البرلمان: الجريدة
احتدم الجدل بين مسئولين حكوميين سابقين وحاليين، بشأن سياسات الاصلاح الاقتصادية والنقدية للخروج بالبلاد من الازمة الراهنة.
ووفقاً لمتابعات (الجريدة) أمس، فقد وجه المحافظ الاسبق لبنك السودان المركزي صابر محمد الحسن، انتقادات للوضع الاقتصادي وحذر من الوصول الى (اقتصاد الندرة)، في وقت شدد رئيس حزب الامة الوطني، رئيس لجنة التجارة والصناعة بالبرلمان عبد الله مسار، في تصريحات صحفية، على ان خبراء الحزب الحاكم ليسوا على (قلب رجل واحد) وقال إنهم (شغالين حفر) ووصف حلولهم بـ (التملصية).
ومن جانبه نوه رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان علي محمود الى تكفل الدولة بتوفير المواد البترولية والجزء الاكبر من القمح رغم تحريره، وذكر انهما هما يمثلان 70% من الطلب على النقد الاجنبي.
وقال محمود في تصريحات صحفية عقب الندوة التي نظمتها لجنته، بشأن ازمة سعر الصرف وتدهور قيمة العملة الوطنية، إن الاجتماع خلص الى ان تتعامل الحكومة بسعر الصرف المرن المدار، واستبعد اي تجاه لتعويم الجنيه، لكون ذلك مناسب للدول ذات الاقتصاديات المتقدمة، واوضح ان الحكومة ستشرع في تطبيق سياسات على المديين القصير والطويل، بالاضافة الى تولي الحكومة استيراد الدقيق بنفسها، بعد ان وكلت بعض الشركات بذلك خلال العام الماضي، وتوقع ان تؤدي المعالجات المقبلة لاستقرار سعر الصرف والاسعار.
وفي السياق قال رئيس لجنة التجارة والصناعة، عبد الله علي مسار (تفاجأت خلال الندوة بعدم وجود اتفاق بين خبراء المؤتمر الوطني، على حل موحد ليس بسبب اختلاف المدارس الاقتصادية وإنما (بسبب الحفر).
واشار مسار الى ان المجتمعين فشلوا في الاجابة على الاسئلة المطروحة، واقترح جملة حلول عاجلة وآجلة للخروج من الازمة بتوفير مورد خارجي للدولار، ضبط طباعة العملة، التركيز على ادخال ايرادات الذهب للبنك المركزي، تقليل استدانة وزارة المالية من المركزي، مواجهة الفساد وتجار العملة ومحاسبة المسئولين المتاجرين في الذهب وعدم مجاملتهم، بالاضافة الى اتباع سياسة نقدية صارمة وذات مصداقية، خاصة فيما يتعلق بالكتلة النقدية.