فشل الهجوم الذي أشرف عليه عبدالعزيز الحلو ضد قواتنا بالنيل الأزرق طوال ثلاثة أسابيع بعد أن قام الحلو بإرسال زخائر ومعدات وطاقم دبابات من جبال النوبة سبق أن نشرت أسماءهم في الأسافير، تحت قيادة اللواء يعقوب عثمان كالوكا القادم من جبال النوبة لهذا الغرض ، وقد إستخدم عبدالعزيز الموارد البشرية والمادية لجبال النوبة في حرب الحركة ضد الحركة، وحرب الهامش ضد الهامش، في وقت غسل فيه عبدالعزيز يديه عن القتال ضد الحكومة، وأعلن القتال في داخل الحركة الشعبية وضد شعوب النيل الأزرق وهو أمر لن ينساه له التأريخ.

لقد شرفتني الحركة الشعبية وأهل النيل الأزرق لقيادتهم في الحرب الأولى والثانية وفي خلال أكثر من ثلاثين عام لم يتقاتل خلالها أهل النيل الأزرق مع بعضهم البعض الا خلال هذه الفترة بقيادة وتحريض من عبدالعزيز آدم الحلو، وإنني لأستحي من ذكر الخسائر في أي طرف كانت، فالذين فقدوا أرواحهم من النيل الأزرق وجبال النوبة هم رفاقي وعدتي وعتادي، (وأن لا وثيقة أو وثاق تخفي عن الأطفال عورة من قتلتم من رفاق).

إن هذه الحرب هي حرب لمصلحة الخرطوم أدرك عبدالعزيز ذلك أم لم يدرك، والآن بعد فشل هجوم عبدالعزيز الحلو بخسائر وتفاصيل مأهولة بشرية ومادية لا تستحق الإحتفاء أو أن نذكرها، فإنني كرئيس للحركة الشعبية وقائد عام للجيش الشعبي، أصدر التوجيهات الآتية، والتي يجب الإلتزام بها عند الساعة الثانية عشر ظهر السبت الموافق 3 مارس 2018م:

أولا: إعلان وقف عدائيات داخلي شامل بين قوات الجيش الشعبي في كل مناطق النيل الأزرق، وعلى قواتنا عدم التحرك، والإلتزام بمواقع دفاعية ووقف كل الأعمال العدائية الا في حالة الدفاع عن النفس.

ثانيا: التأكيد على قبول وساطة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في السودان وجنوب السودان والتي رفضها عبدالعزيز الحلو من قبل، والتي كانت تهدف إلى وقف عدائيات داخلي، وسوف أجدد قبولي بالوساطة كتابة الي السيد مبعوث الأمين العام البروفيسور فينك هايثوم.

ثالثا: على قوات الجيش الشعبي أن تلتزم بمبادئ القانون الانساني الدولى وعلى رأسها حماية المدنيين.

رابعا: أجدد الدعوة إلى الرفيق جوزيف تكة لترك ألاعيب عبدالعزيز الحلو الذي يمكن أن يفعل أي شئ في سعيه من أجل السلطة وهي سلطة لاتساوي دماء الرفاق في النيل الأزرق الذين أعرفهم فردا فردا وقدتهم لسنوات طويلة، علينا الدخول في برنامج للمصالحة والوحدة من أجل توحيد النيل الأزرق بل والسعي لتوحيد الحركة الشعبية والمعارضة السودانية، وتسليم قيادة الحركة الشعبية لجيل جديد يعمل لوحدة السودان وتحقيق السودان الجديد.

إن حق تقرير المصير الإثني لا مستقبل له وقد أشعل الحرب في النيل الأزرق ويمكن أن يشعلها في جبال النوبة، إن الحركة الشعبية وجدت لتعمل من أجل السودان الجديد، لا من أجل تقسيم شعوب الهامش كما يفعل عبدالعزيز الآن، (والجواب يكفيك عنوانه) و(الجفلن خلهن أقرع الواقفات).

خامسا: أعلن العفو عن كل الضابط والجنود الذين خدعهم عبدالعزيز الحلو وأدعوهم للعودة إلى وحداتهم للإنخراط في عملية المصالحة وإعادة توحيد الحركة الشعبية.

الي أهل النيل الأزرق جميعا، لقد شرفني إنتخابكم لي حاكما للإقليم في حادثة فريدة لم تتكرر في أي ولاية من ولايات السودان في إنتخابات 2010م وضد إرادة المؤتمر الوطني، وستجدونني كما بالأمس أعمل لمصلحة جميع أهل النيل الأزرق ومصلحة الحركة الشعبية والسودان، إننا حينما نقف ضد حق تقرير المصير الاثني الذي يطرحه عبدالعزيز الحلو، لأنه سيقسم النيل الأزرق وجبال النوبة قبل أن يقسم السودان، وتجدوني كما بالأمس داعية للوحدة والمصالحة من النيل الأزرق الي كرنوي ومنها الي حلفا وبورتسودان.

أخيرا إن المعارضة السودانية تتسع بفئات وقوى إجتماعية جديدة وعلى الحركة الشعبية أن تتحمل مسؤليتها التاريخية بالعمل على وحدة صفوفها، وهو الأمر الذي أدينا فيه واجبنا بالأمس عند تكوين الجبهة الثورية والتوقيع على وثيقة الفجر الجديد وإعلان باريس ونداء السودان وعملنا المشترك مع قوى الإجماع وكآفة القوى المعارضة وهو واجبنا اليوم مثلما كان بالأمس، وسنضع ذلك نصب أعيننا في اجتماعات نداء السودان التي ستعقد منتصف هذا الشهر.

المجد للحركة الشعبية لتحرير السودان
والمجد لشعب السودان
والنصر للجماهير وللمهمشين ولقوى التغيير

*مالك عقار*

*رئيس الحركة الشعبية والقائد العام للجيش الشعبي لتحرير السودان*
3 مارس 2018م