عضو اللجنة المركزية الشيوعي د. آمال جبر الله لـ "الجريدة"

قيادات المؤتمر الوطني مثل نار جهنم لا يشبعون
المعارضة كسبت الجولة السابقة وتحولت من الدفاع للهجوم

النظام حشد قوات ضخمة وكأنه يواجه جيشاً غازياً


الاعتقال قطع مشاركتي في احتجاجات بحري لكنني واصلت الهتاف
حوار: علي الدالي

أربعون عاماً داخل دهاليز الحزب الشيوعي السوداني هي السنين التي قضتها القيادية وعضو اللجنة


المركزية للحزب الشيوعي
الدكتورة امال جبرالله سيداحمد لعلها ضمن اللائي قصدهن شاعر الشعب محجوب شريف ( لوكان أعز من النساوين الرجال أنثى ولا دستة رجال .. ) خرجت من المعتقل حيث كانت ضمن المعتقلين السياسيين في الاحتجاجات الأخيرة ومكثت فيه بضع ساعات، لكنها ظلت تهتف باسم الحرية وترفض الغلاء حتى داخل سجن كوبر لحظة إطلاق سراح بعض المعتقلين السياسيين. "الجريدة" جلست إليها في حديث الراهن السياسي فإلى مضابط الحوار


تم اعتقالك في الاحتجاجات الأخيرة مع آخرين كيف تقيمين التجربة؟
شكراً لصحيفة "الجريدة" على هذا اللقاء الحقيقة أن الاعتقال الأخير هو الرابع بالنسبة لي ولم يكن فترة طويلة بل مكثت لعدة ساعات واعتقلت وأنا في طريقي لميدان الشعبية وهو يوم المسيرة التي دعت لها قوى المعارضة في بحري وأحسست في طريقي أنني متابعة من قبل فردين وتم اعتقالي قبل 10 دقائق من انطلاق المظاهرة.. وقد الزج بي في عربات جهاز الامن بعنف

ثم ماذا حدث؟
واصلت هتافي وانا داخل العربة حتى وصولي الى مكاتب الأمن بموقف شندي , كان معي داخل البوكس ثلاث معتقلات واربعة معتقلين
+ قلت إنك واصلت الهتاف من داخل البوكس كيف تم ذلك؟
كنت بهتف من داخل البوكس لا لا الغلاء، لكن السخيف أنني وفي أثناء الطريق لاحظت أن أحدهم يضع رجله على جسد معتقلة ثم حدث بيننا نقاش اضطر على اثره برفع قدمه عنها, وعندما وصلنا مكاتب الأمن السياسي بموقف شندي وجدت شابات صغيرات يجلسن على كراسي قبالة الحائط.
لكنني رفضت الجلوس في مواجهة الحائط,
التعامل كان يختلف من شخص لآخر لكن بالنسبة لي كانت اعتقالي فرصة لإدارة حوار مع (شبان) جهاز الأمن ولاحظت حالات من الادعاء بانهم مجبرين على اداء هذه الوظيفة وهناك من قال لي: إن الأمن جهاز تربوي لكن هنالك من يقوم وفي نفس الوقت هناك من يقوم بالاستعراض بالعصى الكهربائية.
اثناء الاعتقال طلبنا مياه صحة و وجبة غداء وتم إحضارهما.
ومتى بدأ التحقيق معك؟
بدأ التحقيق في العاشرة مساء وكان التحقيق معي حول نشاطي في الحزب الشيوعي وهو معلوم لديهم , الاسئلة لم تخرج عن ماهو متوقع بالنسبة لي ,والحزب الشيوعي مسجل ويمارس نشاطا دستوريا وقانونيا
قلت أن والدتك مريضة هل تم إطلاق سراحك بناء على هذا الظرف الإنساني؟
لا اعلم لماذا تم اعتقالي كما لا اعلم لماذا تم اطلاق سراحي هي تقديرات تخص جهاز الامن, فهناك طفل معتقل كما ان هناك مرضى ,وايضا هناك معتقل توفى شقيقه ولم يطلق سراحه حتى لتلقي واجب العزاء

حدد جهاز الامن تغيير سلوك الاحزاب حتى يتم الافراج عن المعتقلين ما هو تعليقك؟
أعتقد أن هذا الحديث غير مسؤول وورد من أجل التغطية على الكذبة التي أطلقها النظام وهي اطلاق سراح جميع المعتقلين ودعا لها أجهزة الإعلام المحلية والعالمية ليعمل (هلولة)ويحقق كسباً سياسياً وحين انكشفت الكذبة (حاول النظام يكحلها فعماها.) لأنه أثبت أن المعتقلين الآن رهائن
دعنا نتحدث عن السلوك السوى للأحزاب أعتقد أن قادة النظام والجبهة الاسلامية القومية بكل مكوناتها هم آخر من يتحدثون عن السلوك وهذه واضحة ويعرفها الشعب السوداني
أما حزبنا فلا يحتاج الى شهادة سلوك من النظام إنما من الشعب السوداني فهو حزب كرس نشاطه منذ الاستقلال من أجل الكادحين والوطن والاستقلال السياسي والاقتصادي وصيانة وحدة السودان ولم يبع الأراضي ولم يقم القواعد العسكرية, ولم يرهن سيادة الوطن مقابل الدولارات
هو حزب من الشعب وإليه وسيظل كذلك، أما أن يكون المعتقلين رهائناً فالنظام نفسه رهينة لعلاقته الخارجية والتهديد المستمر لن يؤثر في عمل الحزب ونشاطه ولن يغير في نشاط القوى المعارضة ومسيرتها نحو اسقاط النظام سواء تم إطلاق سراح المعتقلين أو اعتقل المزيد.
كطبيبة نفسية كيف قرأتي نفسية الشباب المعتقلين والمعتقل نفسه؟

لاحظت ان المعتقلات رغم صغر السن وحداثة تجربة الاعتقال لكنهن تميزن بثيات وشجاعة فائقة,
.
ولكن لم يتم تعذيب أحد حسب إفادات من تم إطلاق سراحهن وسراحهم؟
نعم يقولون ذلك لكن الاعتقال نفسه يعتبر تعذيباً ناهيك عن اعتقال من الشارع بدون أمر وإلى مكان مجهول وبنات تظل أسرهن تبحث عنهن بقلق وفي بعض الحالات تراجع استعلامات جهاز الامن ولا تجد معلومة ولمدة 48 ساعة. الاعتقال هو عملية تعذيب متواصل. مؤخرا اتجه الامن بوسائل لا تظهر علامات مع وجود الضرب بقسوة والمكوث في مكان بارد يتحكم فيه الامن يسمى (الثلاجات) والاضاءة الكاشفة طوال اليوم وعدم النوم والأكل السيء والحرمان من الزيارات و الأدوية والتهديد المتواصل وهذه بشهادة عدد كبير من المعتقلين كل هذا يخلف آثارا نفسية وجسدية، ولكن نفسية الجلاد ليست بأحسن من نفسية المعتقلين وكونه يأتيك ملثماً فهذا يعبر عن الخوف وعدم الأمان، وفي هذا دراسات وبحوث كثيرة اثبتت ذلك.
الحزب الشيوعي خالف العادة في يوم 16 يناير عند موكبه بالخرطوم لم يختفِ سكرتيره السياسي ظهر على نحو مفاجئ وبات تلك الليلة بمنزله وتم اعتقاله؟
الحزب الشيوعي لا يهوى الاختفاء ويمارس ذلك حسب الضرورة وفي لحظة معينة وهي ليست نزهة ومتعة سهلة، لكن الحزب الآن حزب مسجل ومن حقه أن يمارس نشاطه علنا ويستند على دستور 2005وقانون الأحزاب ولا نعمل الان في العمل السري والسكرتير السياسي للحزب لم يظهر فجأة وإنما التجمع كان في شارع القصر والسكرتير السياسي كان موجوداً مع كل قيادات الشيوعي وقواعده قبل الساعة 12 ساعة وهناك ضرورات نضالية تقتضي الاختفاء اما الآن دور الحزب مفتوحة وصحيفته تصدر رغم التضييق عليها والمصادرات والنشاط الحزبي مستمر. نحن نتمسك بأننا حزب مسجل لذلك رفع المحامون مذكرة قانونية تؤكد أن اعتقال قادة الحزب الشيوعي مخالف للدستور والآن نعمل بنشاطنا القانوني وسندافع عن ذلك بكل الأشكال . ولم يقرر الحزب اختفاء السكرتير السياسي او اعضاء الحزب.
هنالك محاولة لضرب المعارضة وشق صفها عبر الأمة الذي أطلق سراح قياداته دون قادة الأحزاب الأخرى كيف تفسرين ذلك الإجراء؟
يمكن ان يكون ضمن اهداف للنظام لأنه يعلم أن وحدة قوى المعارضة هي الوسيلة الفعالة لإسقاطه عبر الإضراب السياسي والعصيان المدني وهذه ليست أول محاولة منه لشق صف الأحزاب والحركات المسلحة والاخترق
الا ان حزب الأمة أصدر بيانا في اليوم الثاني لإطلاق سراح المعتقلين واوضح فيه أنه مازال يعمل مع قوى المعارضة لإسقاط النظام وهذا ما أفشل أية محاولة لشق صفوف المعارضة .
الشيوعي تحدث عن تحركات إقليمية ودولية لفك عزلة النظام بحلول مشبوهة وصولاً للهبوط الناعم هل من تفسير أكثر؟
عملية الهبوط الناعم هي محاولة لتغيير شكلي للنظام وتوسيع قاعدته الجماهيرية والإبقاء على جوهره ومؤسساته السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية هذا هو الهبوط الناعم وهنالك قوى خارجية لديها مصلحة ليبقى هذا النظام منها أمريكا ودول الترويكا وبعض دول الاتحاد الاوربي هذا المسلسل بدأ منذ زمن بعيد إلى أن وصل حوار الوثبة ومحاولة جذب بعض أطراف المعارضة السياسية والمسلحة لهذا الحوار إلا أنه ورغم استمراره عاما أو أكثر لكنه تمخض فولد فأرا ولم ينجح في تجميل وجه النظام, وواحدة من هذه المحاولات رفع العقوبات الأمريكية والتي هلل لها النظام باعتبارها عصا سحرية لحل الضائقة الاقتصادية وفشلت في فترة أقل مما تصورنا .
لكن بعض قوى المعارضة ذهبت في اتجاه الهبوط الناعم عبر خارطة الطريق ؟
نحن في الحزب الشيوعي اختلفنا مع خارطة الطريق ومعنا قوى الإجماع الوطني . وفي لحظة محددة تبين أن خارطة الطريقة عبارة عن كسب زمني للنظام أعلنت المعارضة وفاتها،
وقد قال الحزب الشيوعي في دورة أبريل 2017 ( أن قوى الهبوط الناعم لن تستسلم وستعود بأسماء ووسائل مختلفة )
لأن هذا النظام انبطح وركع لكل شروط الرأسمالية هو نظام يعمل لصالح الرأسمالية العالمية والمحلية والعربية ،رهن أراضي السودان وموارده تحت وفوق الأرض ودخل في محاور واتفاقيات عسكرية وأمنية كما دخل في ما يسمى بمحاربة الهجرة ومكافحة التطرف ويكون هو منفذ المخطط الأمريكي بما فيها ضرب المجموعات الإسلامية في المنطقة وبالتحديد في القرن الأفريقي، فالنظام مستسلم تماماً لكل الشروط التي تفرضها الدوائر الغربية فليس هناك بديل أفضل من السودان إذا ما وضعنا في الاعتبار الدور الذي يلعبه في المنطقة العربية والأفريقية والمجاري المائية في البحر الأحمر وارتباطه بالقرن الأفريقي وأمن إسرائيل من ناحية لذلك يوزع عطاءات القواعد العسكرية لأمريكا وروسيا وسواكن لتركيا، وأعتقد أن هذه الدوائر تعلم أن ليس هنالك من ينفذ هذا الدور سوى النظام الحالي في ونقول للشعوب والحكومات الخارجية اربطوا مصالحكم بالشعب السوداني وليس نظام الجبهة الاسلامية .

الحكومة الآن بدأت تضع حلولاً أمنية للمشكلة الاقتصادية فاعتقلت كبار المضاربين بالعملة وتجار البشر ومهربي الذهب هذه الحلول في رأيك كافية لحل الأزمة ؟
أعتقد أن الاقتصاديين الموالين للنظام يعلمون أن هذه الإجراءات الأمنية ليست حلولا وأي شخص يشتري (كسرة وملاح وغيره) يعرف أن هذه الإجراءات ليست حلول والأزمة لا ينفع الحديث عنها في الإعلام والإجراءات الأمنية سارت عكس اتجاه الحلول لأن واحدة من المشاكل أن 80% من الميزانية يستهلكها الأمن والدفاع وتضخم اجهزة الأمن من خلال احتلال الميادين بكميات ضخمة من القوات وكأنما النظام في مواجهة جيش غازٍ. وتضخم الجهاز الأمني وترسانة الأسلحة ورصد المعارضين والتنصت وغيره صرفت عليها80% من الميزانية هذا من جانب ومن جانب آخر انعدام الصرف على الإنتاج ليس هنالك إنتاج وحتى ماتم التنقيب عنه من الذهب سرق لمصلحة أفراد وهذا على لسان الحكومة أن 102 طن من الذهب سرقت عبر مطار الخرطوم.. النظام لن يسعى لحل الأزمة ولن تنفك الأزمة في ظل وجوده وعجزه في إعادة ترتيب أولويات الميزانية لمصلحة القطاعات المنتجة والخدمات..
لكن الحكومة لجأت لحل ذكي وهو تجميد السيولة النقدية ؟
هذا إجراء خطير لأن بعض القطاعات المنتجة الآن توقفت تماماً والسوق نفسه واقف وأي شخص يقول هذا الحديث .
وبعد انسياب السيولة ماذا تتوقعين؟
مادام أولويات الميزانية لم تضع للتنمية ولا الخدمات وتخفيض الأسعار ستتواصل الأزمة وذكرت السيولة لأن الإجراء فشل في دول كثيرة في العالم لتأثر بعض القطاعات المنتجة .
الحل عندكم فقط في إسقاط النظام وليس في حلول إسعافية لإنقاذ الاقتصاد ؟
طالما أن الفساد مستمر فلن تجدي الحلول الإسعافية وهي ليس ذات جدوى؛ لأن طبيعة هذا النظام رأسمالي طفيلي مثل نار جنهم يأكلون ويسرقون.. وليس هنالك مخرج في ظل النظام .

+ الوضع السياسي الراهن هنالك فتور في العمل السياسي المعارض وهنالك فشل للمعارضة وأقرت به في عدم تمكنها من تنظيم مظاهرتين في جاكسون والجريف بسبب سوء التنظيم والتخطيط ؟
أول شي دعني اختلف معك أعتقد أن المعارضة كسبت الجولة وأعتقد أن النشاط المعارض الذي بدأ في 16 يناير حقق جملة مكاسب أولها أنها أخرجت المخزون الكامن من الجسارة لهذا الشعب نساء ورجالا وشيبا وشباب وكسر حاجز التردد في مواجهة النظام في الشارع وبشكل مباشر وكون أن النظام بعد 16 يناير يحتل الميادين في وقت يتبجح فيه أن من حق الناس الاحتجاج على الغلاء وهذا أيضاً فيه كسب للمعارضة، وأكد ضيق النظام بوسائل التعبير السلمي وخرقه للدستور وانتهاكه لحقوق الإنسان ولجوئه لوسائل تقليدية هي الاعتقال والعنف المفرط، وأضاف لها المواجهة العسكرية باحتلال الميادين بقوة عسكرية ضخمة وترسانة أسلحة وهذا مكسب للمعارضة لانها تكشف خوف النظام وبالرغم من ذلك في بحري استمرت المظاهرات وفي شرق النيل تحولت المظاهرات إلى السوق العربي. أعتقد أن المعارضة كشفت زيف وكذب ورعب النظام وأنه لن يغير طبيعته والمعارضة كسبت الجولة والمطلوب تحريك الجماهير وتكوين لجان المقاومة وإطلاق سراح المعتقلين وهذه الجولة نقلت المعارضة خطوات من الدفاع للهجوم .
لكن سلاح الحشد المركزي في الميادين فاشل؟
الناس لديها تقديرات مختلفة لكن المهم استمرار العمل المعارض بكل الأشكال يعني مثلاً وقفة إطلاق سراح المعتقلين في كوبر تحولت إلى مظاهرة في الهتافات والغناء الثوري وماك الوليد العاق لا خنت لا سراق. إذن ليس هنالك شكل واحد للعمل المعارض . ماحدث جيد والمعارضة كسبت الجولة وكشفت هلع وزعر النظام وفضحته.
غالبية المعتقلين هم أعضاء الحزب الشيوعي هل سيغير الشيوعي من سلوكه لإطلاق سراح معتقليه؟
الغالبية حقيقة ليسوا من أعضاء الحزب الشيوعي هنالك أحزاب ومنظمات وغير منتمين لأحزاب . ونحن سنواصل معاركنا من أجل إطلاق سراح المعتقلين والحزب الشيوعي ليس أول مرة يحدث له

هذا يقودني لسؤال ريما سقط من بين الأسئلة السابقة وهو نقل بعض المعتقلين إلى سجون بالولايات سيما ولايات دارفور.. هل تعتقدين أن هذه استراتيجية جديدة للحكومة مع المعارضة أي الحرب النفسية؟
هذه وسيلة قديمة يجب الوقف عندها، عمل بها عبود ونميري ووقتها حوّل المعتقلون تلك السجون لمدارس ومنتديات فكرية، وترحيل المعتقلين خارج نطاق السلطة المركزية وبعيداً عن الأسر ممارسة قديمة في كل الحكومات الدكتاتورية في السودان. النظام حول المعتقلين لزالنجي وشالا أي لدارفور منطقة الحرب مايشكل خطورة على أرواحهم وفي ذلك انعدام للرعاية الصحية ويشكل قلقاً للأسر بانقطاع الأخبار عنهم وهي وسيلة لمزيد من التعذيب على المعتقلين وأسرهم مع العلم أن معتقلي سنجة تم ترحيلهم للخرطوم وهكذا يصبح المعتقلون وأسرهم في هذه الدوامة..
لوحظ في الحراك الأخير اعتقال كثير من النساء ووضعهن في المعتقلات وقد كنت ضمنهن؟
في الحقيقة أول اعتقال تم لامرأة كانت المرحومة الدكتورة المناضلة خالدة زاهر في العام 1948 في مظاهرات رفض الجمعية التشريعية وقد حكت لنا وكما هو موثق أن المأمور استدعى والدها وأبلغه أنهم ليس لديهم معتقلات للنساء وقال له (سوقها بتك . ومن يومها استمر الاعتقال وبصورة كبيرة في عهد نميري وبعد فشل انقلاب19 يوليو تم اعتقال جزء كبير من الشيوعيات. زوجات الشهداء وشمل عددا من النساء من ألوان الطيف السياسي . وأنا اعتقلت لأول مرة قبل انتفاضة أبريل. لكن حكومة الإنقاذ وكعادتها طورت مؤسسات اعتقال النساء وعندما تم اعتقالنا في بداية 90 في سجن أمدرمان وهو سجن عمومي به قسم للنساء محاكمات ومنتظرات والجديد الذي أدخلته الإنقاذ أنه لأول مرة يتم تعذيب نساء وكانت أول امرأة تعرضت للتعذيب الوحشي السستر بثينة دوكا وكانت تعمل سستر في مستشفى الشعب واتهموها بالتخابر مع الحركة الشعبية في بداية الإنقاذ، وتم تعذيبها تعذيباً تشهد به النساء العسكريات العاملات في سجن أم درمان.. . فالتطور الأول لنظام الانقاذ كان تعذيب النساء والثاني وضعهن مع الجنائيات
واعتقال الطالبات صغار السن والاستدعاء اليومي للرجال والنساء وحولت عيادة السجن لزنازين لاعتقال النساء وفي وضع سيء جداً. ومساحات ضيقة لا تسمح بالحركة. يعني زنزانة وعدد كبير في مساحة ضيقة. هذا ما قدمته الإنقاذ للنساء المعتقلات والوضع اصبح من سيئ إلى أسوأ.
*******