الخرطوم: الجريدة
كشف وزير الصحة بولاية الخرطوم بروفيسور مأمون حميدة، أن عدد الأطباء المزيفين الذين تم ضبطهم حتى الوقت الراهن بلغ 312 طبيباً، ولفت لوجود نظاميين يمتلكون عيادات غير مرخصة، واشتكى من ان رفع حصاناتهم يستغرق شهوراً لمقاضاتهم، في وقت كشف المجلس التشريعي للولاية عن اعداد قانون المسؤولية الطبية.
وانتقد الوزير ضعف الغرامات التي يدفعها الأطباء المزيفون والتي تتراوح مابين 500 الى 1000 جنيه، ولفت الى أن المحاكم لا تلجأ لاستخدام عقوبة السجن، وطالب بإنشاء شرطة ونيابة ومحكمة خاصة بالصحة، ووضع قانون جديد لتحديد عقوبات رادعة لمنتحلي مهنة الطب.
وأشار الوزير الى ضبط كثير من الأجانب ينتحلون صفة الاطباء، واشتكى من صعوبة ملاحقة الأطباء المزيفين لانتقالهم من مكان لآخر وممارسة المهنة ليلاً، وأرجع وجود الأطباء المزيفين لضعف امكانيات الرقابة وبطء الاجراءات القانونية بالنيابات، وقال (المحاكمات تستغرق شهوراً وأغلب من تم ضبطهم إما يعاودون ممارسة نشاطهم أو يهربون).
واشتكى وزير الصحة بولاية الخرطوم من ممارسي مهنة البصارة والعشابين، وتابع (نعاني من بعض البصراء الذين تسببوا في بتر أعضاء عدد من المرضى، وعلى الرغم من تعرضهم لكسور بسيطة إلا أن علاجهم الخاطئ أدى الى اللجوء للبتر)، واتهم قنوات فضائية - لم يسمها- بالترويج للعشابين، وأبان أن الوزارة طالبت تلك القنوات بإيقاف ذلك دون جدوى.
واشار حميدة الى وجود أطباء مصرح لهم بالعمل في اختصاصات محددة، ولوجود أطباء أجانب مسجلين ولكنهم غادروا البلاد وتركوا عياداتهم لمن هم أقل خبرة، واعتبر أن ذلك يقع في اطار الانتحال لجهة أن المريض من حقه أن يعلم ذلك، وأوضح أن من بين منتحلي صفة الطبيب ممرضين أو طلاب طب لم يكملوا تأهيلهم، ونبه الى ضبط أطباء مزيفين يعانون من الانحراف النفسي مما يزيد من خطورة فعلهم .