الخرطوم: الجريدة
طالب خطيب مسجد الأنصار في أم درمان محمد الحوار، بإطلاق سراح جميع المعتقلين في الإحتجاجات الأخيرة ضد الغلاء، كما دعا لمحاسبة كل مسؤول تكسب من منصبه والغاء المناصب التي لا ضروره لها، وشدد على أهمية حسم الصراع على السلطة بإيقاف الحرب وإزالة الأسباب التي أدت إلى الحروب وإرجاع السلطة لأصحاب الحق من الشعب ليختاروا من يحكمهم ويراقبوه ويحاسبوه.
وقال الحوار في خطبة الجمعة بمسجد السيد عبد الرحمن بود نوباوي أمس، إن الحكم في الاسلام يقوم على ثلاثة أمور وهي المحافظة على كرامة وحرية الانسان وبسط العدل وتوفير ضروريات الحياة، وتسائل بقوله: "هل تذكر من يحكمون السودان اليوم هذه الأصناف من الشعب.. وهل سألوا أنفسهم بأن الله سيسألهم عنهم يوم القيامة؟"، وأضاف أن السلطة المطلقة معرضة للجبروت والفساد، ولذلك فهي تصان بتقييد السلطات وبرقابة المسؤولين رقابة صارمة حتى لا ينحرفوا، واعتبر أن البلاد تمر بأزمة لا تحتاج إلى دليل، واشار الى أن علاجها يتمثل في تجريد المسؤولين من كل كسب تحصلوا عليه من خلال مناصبهم كما فعل عمر بن عبد العزيز مع بني أمية، وكما فعل عمر بن الخطاب من قبله مع عمرو بن العاص ومع أبي هريرة ومع أبنه عبد الله بن عمر، بجانب إلغاء كل المناصب السيادية غير الضرورية والاكتفاء بوظائف إدارية محدودة للخدمات. وطالب الحوار بالغاء كل الرسوم والأتاوات المفروضة على مدخلات الإنتاج وتشجيع المنتجين بتوفير البيئة الصالحة لهم والبحث عن سوق لمنتجاتهم. كما طالب بمنع أي مسؤول من ممارسة التجارة وإلغاء الشركات التابعة للدولة، وتابع: "الدولة إذا مارست التجارة زاحمت التجار وعند ذلك لن يستطيعوا منافستها".