——————————
اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن ..
جمع أمين بين الصلابة في الموقف واللين في العريكة ، بين القوة في شان الانسان وحقوقه واللطف في التعامل مع كل البشر ، بين الصرامة في سبيل الوطن وعزته وبين الأدب الوسيم حتي في مواجهة الخصوم ..
ما تحدث متحدث عن الحريات العامة وحقوق الانسان الا وانصرفت الاذهان الي أيقونتها في السودان : أمين مكي : سعي دون توقف او ملل لتوحيد قوي المعارضة منذ عشية الانتفاضة في مارس/ابريل ١٩٨٥ وحتي اخر لحظات حياته .. وقع باسم المجتمع المدني علي ميثاق نداء السودان الذي ساهم في صياغته .. تعامل مع الجميع من مسافة واحدة ، ومع ذلك ظل صديقاً حميماً وعزيزاً لحزب البعث تشاوراً وتنسيقاً .. انتخبه التحالف الديمقراطي للمحامين نقيباً لهم ، ويعتبره الحقوقيون السودانيون زعيمهم الأصيل ..
ظل امين رمزاً دولياً للحقوقي المحايد الا في شان الانسان وحقوقه فاستحق المواقع الإقليمية والدولية التي تولاها والجوائز العالمية التي سعت له ..

أعدي الزمان سخاؤه فسخا به
ولقد يكون به الزمان بخيلا

لا نبخل بك علي الله يا أمين ؛
فامض اليه كريماً محبوباً عنده ومعززاً مقبولاً باذنه تعالي ..
حزب البعث السوداني ، الخرطوم ،
٣١ اغسطس ٢٠١٨