مثلما لم تخيب جماهير شعبنا و قواه الحية ممثلة في احزاب و قوى سياسية و شبابية ظننا في توافدها بكثافة و الاحتشاد مبكراً في موقع التجمع المعلن من جانبنا فإن سلطة المؤتمر الوطني و اجهزتها الامنية لم تخيب توقعاتنا بتصديها العنيف على الموكب و الإعتداء بالعنف المفرط و بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المشاركين في الموكب و اعتقال بعضهم و لا تزال اعداد كبيرة منهم رهن الاعتقال و ذلك رغم الاهداف و الاجراءات المعلنة و التي أكدنا من خلالها بإستمرار على سلمية الموكب و طبيعته كمسيرة صامتة و التي تنتهي بتسليم مذكرة مكتوبة تتضمن رأي الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية في ميزانية الولاية للعام الجاري و الذي نعتبره يعبر أيضا عن سخط جماهير الخرطوم و جماهير الشعب السوداني قاطبة على سياسات النظام الاقتصادية و قد دلّ سلوك اجهزته الامنية قبل و اثناء الموكب على انه يفتقر إلى المصداقية لتعارض ذلك السلوك مع تصريح وزير الداخلية القائل بعدم ممانعتهم تصديق المواكب السلمية كما يؤكد ضيق النظام بالديمقراطية و بالممارسة السياسية في اطار التعدد و ليس هذا بغريب على نظام معزول و يفتقد للسند الشعبي و يعتمد على القوة الباطشة لأجهزته الأمنية و العسكرية في حماية و استمرار حكمه، و يقيننا أن هذه الإجراءات لن تثنينا عن مقاومة سياساته و سنستمر في عملنا وسط الجماهير في جميع أحياء الخرطوم من خلال تسيير المواكب و تسليم المذكرات و المظاهرات الليلية لنصل معها إلى الإنتفاضة و العصيان المدني و الإضراب السياسي للإطاحة بالنظام كأفق يمثل خطنا السياسي و يلبي طموحات شعبنا في استرداد الديمقراطية و الحريات و العيش الكريم .

-عاش نضال الشعب السوداني.
-عاشت وحدة قوى المعارضة السودانية
-عاش نضال الحزب الشيوعي السوداني
16/يناير/2018