البرلمان: الجريدة
اغلقت الحكومة، المجال امام اي تعديل في ميزانية العام 2018م، وقال وزير الاستثمار، نائب رئيس مجلس الوزراء القومي مبارك الفاضل، (لن نراجعها ولو سطر واحد)، في وقت نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الاعلام احمد بلال عثمان، في رده على سؤال (الجريدة) الاتجاه لحل حكومة الوفاق الوطني، لكنه لم يستبعد اجراء تعديل جزئي في وزارات (لم يحددها).
واعتبر الفاضل في تصريحات صحفية عقب اجتماع مغلق بين قيادة البرلمان ووزراء القطاع الاقتصادي البالغ عددهم (12) وزيراً ووزير دولة، واستمر لمدة 5 ساعات أمس، اعتبر الحديث عن تعديل الميزانية او تغيير سعر الدولار الجمركي، ضرباً للاقتصاد ومحاولة لإحداث بلبلة في السوق، وتوعد بحسم المضاربين بأقصي العقوبات لإيقاف التلاعب بموارد السودان، وقال (لن نسمح لقلة من المضاربين بالتلاعب بحياة الملايين).
وهدد الفاضل التجار بتدخل الحكومة لاستيراد السلع الاساسية وتوفيرها في الاسواق بالسعر الاساسي حال استمروا في مضارباتهم، ومثل لتلك السلع بالارز، العدس، السكر، الاسمنت، الفول المصري، الخميرة وزيوت الطعام.
وذكر الفاضل ان التحركات التي شهدها السوق عقب زيادة الدولار الجمركي احدثت جوانب نفسية وبلبلة في نفوس المواطنين ادت الى الحالة التي نعيشها الآن، واكد استعداد الحكومة لمراجعة اية رسوم تشكل زيادة على السلع التي تهم المواطنين.
واشار الفاضل في رده على اسئلة الصحفيين الى ان مبلغ ٣ مليارات جنيه الذي رصد في الميزانية لدعم الانتاج المحلي من القمح وليس الاستهلاك، ولفت لتأييد البرلمان للميزانية بنسبة مليون في المائة.
ومن جانبه قال رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، علي محمود إن الموازنة ستطبق وفق ما هو مجاز، وأقر بموجة غلاء في بعض السلع وارتفاع وصفه بغير المبرر لأسعار المنتجات المحلية غير المتأثرة بسعر الصرف او الرسوم.
ونوه محمود الى اتفاق الاجتماع على القيام بمراجعات لارتفاع السلع والانفلات غير المبرر وضبط الاسواق والتحكم في اسعار العملات الاجنبية، وتابع (نتوقع انفراجاً ممتازاً في الاحوال الاقتصادية بعد الاجتماع مباشرة).


وزير الاستثمار: سعر الدولار بالسوق الموازي سبب الأزمة الاقتصادية
اقر وزير الاستثمار، نائب رئيس مجلس الوزراء القومي مبارك الفاضل، بأن المشكلة الاساسية للازمة الاقتصادية هي سعر الدولار الموازي، واتهم تجاراً - لم يسمهم- بالدخول في مضاربات مع الدولة لمنع استرداد موارد مالية بالعملة الاجنبية، في الخارج كانت نتيجة ظهور اقتصاد موازٍ خلقه الحظر المصرفي.
وقال الفاضل (الدولار الموازي ارتفع بشكل غير مبرر بسبب وجود الاقتصاد الموازي الذي تسبب في وجود كتلة نقدية تحت سيطرة بعض التجار، بالخارج لعدم قدرة الحكومة على ادخالها، نتيجة عجز المصارف على استلام التحويلات بسبب العقوبات الاقتصادية).
وكشف الفاضل عن اجراءات جديدة ستتخذها الحكومة للتحكم في سعر الصرف، وذكر (لا بد من اجراءات قوية لاسترداد تلك الموارد وإحكام سياسات بنك السودان لإيقاف مضاربات النقد الاجنبية).