البرلمان: الجريدة
اعلن وزير الدولة بوزارة المالية عبد الرحمن ضرار، موافقة دول خليجية من بينها الامارات على توقيف تجار عملة ومضاربين سودانيين خارج البلاد، وأقر بلجوء الحكومة لطباعة العملة.
وكشف ضرار عن اتصالات رئاسية لاستجلاب ودائع مصرفية وقروض سلعية من دول - رفض تسميتها- لاستيراد القمح والمحروقات، ينتظر ان تصل في فبراير الجاري، للسيطرة على انفلات الدولار مقابل الجنيه.
ونفى وزير الدولة خلال جلسة سماع نظمتها أمس، لجنة الزراعة والصناعة بالبرلمان بشأن ارتفاع الاسعار، تورط مسئولين حكوميين في تجارة العملة، وطالب بتحديد كل من يثبت مسئوليته، وقال (ليس هناك كبير على القانون)، وتوقع هبوط الدولار مقابل الجنيه خلال الايام المقبلة، واستبعد في تصريحات صحفية، ارتفاع سعر قطعة الخبز الى اكثر من جنيه وفقاً لتدابير اتخذتها الدولة.
ووصف ضرار الاخبار المتداولة على موقع التواصل الاجتماعي (واتساب) بالشائعات غير الصحيحة، واعتبر انها تأتي في اطار المضاربات والحرب النفسية، وذكر (أسوأ مرض في الاقتصاد هو المرض النفسي وهو يصعب معالجته بالاجراءات المالية والادارية)، وعزا ارتفاع سعر الصرف لكونه مبني على توقعات.
وأقر وزير الدولة بلجوء الحكومة لطباعة العملة، ولفت الى ان الاموال التي طبعت لم تدخل في حسابات الحكومة، بل ذهبت لدعم المواد البترولية او استيرادها مما تسبب في انفلات سعر الصرف بمعدلات عالية وغير مسبوقة مقارنة مع الدول ذات الاوضاع المماثلة.

قال: لا يوجد شح في السيولة أو شروط للسحب
ضرار: انخفاض معدلات الفقر إلى (36%) يعني ارتفاع مستوى المعيشة وسط السكان
استبعدت وزارة المالية، وجود اي شح في السيولة حددت على إثره المصارف فئة مالية للسحب، واعتبرت ما يثار بشأن ذلك،بأنه (كلام واتساب)، واكدت ان البنوك ملزمة بصرف المبالغ لأصحاب الودائع دون أية سقوفات او شروط.
وقال وزير الدولة بوزارة المالية عبد الرحمن ضرار، (اجريت اتصالاً ببنك امدرمان الوطني الذي اكد انسياب عمليات السحب بشكل طبيعي)، وعزا خروج بعض ماكينات الصراف الآلي عن العمل، بسبب مشكلات فنية او عطل وليس لأسباب اخرى.
واشار وزير الدولة لامتلاك بنك السودان لموارد كافية من النقد الاجنبي، قبل ان يقر بأن الاقتصاد يواجه تحدي ارتفاع الاسعار وانفلات سعر الصرف، وقال ان الموازنة المالية للعام 2018م لا علاقة لها بالواقع الاقتصادي الجديد، لأن الدولة لم تزد الضرائب ولم تفرض اية رسوم، وأضاف ان الندرة ليست جديدة ففي الثمانينيات فشلت الحكومة في استيراد قطع غيار لمصانع السكر المتوقفة.
وتابع ضرار ان الدولار الجمركي لا تأثير له على الاسعار، وأردف ان الحكومة لا تعير اي اهتمام بنصائح صندوق النقد الدولي، وزاد (وإلا لرفعت الدعم عن كل السلع)، وقال (لا نلتزم بتوجيهات الصندوق لأنه لا يدعمنا)، وردد (عندما طلب الصندوق تحرير الجنيه طلبنا مقابل ذلك 10 مليارات دولار).
واشار وزير الدولة بالمالية الى ان جوال السكر يباع في مراكز البيع المخفض بمبلغ 757 جنيهاً وهو سعر المصنع ولا ينبغي ان يتجاوز 800 جنيه، ونوه الى انخفاض معدلات الفقر من 46% الى 36% مما يعني ارتفاع مستوى المعيشة وسط السكان.