الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي


مكتب هيئة القيادة الجماعية


بيان مهم


عشرة أيام هزت السودان


في صبيحة مثل هذا اليوم السادس من أبريل ١٩٨٥ باركت قوات الشعب المسلحة حينها انتصار إرادة الشعب ضد دكتاتورية نظام مايو بقيادة جعفر محمد نميري، وكان ذلك تتويجا لملحمة ثورية من احدى ملاحم الشعب السوداني والتي انطلقت شرارتها في السادس والعشرين من شهر مارس في نفس العام، فكانت عشرة أيام هزت عرش الجبروت وهدمت نظام الشعوذة والدجل الى غير رجعة، فكانت أغصان ورق أشجار النيم الخالدة يحملها الأطفال و الرجال والنساء مدنيين وعسكريين، وهم يهتفون من قلب انسان واحد؛ شعب واحد - جيش واحد ، ولن ترتاح يا سفاح ، ومعهم هتافات اطفال الشوارع ومن يطلق عليهم الشماسة ؛ تكتل طالب .. نكتل أمك !
أننا في حشد الوحدوي ، قيادة وعضوية ، نحي شعب السودان النبيل في هذه الذكرى العطرة ونقول للذين فقدوا الثقة في ارض السودان الولود، ان ثورة السودان الديمقراطية من اجل العدالة والحرية والمساواة والوحدة لم تتوقف في كرري وأم دبيكرات، ولا عند شهداء اللواء الأبيض ، ولا في انتصار إرادة الشعب من داخل البرلمان في ديسمبر ١٩٥٥ ورفع علم الاستقلال في الأول من يناير ١٩٥٦، ولم تتوقف عند ملحمة اكتوبر ١٩٦٤ ، ولم تنحسر في أبريل ٨٥. ان ثورة الشعب السوداني الديمقراطية ليست انتفاضة واحدة او اثنتين، وليست نزهة في حدائق أبريل او الساحة الخضراء يعلن عن تاريخها ومكانها، ان ثورة الشعب السوداني ثورة مستمرة ، آلياتها متعددة وأشكالها مختلفة ، ووقودها مختلفة ألوانه وأساليبه، فالكلمة صاروخ موجه، واللحن سلاح فتاك، والنشيد طلقة قاتلة لا هروب منها، وصمود النساء والرجال في معتقلات الظلم والجبروت، سيف مسلط على رقاب الذين خانوا تاريخهم ووطنهم وشعبهم.
في هذا اليوم الأغر ، نقول باسم الوطن وباسم حزبنا وباسم أصدقائنا في كل مكان :
أولا : التحية لكل المعتقلين والمعتقلات السياسيين الذين أفرج عنهم مؤخراً والذين ما زالوا يقبعون في سجون نظام الانقاذ البوليسي في العاصمة وفي كل بقاع السودان ومن كل أقاليم وولايات السودان، ونقول لأهل السلطة ولسدنتهم، ان غداً لناظره قريب، وثورتنا مستمرة من اجل الحرية والسلام والعدالة والوحدة الوطنية والتعايش السلمي، سوا ان اعتقلتم الناس او أفرجتم عنهم ، فاليوم الذي سوف تعتقلون فيه وتحاكمون فيه كمن سبقوكم  قادم لا محالة ، فصبرا ال فرعون ، فان موعدكم مزبلة التاريخ.
ثانيا: في منتصف العام الماضي أجاز حزبنا الموقف الرسمي لتحالف قوى الاجماع الوطني والذي يدعو الى اسقاط النظام، على الرغم من أننا حتى الآن لسنا اعضاءا في هذا التحالف، عليه فإننا نرفض رفضا قاطعا اي نوع من أنواع الحوار مع المؤتمر الوطني او حكومته الديكتاتورية و غير الشرعية، ونقول لسعادة المساعد عبد الرحمن الصادق المهدي، لا أهلا ولا سهلا بوساطتك او اي مبادرات يحملك إياها هذا النظام المتهالك والايل للسقوط، وسيظل موقفنا ثابتا حتى النهاية وهو العمل على اسقاط النظام بكل السبل السلمية المجربة والمتعارف عليها.
ثالثا: السودان الآن ليس في حاجة الى دستور جديد تضعه الطغمة الحاكمة، ولن نكون طرفا في مهزلة وضع الدستور التي يعد لإخراجها المؤتمر الوطني ومن خلفه الحركة الإسلامية والمهوسين من السلفيين وذوي العصابات الحمراء ، ودستور ٢٠٠٥ الانتقالي مازال حاكما بعد حزف كل ما يختص بجنوب السودان وذلك حسب نص الدستور ، وسيكون حاكما لحين اكتمال عملية التحول الديمقراطي الشاملة، ولن يحدث ذلك إلا بإسقاط نظام الانقاذ الهرم.
أخيرا؛ فإننا نكرر التهنئة بذكرى ٦ أبريل العطرة ، وندعو كل المواطنين والمواطنات الى النهوض و شد الرحال للالتحاق بركب الثورة السودانية الديمقراطية المستمرة من اجل الحرية والسلام والعدالة والوحدة الوطنية.
وعاش نضال الشعب السوداني
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار

المجلس القيادي لحشد الوحدوي
السبت ٦ أبريل ٢٠١٣م