فرّقت الشرطة السودانية مظاهرات احتجاجية في العاصمة الخرطوم، واعتقلت عشرات الناشطين، بينما أكد تحالف المعارضة أنه لن يتوقف عن التظاهر قبل رحيل النظام.

ورفع المتظاهرون في عدد من شوارع مدينة أم درمان شعارات وهتافات رافضة لسياسات الحكومة، وطالبوا برحيلها.

واعتقلت أجهزة الأمن عددا من المتظاهرين، بينهم: محمد عبد الله الدومة نائب رئيس حزب الأمة القومي، وإبراهيم الأمين نائب الأمين العام للحزب، وأربعة من أولاد رئيس الحزب الصادق المهدي بينهم ابنتان، إضافة إلى أكثر من عشرين آخرين.

واتهم المهدي النظام بـ"قتل الحوار"، مضيفا أن النظام جدد إخفاقاته. ودعا المهدي الشعب السوداني للتظاهر تعبيرا عن المطالب، مؤكدا على المضي في هذا الطريق حتى إسقاط النظام. كما دعا الأجهزة الأمنية إلى حماية المواطنين بدلا من الاعتداء عليهم.

وجاءت مظاهرات اليوم عقب منع السلطات إقامة وقفة احتجاجية في أحد ميادين أم درمان، دعت لها المعارضة السودانية للتعبير عن رفضها موجة غلاء تضرب البلاد، عقب إجازة ميزانية عام 2018.

رحيل النظام
من جانب آخر، قال تحالف المعارضة السوداني إنه لن يتوقف عن التظاهر والاحتجاج قبل رحيل النظام الحاكم في البلاد، ودعا أنصاره إلى الاحتشاد مساء في إحدى الساحات وسط مدينة أم درمان "مهما كلف الأمر".

وقال تحالف المعارضة إنه لا يريد للحشد أن يكون للهتاف فقط، "بل هو لقاء للاتفاق أولا على المطالب العادلة لشعبنا الثائر في الحرية والعيش الكريم، والمجسدة في سطر واحد هو رحيل النظام".

وطالب التحالف -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- الرئيس عمر البشير أن "يرحل الآن وفورا، لأنه اغتصب السلطة بالقوة الغاشمة واستمر فيها بالقوة، وقتل الآلاف من أبناء شعبنا وقسم بلادنا وأهدر كرامتنا، وفشل في توفير لقمة العيش الكريم لمواطني بلادنا برعايته الفساد والمفسدين".

من جانبه، أكد تحالف قوى المستقبل -الذي يضم 15 حزبا وكيانا سياسيا- أن الأزمة الحالية في البلاد "ما هي إلا عرض لخلل في البنية السياسية واضطراب نظم إدارة الدولة وضعف آليات الحكم".

وقال -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن "استمرار النهج القائم في إدارة الأزمة الاقتصادية لن يزيد الأمور إلا سوءا، مما يؤدي إلى مزيد من التردي في معاش المواطنين واستمرار حالة العنت والمشقة في حياتهم".

واعتبر التحالف أن سلوك الأجهزة الرسمية في تعاملها مع التظاهرات السلمية يؤكد أن الحكومة ما زالت تغلب الأدوات الأمنية والوسائل القمعية والقوة المفرطة على تفعيل دور المجتمع والمكونات السياسية.

وطالب التحالف -الذي تشارك بعض مكوناته في الحكومة الحالية- الأجهزة الرسمية بالكف عن مطاردة المتظاهرين وقمع الحريات، وأن تلتفت بدلا عن ذلك إلى واجبها في تأمين معاش المواطن وتبني سياسة اقتصادية تحقق الاستقرار الاقتصادي والازدهار كما وعدت قبل ذلك مرارا وتكرارا.

المصدر : الجزيرة