الخرطوم: الجريدة
فرقت الشرطة بالقوة أمس، ولليوم الثاني على التوالي تجمعاً سلمياً دعت له قوى المعارضة في ميدان المدرسة الأهلية بأمدرمان، في وقت أعلنت القوى المعارضة توحدها تحت إعلان (خلاص الوطن).
وطوق السلطات ميدان الأهلية من الصباح الباكر، بعد أن ملأته سلطات المحلية مساء الثلاثاء بمياه الصرف الصحي لمنع وصول المتظاهرين.
وتم اعتقال العشرات من القيادات السياسية والناشطين المشاركين في التظاهرة، على رأسهم القيادي بحزب الامة القومي ابراهيم الامين ونائب رئيس الحزب محمد عبد الله الدومة، و3 من أبناء وبنات رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي، وعدد آخر غير معروف من المتظاهرين سلمياً.
وأستخدمت الشرطة القوة لتفريق المحتجين، حيث اطلقت الغاز المسيل للدموع واستخدمت العصي، ما تسبب في أصابة العشرات بحالات إغماء، كما اعتدى افراد على محتجين بالضرب بالقرب من منزل الزعيم الأزهري.
وتجددت المظاهرة في منطقة الشهداء القريبة من الميدان، بعد ان تجمع المحتجون وهتفوا (لا لا للغلاء، سلمية سلمية)، وجاب المحتجون شوراع سوق امدرمان وشارع الدكاترة بأمدرمان.
ورصدت (الجريدة) إصابات عديدة وقعت وسط المحتجين، بينهم حفيد للمهدي، كما أصيب الصحفي بصحيفة (اليوم التالي) بهرام عبد المنعم وجرى نقله للمستشفى لتلقي العلاج.
وفي السياق أطلقت الأحزاب السياسية المعارضة تحالفها الجديد باسم (القوى المعارضة)، وتواثقت تلك القوى في مؤتمر صحفي بدار حزب الأمة القومي بأمدرمان أمس، على طرح وثيقة (إعلان خلاص الوطن).
وقال الإمام الصادق المهدي في المؤتمر الصحفي، إن النظام لم يلتزم بالدستور واعتدى على التظاهرات السلمية واعتقل عدداً من المواطنين دون اي سبب غير وقوفهم مع الحقوق الدستورية السلمية، وطالب المحامين بالوقوف ضد ذلك التصرف بتقدم قضية دستورية.
وأضاف (بعد ذلك ينبغي على كل مواطن أن يعبر في منطقته وبالوسائل السلمية عن رفضه للنظام ورغبته في إقامة نظام جديد، وعلى فروع القوى السياسية بالخارج تقديم مذكرات لحكومات الدول التي يقيمون فيها تؤكد فشل النظام في الالتزام بالدستور).
ومن جانبه أعلن المتحدث باسم القوى السياسية والمطلبية علي الريح السنهوري، استمرار التظاهرات مهما كانت التضحيات، وطالب قيادات القوى السياسية بتقدم الصفوف، والجماهير بالانتظام في التظاهرات حتى اسقاط النظام.
واوضحت المعارضة أن القوى المتوحدة تشمل قوى الاجماع الوطني وقوى نداء السودان والنازحون واللاجئون والمفصولون تعسفياً وضحايا السدود ومنظمات شبابية، وأعلنت فتح المجال للتنظيمات الراغبة في الانضمام، وشددت على عدم الحوار مع النظام.
وطالب الحزب الشيوعي السوداني في بيان من المكتب السياسي أمس، بإطلاق سراح سكرتيره السياسي محمد مختار الخطيب، وكل المعتقلين السياسيين بجميع مدن السودان فوراً.