صالح عمار
هدد الامين العام لمجلس الاشخاص ذوي الاعاقة بولاية كسلا بتقديم إستقالته حال إجازة المجلس التشريعي لولاية كسلا زيادة في رسوم الاطراف الصناعية للمعاقين تقارب 800% من قيمتها الحالية.
وكان المجلس التشريعي لولاية كسلا قد اجاز الاسبوع الماضي زيادة في رسوم الاطراف الصناعية للمعاقين ويتوقع ان يدخل القرار حيز التنفيذ بعد إجازته في جلسة المجلس الثانية والمقررة يوم الخميس القادم.
وكشف الامين العام لمجلس الاشخاص ذوي الاعاقة بولاية كسلا الصافي محمد فضل الله في تصريح لـ(التغيير) عن معارضته لمقترح القرار إبان عرضه في لجنة الموازنة بوزارة الشؤون الإجتماعية في اكتوبر الماضي وعقده لإجتماع بعدها مع وزيرة الشؤون الإجتماعية لولاية كسلا وتعهدها في ذلك الوقت بمعالجة الامر. واضاف “فوجئت بعد ذلك بالقرار وقد تم نقله إلى المجلس التشريعي تمهيداً لإقراره”.
ووصف فضل الله القرار بغير الموفق والمناقض لوعد رئيس الجمهورية بان يكون عام 2018 عاماً للمعاقين بجانب ان ولاية كسلا ذات خصوصية لكونها شهدت حرباً خلفت اعداداً كبيرة من المعاقين خصوصاً في المناطق الريفية. واوضح الامين العام للمجلس القومي للمعاقين أنه ابلغ رئيس المجلس التشريعي لولاية كسلا بانه سيتقدم بإستقالته من موقعه حال إجازة المجلس للقرار لان المسؤولية تقع عليه امام المعاقين بينما لم تتم مشاورته وقال ان رئيس المجلس وعده بمعالجات للقرار.
في السياق ذاته، اوضح رئيس اتحاد المعاقين حركياً بولاية كسلا محمد الفاتح دوكة أن مقترح القرار المتوقع اجازته في مرحلة القراءة الثانية الخميس القادم من قبل نواب المجلس التشريعي للولاية سيزيد رسوم الاطراف الصناعية من (200) جنيهاً لجهاز الشلل إلى (1850) وجهاز البتر من (200) جنيهاً إلى (1600). وحذر دوكة من تداعيات القرار “الذي يؤثر على سكان الولاية التي تصل نسبة المعاقين فيها حوالي (15%) يتركز (80%) منهم في الارياف”.
وشنً ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي هجوماً على السلطات واتهموها بالسعي لتحصيل الجبايات من المعاقين بدلاً من دعمهم وقالوا ان كل المواد التي تُصنع منها الاطراف الصناعية يتم الحصول عليها مجاناً من منظمات دولية.
وكان السودان قد وقع وصادق على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العام 2007 ، وتؤكد الإتفاقية على ضرورة تمتع جميع الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة بجميع أنواعها بكل حقوق الإنسان والحريات الأساسية