تلقت الحركة الشعبية لتحرير السودان يوم 28 يناير 2018م دعوة رسمية من الوساطة الإفريقية لحضور جولة مشاورات في أديس أبابا وذلك في الأسبوع الأول من فبراير الجاري، وقد ردت الحركة الشعبية لتحرير السودان ممثلة في رئيسها القائد مالك عقار بإعتذارها عن حضور جولة المشاورات لعدة أسباب كانت كالآتي:

أولا: وصول الدعوة في وقت تشهد الأوضاع السياسية تطورات كبيرة، ضمنها أن النظام توسعت دائرة إنتهاكاته ضد الحركة الجماهيرية السلمية في الداخل وكذلك ضد الأحزاب السياسية، فإعتقلت أجهزة أمنها مايفوق المائة من قادة الأحزاب السياسية والصحفيين والنساء والطلاب والناشطين، بالإضافة لقمع الاحتجاجات الشعبية السلمية واستخدامها للعنف المفرط في وجه العزل.

ثانيا: أن خطاب الدعوة جاء في وقت متعجل يصعب على قيادة الحركة إكمال مشاوراتها الداخلية لتتمكن من المشاركة الفاعلة.

ثالثا: طلبت الحركة الشعبية من الوساطة الإفريقية أن تتخذ طريقة ومنهجية جديدة لمعالجة القضية السودانية، وليس الإستمرار في المنهجية القديمة التي لم توصل إلي نتائج ملموسة وبل أصبحت العملية التفاوضية سبيلا لتنفس النظام وتكتيكا يتخذه لكسب الوقت، و لابتداع آليات جديدة تمكنه من المحافظة على نفسه وزيادة قمعه.

رابعا: طالبت الحركة الشعبية الوساطة بأتباع طريقة تخاطب الازمة السياسية بشكلها الشامل تبدأ بمعالجة القضية الإنسانية كأولوية وكذلك خصوصيات مناطق الحرب، وذلك يتعبر مفتاحا للحلول السياسية الدائمة لأزمات السودان.

خامسا: جددت الحركة الشعبية موقفها بأن خارطة الطريق أصبحت غير صالحة لتقود لعملية سياسية متكافئة وعادلة.

سادسا: ترتيبات وقف العدائيات الحالية ترتيبات منقوصة، فهي لا تشمل أجزاء كبيرة من النيل الأزرق ودارفور كذلك، وبالتالي لن تنهي الحرب وقد جربت من قبل، والجيش الشعبي حقيقة واقعة وماثلة في النيل الأزرق.

سابعا: طالبت الحركة الشعبية من الوساطة أن تدعو النظام لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعدم قمع المسيرات السلمية قبل التفكير في دعوة الأطراف السياسية لأي جولة للمشاورات.

ختاما تحي الحركة الشعب جماهير الشعب السوداني المنتفض من أجل الإنسانية والكرامة، وتناشد قوي التغيير بتظيم وترتيب صفوفها بشكل أكثر من أجل خوض المعركة الفاصلة مع النظام، وتحي أيضا المناضلين في المناطق المحررة وفي مناطق اللجوء والنزوح وتقول لهم إن معركتنا مع النظام طويلة ولكن هزيمة النظام مؤكدة.

إسماعيل جلاب
الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان
ومسؤول ملف السلام

2 فبراير 2018م