31 أغسطس 2018

رحل عن دنيانا اليوم الجمعة ٣١ اغسطس ٢٠١٨، الرجل الشجاع والمحارب الجسور من اجل حقوق الانسان و الديمقراطية و سيادة حكم القانون ، دكتور أمين مكي مدني.
كان الدكتور أمين بالحق بطلا من ابطال السودان العظماء سواءآ خلال نضالاته فى العمل العام حيث كان أميناً لشعبه ولمهنته الحقوقية ولضميره المهني. و لقد تعرض الدكتور أيمن فى سبيل دفاعه عن حقوق و حريات الشعب السودانى ، للكثير من البطش و الإعتقال و الملاحقة و التضييق ، و شهدته معتقلات الشموليات شابا وشيخا صحيحآ و مريضآ ، إلا أنه لم يساوم أبدآ فىما يؤمن به .
تقلد الدكتور أمين خلال مشواره الباسل في العمل العام مهام عديده أبرزها رئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ورئيس المرصد السوداني لحقوق الإنسان. وكما كان احد ابرز النقابيين الذين ساهموا في استعادة الديمقراطية إبان ثورة ابريل ١٩٨٥ . وقد كان الراحل العظيم أيضا رمزا من رموز النضال الحقوقي العالمي. وشغل العديد من المناصب المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وخاصة في مناطق الأزمات، كان من بينها تولي إنشاء ورئاسة المكتب الميداني لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1996. وتولى موقع الممثل الإقليمي لمكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيروت والمعنى بمنطقة الشرق الأوسط (2001- 2004)، وانتدب خلال توليه هذا المنصب لمهمة تأسيس مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة فى العراق، وأصيب في حادث تفجير مقر بعثة الأمم المتحدة في 19 أغسطس/آب 2003 وكما اشرف على رئاسة مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في كوسوفو.
وكما تولى أمين مكي مدني رئاسة مبادرة المجتمع المدني منذ تأسيسها في ديسمبر ٢٠١٤، وكما تشرفنا في المجموعة السودانية للديمقراطية اولا بعمله عضوا فى مجلس أمناءها منذ تأسيسها.
ان الراحل العظيم يترجل عن ركب الحياة في احلك لحظات الظلام المخيم على السودان و التي يحتاجه فيها الشعب السودانى أكثر من أى وفت مضى ، وهو الذي لم يتوقف طوال حياته عن بذل عطائه وحكمته وعلمه وجهده في سبيله. اننا في المجموعة السودانية للديمقراطية اولا نعزي أسرته الصغيرة والشعب السوداني وأنفسنا على هذا الفقد الكبير ولا نجد غير ان نعاهده بالمسير في دربه للعمل من اجل وطن حر وحياة كريمة للسودان وأهل السودان.

مجلس الأمناء والفريق التنفيذى للمجموعة السودانية للديمقراطية اولا
٣١ اغسطس ٢٠١٨


للاشتراك في القائمة البريدية للديمقراطية أولاً