التغيير: صالح عمار
كشفت ممثلة المفوض السامي لشؤون اللاجئين، نوريكو يوشيدا، عن هجوم شنه مسلحون في شمال دارفور أستهدف ثلاثة لاجئين من جنوب السودان مما ادي إلى مقتل أحدهم.
وأعربت نوريكو يوشيدا في تصريح خاص لـ(التغيير الإلكترونية) عن أسفها لمقتل اللاجئين يوم الاثنين الماضي بواسطة اثنين من المسلحين. ولم تكشف يوشيدا عن هُوية الجُناة غير أن مثل هذه الهجمات دائماً مايقوم بها مسلحون ينتمون إلى مليشيات (الجنجويد) المتحالفة مع الحكومة السودانية.
ورحبت ممثلة المفوض السامي بالإستجابة الفورية للشرطة السودانية في القبض على مرتكبي الهجوم واعربت عن ثقتها في ان هذه الحادثة فردية. ورحبت بسياسات حكومة السودان نحو استقبال عدد كبير من اللاجئين الجنوبيين وسماح حكومة شمال دارفور للاجئين في العيش والعمل بالولاية. وشددت علي التزام مفوضيتها والشركاء الآخرين بالنظر في كيفية دعم المجتمعات المستضيفة مما يحفزهم على إستقبال اللاجئين.
وكان وزير الداخلية السوداني قد كشف الاسبوع الماضي امام برلمان بلاده عن ان عدد اللاجئين في السودان حتي نهاية سبتمبر 2017 قد بلغ اثنين مليون لاجئ ، بينهم أكثر من مليون ومائتي الف لاجئ من جنوب السودان إلا أن تقديرات دولية تقول ان عدد من فروا منذ العام 2013 من جنوب السودان إلي شماله يُقدر بنصف مليون شخص يُقيم أغلبهم في ولايات الخرطوم و النيل الابيض و دارفور و جنوب كردفان.
وكشف وزير الداخلية السوداني، الفريق حامد منان، عن قرب صدور قرار رئاسي يقضي بترحيل 450 ألف لاجئ من جنوب السودان، إلى خارج العاصمة السودانية. وقال ان الوزارة ناقشت تفاصيل الترحيل مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وكان الرئيس عمر البشير قد أعلن في العام 2014 أن اهالي جنوب السودان سيقيمون في السودان كمواطنين أسوةً بالسوريين إلا أنه سرعان ماتراجع عن قراره وأعلن أنهم لاجئون.
ووفقاً للتقارير دولية تشكل أزمة جنوب السودان اليوم أزمة اللاجئين الأسرع نمواً في العالم، حيث سعى أكثر من 1.8مليون لاجئ – بينهم مليون طفل – إلى إيجاد الأمان في أوغندا والسودان وإثيوبيا وكينيا والكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى.
وقال ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: “لا يمكن تصور معاناة الشعب في جنوب السودان. فهم يقتربون من الهاوية. ويموت الكثير منهم من الجوع والمرض، وقد فر كثيرون من وطنهم لإيجاد الأمان في الخارج “.