الخرطوم: الجريدة
تواصلت الااحتجاجات السلمية ضد الوضع الاقتصادي والغلاء في أسعار السلع الاستهلاكية في عدد من مناطق العاصمة الخرطوم وبدأت كذلك في بعض مدن الولايات، في وقت تصدت قوات الشرطة والامن للمحتجين وفرقتهم بالهراوات والغاز المسيل للدموع، وقد أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع داخل مسجد السيد عبد الرحمن بمنطقة ود نوباوي في ام درمان عقب صلاة الجمعة لتفريق المواطنين.

وفي مدينة ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض، احتج المصلون خارج مسجد طائفة الأنصار أيضا على ارتفاع أسعار. وخرج المصلون بمسجد الأنصار في ود نوباوي في مظاهرات عقب صلاة الجمعة وهم يهتفون ضد الغلاء، وحسب موقع "سودان تربيون" الإخباري رابطت قوات من الشرطة وجهاز الأمن منذ وقت مبكر في محيط المسجد، حاصرت المحتجين ومنعتهم من الوصول إلى الطرق الرئيسية. وشهدت الشوارع الفرعية والأزقة في حي ود عمليات كر وفر بين المتظاهرين والقوات الأمنية. واقتحمت عناصر من الأجهزة الأمنية المسجد بعد إلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع داخل باحته، وسط مقاومة من المصلين. وفي حي بري، شرقي وسط الخرطوم، تظاهر مواطنون أيضا ضد الغلاء داخل طرقات الحي، بعد أن طوقت شرطة مكافحة الشغب المنطقة منذ وقت مبكر. وأطلقت الشرطة أيضا قنابل الغاز المسيل للدموع في وحول "سوق أربعة" السوق الرئيسي في حي بري.


خطيب الأنصار: النظام خالف الشريعة وشوه صورة الإسلام
طالب خطيب مسجد الأنصار بحي ود نوباوي في أم درمان، محمد الحوار باطلاق سراح جميع المعتقلين في الاحتجاجات الأخيره ضد ارتفاع الأسعار، وأوضح أن الذين خرجوا في احتجاجات سلمية خلال الأيام الماضية ضد الوضع الاقتصادي وغلاء الأسعار قاموا بممارسة حق مشروع شرعاً ودستوراً وقانوناً وأخلاقاً، وزاد: "لكن للأسف النظام قابل ذالك بالعنف المفرط والغاز المسيل للدموع والاعتقالات".
وقال الحوار في خطبة الجمعة بمسجد السيد عبد الرحمن أمس، إنه عندما جاء النظام الحالي بانقلابه في يونيو 1989 أعلن أنه جاء لتطبيق الشريعة وأنه جاء ليحسم قضية الحرب في الجنوب في أقل من عام، وأنه سيوقف التدهور الاقتصادي، مضيفاً أن شرعية الحكم في الاسلام تقوم على الشورى ورضا المحكومين والاختيار الحر من قبلهم، معتبراً أن نظام الانقاذ خالف هذا كله ولذلك شوه صورة الحكم في الاسلام، مبيناً أن الحرب لم تتوقف بل اتسعت رقعتها حتى صارت هي الأصل، وتابع: "الإصلاح الإقتصادي الذي وعد به النظام تحقق نقيضه فالمعيشة أصبحت ضنكاً والغالبية العظمى من السودانيين يعيشون تحت خط الفقر وقلة استأثرت بالثروة من منسوبي النظام ومحاسيبه".