الجريدة:
انتقدت وزارة الخارجية تصريحات نظيرتها الأمريكية التي استنكرت فيها أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة بالسودان، واتهمت الخارجية، الولايات المتحدة الأمريكية بتجاوز الاشارة للتطورات التي وصفتها بالكبيرة في أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة وترسيخ حقوق المواطنة، وقالت في الوقت ذاته إن الصحفيين في السودان يتمتعون بكافة الحقوق التي كفلها لهم الدستور والقانون.
وذكرت الخارجية في بيان تحصلت (الجريدة) على نسخة منه أمس، إن السودان به حرية اعلامية واسعة)، واستدلت بوجود أكثر من (20) صحيفة تعبر عن تيارات مختلفة في الآراء الحزبية والحرة المستقلة (طبقاً للبيان)، وأشارت للجهود الوطنية التي بذلتها الحكومة لإشراك الأحزاب في مؤتمر الحوار الوطني الذي تمخضت عنه حكومة الوفاق الوطني، وجددت حرص الحكومة على تنفيذ مقررات لجنة حقوق الانسان والحريات بالحوار الوطني باعتبارها أنها تمثل أهم أدوات الدستور القادم للسودان .
وكانت الخارجية الأمريكية قد انتقدت اوضاع حقوق الانسان في السودان، واستنكرت اعتقال الصحفيين.
وفي السياق أطلقت السلطات، يوم أمس الأحد سراح (3) صحفيين كانوا معتقلين على خلفية تغطيتهم احتجاجات ضد الغلاء بالعاصمة الخرطوم، الأسبوع الماضي.
وقالت الصحفية امتنان الرضي لـ(الجريدة) أمس، إن جهاز الامن اطلق سراحها مع الصحفية بصحيفة المجهر رشان أوشي والصحفي مجدي العجب بصحيفة الوطن، وأوضحت عقب وصولها مقر عملها بصحيفة (اليوم التالي) انهم المجموعة الأولى من الصحفيين المطلق سراحهم وتوقعت إطلاق سراح بقية الصحفيين.
واعتقلت السلطات عدداً من الصحفيين إبان تظاهرات الغلاء يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين في مدينتي الخرطوم وأمدرمان.
ولم يتم الإفراج عن الكاتب الصحفي بصحيفة (الميدان) كمال كرار، حيث ابلغت أسرته (الجريدة) أن كرار لم يطلق سراحه مع مجموعة الصحفيين المطلق سراحهم.


لجنة برلمانية: حديث واشنطن عن أوضاع حقوق الانسان بالسودان (مزايدة سياسية)
وصف مسئول لجنة حقوق الانسان والعدل بالبرلمان عثمان نمر، حديث واشنطن الذي ادانت فيه الاحتجاز التعسفي والاعتداءات ضد الصحفيين في السودان، بـ (المزايدات السياسية).
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية هيدز ناويرت، قد انتقدت اوضاع حقوق الانسان بالسودان، وادانت المضايقات التي تعرض لها الصحفيون السودانيون الذين يؤدون عملهم ويمارسون حقهم الاساسي في حرية التعبير.
واعتبر ان حديث المتحدثة باسم الخارجية الامريكية لا يخرج عن كونه مزايدات سياسية، وقال في تصريحات محدودة بالبرلمان امس، (نحن مطمئنون ان حقوق الانسان بالسودان افضل من كثير من الدول المجاورة، وان المواطن السوداني يتمتع بكافة حقوقه وفق القوانين واللوائح والدستور).
ورفض مسئول لجنة حقوق الانسان والعدل بالبرلمان، التعليق على الاعتقالات التي طالت عدداً من الصحفيين والناشطين خلال احتجاجات ضد الغلاء الاسبوع الماضي، وأشار الى ان الولايات المتحدة تتحدث عن الحريات من خلال رؤيتها السياسية فقط .