بي بي سي
قالت المحكمة الجنائية الدولية إنها ستحيل الأردن إلى مجلس الأمن الدولي لأنه لم يقبض على الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، عندما زار عمان في مارس/آذار.
وكان البشير قد دعي إلى زيارة الأردن في 29 مارس/آذار 2017، لحضور القمة العربية التي عقدت على شواطئ البحر الميت هناك.
وقد أصدرت المحكمة مذكرة بإلقاء القبض على البشير في عامي 2009 و2010 بسبب الدور الذي أداه - بحسب ما قالته المحكمة - في جرائم حرب من بينها الإبادة الجماعية في إقليم دارفور. ويتحتم على الأردن، باعتباره عضوا في المحكمة، تنفيذ مذكرة القبض عليه.
وليس السودان عضوا في محكمة جرائم الحرب، التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، ولذلك فليس للمحكمة سلطة قضائية تلقائية تسمح لها بالتحقيق في جرائم الحرب في السودان.
ويتمتع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسلطة فرض عقوبات على من لم يتعاون مع محكمة الجنايات الدولية، ولكنه لم يتخذ أي خطوة تجاه مثل تلك الإحالات.
وكان الخلاف الدبلوماسي قد نشب عندما زار البشير جنوب إفريقيا في 2015، ولم تقبض بريتوريا عليه.
قضاء جنوب أفريقيا: البشير لم يكن يتمتع بالحصانة
وقالت حكومة جنوب إفريقيا وقتها إنها لو فعلت ذلك لانتهكت الحصانة التي يتمتع بها البشير باعتباره رئيس دولة. ولكن هذا التبرير رفضته المحاكم في جنوب إفريقيا، كما رفضته محكمة الجنايات الدولية.
ولم تحل المحكمة جنوب إفريقيا إلى مجلس الأمن الدولي، قائلة إنها لم تتوقع أي تأثير لمثل تلك الخطوة.
وهددت كينيا، وجنوب إفريقيا بالانسحاب من محكمة الجنايات الدولية بسبب ما وصفته بانحياز المحكمة ضد البلدان الإفريقية. وقد انسحبت بالفعل بورندي من عضوية المحكمة، خلال تحقيق المحكمة معها.
ويتهم الادعاء في محكمة الجنايات الدولية البشير بارتكاب خمس جرائم ضد الإنسانية، من بينها القتل، والإبادة، والنقل القسري، والتعذيب، والاغتصاب، وبارتكاب تهمتي جرائم حرب، منها مهاجمة المدنيين والنهب.
ويواجه البشير أيضا ثلاث جرائم إبادة جماعية ارتكبت - كما تقول المحكمة - ضد جماعات عرقية هي الفور، والمساليت، والزغاوة في دارفور، فيما بين عامي 2003 و2008.