أبدى سامح شكري وزير الخارجية المصري اندهاشه من الطرح الذي ذكره وزير الخارجية السوداني الدكتور إبراهيم غندور بخصوص حصص مياه النيل بين مصر والسودان.

جاء ذلك ردا على استفسار من وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية حول تعقيب مصر على التصريحات التى أدلى بها وزير خارجية السودان في برنامج قصارى القول على قناة "RT"، والتي أشار فيها إلى أن مصر استخدمت لسنوات طويلة جزءا من حصة السودان من مياه النيل وفقا لاتفاقية عام 1959، وأن مصر منزعجة لأنها ستخسر تلك المياه عند اكتمال بناء سد النهضة لكونه سيمكن السودان من حصته بالكامل.
وأوضح شكري أن السودان يستخدم كامل حصته من مياه النيل والمقدرة بـ18.5 مليار متر مكعب سنويا منذ فترة طويلة، قائلا: "إنه فى سنوات سابقة كانت القدرة الاستيعابية للسودان لتلك الحصة غير مكتملة، وبالتالى كان يفيض منها جزء يذهب إلى مجرى النهر بمصر بغير إرادتها وبموافقة السودان.. وهو ما كان يشكل عبئا وخطرا على السد العالى نتيجة الزيادة غير المتوقعة فى السعة التخزينية له، خاصة فى وقت الفيضان المرتفع، الأمر الذى كان يدفع مصر إلى تصريف تلك الكميات الزائدة فى مجرى النهر أو فى مفيض توشكى خلف السد دون جدوى".
واستغرب شكري "طرح الأمور على هذا النحو، بل والحديث عن دائن ومدين فى العلاقات المائية بين البلدين، وهو أمر غير وارد في الموارد الطبيعية.. ومن غير المفهوم تداول هذا الموضوع فى التوقيت الحالى وسط خضم إعاقة الدراسات الخاصة بتأثير سد النهضة على استخدامات الدولتين من مياه النيل، وعدم موافقة السودان وإثيوبيا على التقرير الاستهلالى المقدم من المكتب الاستشارى الفنى والمتخصص والمحايد".
وتساءل شكري عن أسباب ودوافع إطلاق مثل تلك التصريحات "غير الدقيقة" فى هذا التوقيت، حسب رأيه.
المصدر: وكالات