كنا لا نساوي شئن نحن نتمتغ بفاعلية واضحة ووضوح رؤيا ونعمل على بناء حركة في كل السودان وهذا ما يزعج النظام الذي حاول حصرنا في المنطقتين طوال سبعة سنوات وفشل ولن نقبل بذلك الان ،الصحيح اننا نعيش اوضاع صعبة لكن الاستتسلام ليس في قاموسنا سنقاتل مع ابناء شعبنا ضد النظام وسننتصر، نحن سنلتزم جانب الشعب وهو مصدر قوتنا
كيف تنظر لزيارة البارونة كوكس لمناطق تحت سيطرة جوزيف تكة ولم تزر مناطقكم ؟
البارونة كوكس التقيت بها بعد زيارتها للنيل الازرق بيوم واحد في مكتبها وعقدت معها اجتماعين ،وهي مع وحدة الحركة الشعبية ،ولا تقف مع اي طرف من الاطراف ،والترتيبات التي تمت لزيارتها مع اطراف بعينها هي التي جعلتها تزور بعض المناطق ولا تزور الاخرى ، ونحن لدينا علاقه معها خلال اكثر من عشرين عام ومستقبل النيل الازرق يحدده اهل النيل الازرق في خاتمة المطاف ، وموقف البارونة كوكس جيد وواضح
لماذا ترفضون حق تقرير المصير وهو حق كفلته القوانين ؟
نحن نرفض حق تقرير المصير ألاثني لأنه سيقضي على كامل امكانيات توحيد افريقيا ولن يؤسس لمجتمعات جديدة ولن يحقق مستقبل جيد للمنطقتين ، فهما توجد بهما اثنيات وتنوع وقبائل عربية وغير عربية ،ونحن لا نرفض حق تقرير المصير الذي ياتي على اسس ديمقراطية وليست اثنية، فالمطالبة بحق تقرير المصير على اساس اثنيات وعزل اثنيات اخرى سيشغل حروب لن تنتهي ولن يؤدي الى مجتمع جديد ،ان جوهر فكرة السودان الجديد هو وحدة السودان على اساس المواطنة المتساوية ويجب ان لا نتراجع عن ذلك ،لان فكرة السودان الجديد اذا لم تؤدي الى توحيد السودان وادت الى تمزيقه فلن تخدم افريقيا او السودان ،وفي كل الاحوال نحن طالبنا بحوار ديمقراطي داخل الحركة الشعبية لحسم هذه القضية وحاول البعض ان يحسمها بالانقلاب ، وهو طريق لن يخدم الا النظام في الخرطوم وقد ادى الى اضعاف الحركة وخدم النظام بالفعل .
دعنا ننتقل نحو محور المفاوضات الوساطة لم تدعوكم ولكنكم اصدرتم بيان يعتذر عن المشاركة رغم ذلك ؟ لماذا رفضتم المشاركة ؟

تمت دعوة اربعة فصائل للمشاورات واعتذرنا لأننا نريد طريقة جديدة لحل القضية السودانية ،ولان قادة المعارضة في المعتقلات ،ونحن خلال 15 جولة رفضنا الحل الجزئي فالجولة الاخيرة كانت مجرد محاولة للوصول الى حل جزئي وحصر الحركة في اقل من المنطقتين ولذلك لم نتحدث عن دعوتنا للمفاوضات ولكن تحدثنا عن دعوتنا للمشاورات التي رفضنا تلبيتها .
كيف تقيموا ما خرجت به المفاوضات ؟
لا نحتاج الى تقيم لأننا لسنا طرفا فيها وقد اتت في وقت خدم النظام لا سيما انها فشلت وتم توقيع بيان مشترك بدلا من فضح تعنت النظام وعدم قبوله بأي حلول
هل تشعرون باي عزلة من المجتمع الدولي والإقليمي نتيجة لتغير الاوضاع على الارض ؟
هنالك قوى ترفض مشروع السودان الجديد معلومة لدينا ،هذه القوى قاومها الدكتور جون قرنق حتى فقد حياته وسنقاومها نحن ، لن نتنازل عن بناء حركة قومية ومشروع السودان الجديد ،ولن نقبل بحصرنا في المنطقتين او منطقة واحدة، ومشروع السودان الجديد لا يزال هو المخرج للازمة السودانية ،والحركة الشعبية هي مثل حركة الحقوق المدنية ناضلت من اجل المواطنة ،وهذه قضية لن تموت ولن تنتهي شاء من شاء وابى من ابى ، ولن يتوحد السودان الا على اساس جوهر فكرة السودان الجديد ،وهي فكرة للبناء الوطني واجهتها مصاعب كبيرة ،ولكن سيتم تجديدها وإعادة انتاجها اخذين الوقائع الجديدة وأخطاء التجربة الماضية ،وهي فكرة قابلة للانجاز عبر كافة الوسائل وعلى راسها حركات المقاومة السلمية الديمقراطية
ما هي محاور زيارة تشاد ؟
زيارتنا تشاد سبق وتحدثنا عنها ولم نذهب للقاء النظام ولم نلتقي به ونحن ندعو كل قوى المعارضة ان تهتم بتشاد وبلدان الجوار وهذا جزء من واجبات العمل المعارض وانهاء الحرب في السودان وتحقيق السلام العادل والشامل يحتاج لدعم بلدان الجوار جيمعا .
الا تعتقد انكم في عزلة ثورية بعد تفكك اوصال الجبهة الثورية وذهاب نصر الدين الهادي وزينب كباشي الا تعتبر هذا فشل وعزلة داخلية ؟
نحن من بناة التحالفات التي قامت في السبع سنوات الاخيرة ساهمنا في صناعتها وبنائها سواء الجبهة الثورية او الفجر الجديد او اعلان باريس او نداء السودان ،لازال بعضها يعمل وبعضها توقف عن العمل الان هنالك وقائع جديدة ،والمعارضة اكبر من المنابر الحالية جميعها ،وانهاء حالة الجمود في العمل المعارض تحتاج لضم قوى اجتماعية جديدة وفئات جديدة على راسها النساء والشباب والطلاب واصحاب قضايا الاراضي والسدود وقيادات المجتمع المدني واعداد كبيرة من القيادات التي دخلت السجون وبناء منبر واسع من كافة اشكال المعارضة وتقديم التنازلات لبعضنا البعض في المعارضة ، ان قضية وحدة المعارضة تحتاج الى خيال وذهن مفتوح وترتيبات مرنه واعمال اساليب جديدة اقرب الى الجماهير من الهياكل الفوقية ،وتوسيع قمة الهرم المعارض ،ولا نحتاج لنعزل احد او ان يعزلنا احد بل نرى ان منابر المعارضة الكبيرة يجب ان تستخدم لتوحيد الحركة بطرفيها، فان لم نتوحد كتنظيم واحد دعنا نتوحد في جسم المعارضة الكبير ، ان المعارضة الان تحتاج لترتيبات واسعه مرنة هدفها وحدة المعارضة وخدمة الشعب السوداني وإحداث التغيير .
ان المعارضة الان اتسعت وتضم اطياف جديدة لا تشملها المنابر الحالية والاعداد الكبيرة للمعتقلين اوضحت اتساع ضفاف المعارضة
على ذكر الجبهة الثورية اين هو نداء السودان الان
نداء السودان موجود وسيعقد اجتماع قريبا ،ويحتاج الى قدر من الفاعلية فقد شاب عمله الجمود ،ويحتاج الى تنسيق اكبر مع قوى الاجماع ،والانفتاح على المجتمع المدني العريض والمساهمة في بناء منبر واسع للمعارضة .
النظام في الخرطوم اجرى تعديلات في الاجهزة الامنية كيف تنظرون لذلك وتغيرات في الجهاز السياسي بابعاد ابراهيم محمود وتغييرات في الجيش بابعاد عماد عدوي ؟
كل هذه التغيرات مربوطة ببقاء البشير في السلطة وبانتخابات 2020 ،وهي لن تقدم الطعام او السلام للسودانيين ،ولن تحل الازمة السياسية، ان السودان يحتاج الى نظام جديد ودوام الحال من المحال وان النظام في حالة حرب مفتوحة مع المواطنين والأزمة في السياسات وليس في الاشخاص ان الشعب يريد السلام والطعام والتغيير .
كيف تنظرون الى اطلاق سراح بعض المعتقلين وابقاء الاخرين رهائن لدى النظام ؟
ما تم يجعل من البشير وجهاز الامن يستخدمون قضية المعتقلين للابتزاز السياسي وتقسيم المعارضة في انتهاك صارخ للقانون والدستور ،ولكن الجدير بالتأمل ان هذا لم ينطلي على قادة المعارضة ،وحسن فعل الاستاذ فاروق ابوعيسى بان ابتدر الموقف المعارض برفض لعبة المؤتمر الوطني لتقسيم المعارضة ،كذلك الاجتماع الذي عقده يوسف حسين واخرين مع حزب الامة كان اجتماعا جيدا كذلك، و لقاءات صديق يوسف مع حزب الامة واخرين كان امرا جيدا ، ان موقف حزب الامة فوق الشبهات فقد كان موقفا واضحا وممتازا ، قضية المعتقلين يجب ان تظل حية وما وحدته السجون لن تفرقه الاعيب النظام ،وعلينا توسيع حملة اطلاق سراح المعتقلين في الداخل والخارج فهي قضية لا خلاف عليها كذلك يجب ان تشمل المطالبة باطلاق سراح المعتقلين موسى هلال ومجموعته ،وعلى النظام ان يوضح ما هي الجهة التي تعتقل موسى هلال هل هي الامن ام الاستخبارات ام وزارة الداخلية ،وما هي التهم الموجهة ضده ،وهل هو اسير حرب ام معتقل سياسي وعلى المحامين السودانيين في الداخل والخارج تصعيد قضية المعتقلين مع المنظمات الحقوقية وان الاوان ان تمارس اسر المعتقلين في الداخل والخارج الضغوط على النظام ان الاعداد الكبيرة من المعتقلين تظهر ضعف النظام وليس قوته .