عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قالت :

من جمال اللغة العربية وفلسفتها ، أنها تحترم أذهان سامعيها
وتحول القبح في الأشياء إلى جمال كنوع من التفاؤل بالخير.. فالعرب قديماً كانوا

ينادون الأعمى بـ"البصير" !

ويسمون الأرض المهلكة بـ"المفازة".

أما العرب في العصر الحديث فتفننوا وتوسعوا في هذا الفن الجميل ...

فمعطل دور العبادة في تونس فليس بعابد فقط، وإنما هو :

"زين العابدين".

والشؤم عند أهل مصر  :

"مبارك"،

والمخرب في ليبيا  :

"معمر"،

والفاسد عند أهل اليمن :

"صالح"

أما في سوريا فإن من يتهرب من جبهة المواجهة مع العدو ويواجه العزَّل من الأطفال والنساء والتلاميذ بالدبابات، فهو :

"الأسد"

ومن ذم الشيعة وأغتالهم في البحرين ، فهو :

( حمد )

والكابوس عند اهل عمان ، فهو :

(  قابوس )

والمكروه عند أهل موريتانيا :

"عزيز".

أما اللبنانيون فحولوا نحس التقسيم الطائفي وشبح الحرب الأهلية إلى :

"سعد"،

وفي بلاد  السودان يسمون نذير الحرب والإبادة والتقسيم بـ

(   البشير ) !

صدقت المنصورة !

بري اللاماب ... بنغازي السودان ؟

في يوم الاثنين 21 فبراير 2011 ، أعلن مصطفي عبدالجليل ،  من مدينة البيضاء  ، أستقالته كوزير عدل القدافي ، وأنضم الي مظاهرات الشباب ، التي اجتاحت شوارع  مدينة البيضاء ! لم يدر بخلد أحد وقتها ، وبالأخص القدافي ، أن مظاهرات الشباب في مدينة البيضاء ، التي لم تتعدي بضع مئات ،  سوف   تنتشر الي مدينة بنغازي  ، وكالنار في الهشيم ، الي باقي المدن والقري الليبية ! ويتم تتويجها   يوم السبت 27 أغسطس 2011  ، بسقوط طرابلس ، وسقوط   عصابة القدافي  !

وكما حدث يوم أثنين  تاريخي في مدينة البيضاء في ليبيا ، حدث مثله في  يوم الأثنين 26 سبتمبر  2011 في بري اللاماب ! أذ تظاهر عدة مئات من الشباب ضد عصابة البشير ، عصابة الجوع !

كانت المظاهرة في جوهرها ضد نظام  البشير ، وفي ظاهرها ضد الغلاء الطاحن !
هتف المتظاهرون الشباب :

لا ...   للغلاء !

الشعب جيعان لكنه جبان  ... لن تحكمنا حكومة الجوع !


سياسات نظام  البشير  التدميرية  ادت الي تقسيم السودان ، والي الحروب الأهلية في دارفور ، وجنوب كردفان ، والنيل الأزرق !  أختفي بترول الجنوب ، وزادت المصروفات من الميزانية الشحيحة علي الحروب الأهلية ، وقوات الامن ، ومليشيات الأنقاذ المسلحة   ! وأختلت الدورة الزراعية في اكبر مناطق الانتاج الزراعي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ! وتم كل ذلك  ، علي حساب  ، وخصمأ من قوت المواطن وادامه  ! وكانت النتيجة الغلاء الفاحش ، والجوع الكافر ، والفقر المدقع !

أستفزت مظاهرة شباب بري اللاماب الشعب السوداني  الساكن الصامت ، وهي تهدر :

الشعب جيعان ...  لكنه جبان  ؟

فهل يلتقط الشعب السوداني القفاز ؟ ويبرهن لشباب بري اللاماب انه قد كسر حاجز الخوف ؟

وتبدأ المظاهرات في باقي القري والحضر ، تمامأ كما حدث في ليبيا في فبراير 2011 ؟

اول الغيث قطر ... ثم ينهمر !

الكلمة المفتاحية هي :

الاستدامة !

أستدامة وأستمرار المظاهرات ، رغم بطش وقمع قوات الأمن الذئبية !

هل تصير بري اللاماب ... بيضاء السودان ؟

موعدنا الصبح لنري !

اليس الصبح بقريب !

الممارسات الذئبية !

مظاهرة بري اللاماب تثير سؤلأ مفتاحيأ عن أسباب تأخير وصول الربيع العربي الي بلاد السودان ، بعد عشرة شهور من ثورة تونس ،  علي الرغم من تكامل كل العوامل المؤدية الي الانتفاضة الشعبية !

نذكر ، أدناه ، علي سبيل المثال ، لا الحصر  ، بعضأ من ممارسات عصابة البشير الذئبية ، التي كان  من  المفروض  والحتمي  ، أن  تعجل بتفجير الأنتفاضة الشعبية  :

+ أهدار كرامة المواطنين ؛

+  أستبداد دولة الحزب الواحد ؛

+ تقسيم البلاد ؛ 

+ الابادات الجماعية والحروب الاهلية في دارفور ، وجنوب كردفان ، والنيل الازرق ؛

+  تفشي الفساد ؛

+ تفشي البطالة ، خصوصأ وسط الشباب ؛

+ الضائقة المعيشية  وارتفاع اسعار المواد الضرورية ؛

+ الفقر المعدم وسط جيوب مترفة بالفساد الظاهر !

سوف ننجح في تفجير الأنتفاضة الشعبية  ، لو نجحنا  في التغلب علي عدة معوقات ،  والتفاعل مع عدة  تحديات !  وسوف نفشل بمقدار عدم قدرتنا على التعامل الجدى مع هذه التحديات  !

التحديات ؟

نذكر من هذه التحديات ثلاثة  علي سبيل المثال ، لا الحصر :

التحدي الأول :

هو رتق النسيج الاجتماعي السوداني ، في كيان واحد متجانس ومتصالح مع نفسه ، بغض النظر عن الدين ، او العنصر ، أو القبيلة ، أو الجهوية ، أو الدخل !

سعت عصابة الأنقاذ لتقسيم المواطنين حسب تصنيفات جاهلية :

انتماءات  الدين ، اللغة  ، القبيلة ، الاثنية ، المناطقية ، والجهوية !

وجاهدت   العصابة في  الحيلولة   دون صهر المجتمع السوداني في بوتقة واحدة ! لكي تتمكن من السيطرة علي ، وتطويع كل اقلية علي حدة ، حسب حكمة العصي  المتفرقة المعروفة !

تابى العصي اذا اجتمعن تكسرا ** واذا تفرقت تكسرت احادا

يلاحظ المراقب نجاح عصابة البشير ، من خلال التها الأعلامية الجبارة ،  في تغييب وعي وارادة الشعب السوداني  ، الذي   غلبت  عليه اللا مبالاة ،  والانعزال التام  عن معاناة ومآسي جماهير المناطق  المهمشة ، التي تمطرها عصابة البشير بوابل من أسلحة الدمار الشامل ( أسلحة بيولوجية ، وكيماوية ، ومواد سامة وحارقة ) ، المحظورة دوليأ !

ودون أن يقول محمد أحمد وسط السودان  : بغم ؟

زرعت عصابة البشير في مخيلة الشعب السوداني ، جورأ وبهتانا ،  ان الحركة الشعبية الشمالية ، وحركات دارفور الحاملة للسلاح ، مجموعات مارقة من الخونة ، ضد التوجه العروبي والاسلامي للسودان !

التحدي الذي نحن  بصدده هو أن يشعر مواطن وسط السودان أن مشكلة دارفور هي مشكلته ، وأن مشكلة جنوب كردفان هي مشكلته ، وأن مشكلة النيل الأزرق هي مشكلته ، ويتكاتف ويتضامن مع مواطني هذه الأقاليم المهمشة ، في كفاح مشترك  ، وضد عصابة البشير سبب هذه المشاكل !

التحدي الذي أمامنا هو أن نبني ، بين المركز والهامش ،   ثقافة مشتركة ، وأشواق مشتركة ، ومصير مشترك ، ووجدان ومشاعر مشتركة ! حتي تذوب الفوارق الدينية والعنصرية والقبلية والأثنية والثقافية  في بوتقة واحدة ، تكون رمزأ للوحدة والاندماج في التنوع !

نقابل هذا التحدي ببناء تحالف قوي يجمع في جبهة وطنية عريضة الأحزاب السودانية ، الحركة الشعبية الشمالية ، حركات دارفور الحاملة للسلاح ، وحركة الشرق ، حتي تتمكن هذه الجبهة الوطنية العريضة من اللحاق بشباب بري اللاماب الثائر ، وتبرهن لهم ان الشعب السوداني ليس بجبان ، وأنه قدر المسئولية ، واكثر !

وتبدأ الجبهة الوطنية العريضة في تفجير الأنتفاضة الشعبية ضد عصابة البشير !

التحدى الثاني :

هو بناء مجتمع مدنى قوى!

هذا  التحدي  يحتوي علي  بناء وتأهيل وأعادة هيكلة  لنوعين من مؤسسات المجتمع المدنى:

النوع الأول :

المؤسسات   التمثيلية مثل  النقابات المهنية والفئوية ( مثلأ  : جبهة الهيئات التي فجرت ثورة اكتوبر 1964 ) ، ونقابات العمال ، والمزارعين ! واتحادات الطلبة ( التي فجرت أنتفاضة ابريل 1985 ) ، وأتحادات ومنظمات الشباب !

أختطفت عصابة البشير هذه المؤسسات التمثيلية ، التي أصبحت كلها مؤسسات أنقاذية بأمتياز  !

القواعد  والقيادات الشرعية في هذه المؤسسات يجب ان تطالب بحقوقها  النقابية   المشروعة ، وبحقها في المشاركة في تسيير وادارة هذه المؤسسات  !

الكرة في ملعب القيادات الشرعية لهذه المؤسسات التمثيلية لقيادة القواعد ،  مع شباب بري اللاماب ، والجبهة الوطنية العريضة ،   وباقي مكونات الشعب السوداني ، في انتفاضة شعبية تكنس عصابة البشير !

النوع الثاني :

المؤسسات الطوعية مثل  منظمات حقوق الأنسان ، منظمات  حقوق المرأة والطفل ، منظمات الاغاثة ، والمنتديات والجمعيات الثقافية ،  التى تكون ساحات للنقاش والتدافع البناء بين المواطنين  !

مؤسسات المجتمع المدنى  تساعد في تقوية روابط  ومكونات المجتمع ! وفي نشر الوعي بين جماهير الشعب السوداني !

في هذا السياق ، يمكن أن نشير الي أن حزب الامة هو الحزب السياسي الوحيد الذي يعقد لقاءات اسبوعية راتبة ، وورشات عمل متخصصة لدراسة مواضيع سياسية  محددة ، وسمنارات تثقيفية ، لنشر الوعي بين جماهيره ، وجماهير الشعب السوداني قاطبة !

هذا جهد مقدر ! وفي وقته ! ولكن يجب علي القوي السياسية الأخري القيام بنفس المجهوي التثقيفي  ، والتوعيي ، حتي تتكامل الايادي ... يد علي يد تجدع بعيد !

نتمني من مؤسسات المجتمع المدنى  ان تلحق بركب شباب بري اللاماب ، والجبهة الوطنية العريضة ، لتفجير الأنتفاضة الشعبية ضد عصابة البشير !

وخيره ، عاجله !

التحدي الثالث :

هو تفويت الفرصة علي ، وتخذيل المؤامرة الدولية !

نعم  توجد مؤامرة دولية لأستمرار عصابة البشير في الحكم ، لسهولة أبتزازها بملف أمر قبض الرئيس البشير ، لتمرير الأجندة الغربية !

اصبح الرئيس البشير فرعون بلاد السودان ، والحاكم  المطلق  بأمره  ، الذي يقول له الجميع :

سمعنا وأطعنا !

اذا أستطاعت ادارة اوباما التحكم في الرئيس البشير ، تتحكم تلقائيأ في بلاد السودان ، وأهل بلاد السودان ! ومن ثم كنكشة ادارة اوباما في الرئيس البشير ، وعصابته ... لتمرر أجندتها المدابرة لمصالح بلاد السودان وأهل بلاد السودان  !

ولا نتحدث من فراغ ، ولا نلقي القول علي عواهنه ،  وأنما نتوكأ علي بينات ومعطيات شاخصة ، لكل من القي السمع وهو شهيد !

صرحت أدارة اوباما ، وعلي رؤوس الأشهاد ، وبلسان أكثر من مسئول امريكي رفيع المستوي ، أنها غير موافقة علي الأطاحة بنظام البشير ! وطلبت من حركات دارفور الحاملة للسلاح نزع سلاحها   ، والجلوس حول طاولة المفاوضات مع عصابة البشير !

كما طلبت من الرئيس ملس زيناوي أيجاد حل لمشكلة ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ، عبر المفاوضات والحوار !


أكد الرئيس زيناوي ان مرجعية أي أتفاق  ، بين نظام البشير والحركة  الشعبية الشمالية هي القبول بأنتخابات ابريل 2010 ! أي بشرعية نظام البشير الديمقراطية ! اي باستمرار نظام البشير في الحكم ، كونه أتي الي الحكم من خلال أنتخابات نزيهة وحرة ومعترف بها دوليأ !

لم يطالب الرئيس زيناوي بأنتخابات جديدة ، ولا بدستور جديد ؛ وأنما أمن علي الشرعية الديمقراطية لعصابة البشير !

أجندة وطنية ؟ ما فينا !

حكومة قومية ؟ ما فينا !

في كلمة كما في مأئة ،  ادارة اوباما ( المجتمع الدولي ) ، والرئيس زيناوي ( المجتمع الاقليمي ) ضد الانتفاضة الشعبية ، وضد حمل السلاح  بواسطة حركات المقاومة  ...   ومع  عصابة البشير !

تصر ادارة اوباما والرئيس زيناوي علي الحوار  العبثي  ، مع عصابة البشير ،   كمرجعية حصرية ، لحل مشاكل السودان !

في هذا السياق ، هل أتاك حديث سوزان رايس وهي تدمغ حزب الأمة بأنه حزب طالباني ، يضطهد المرأة !

كيف الكلام ده ، يابت  العم   سوزان ؟ 

والانسان العظيم  بني كل حياته  علي الدفاع عن المرأة  ، والزود  عن حقوقها !

ترد سوزان بأن نائب رئيس حزب الأمة  سلمها  ، أبان زيارتها الأخيرة للخرطوم ، خطابأ ، يخاطبها فيه بصيغة المذكر ، لأنه لا يعترف بألأنثي كسياسية  ومتخذة قرار ، ويؤمن بأن الأنثي ناقصة عقل ودين !

ولم تضيع وقتها في قراءة خطاب نائب رئيس حزب الأمة !

تقول سوزان هذا الكلام الساكت ،  رغم ان عصابة البشير قد قاطعتها وزملائها في مجلس الامن ، ورفضت  مقابلتهم  ، وهم في الخرطوم ! ولكن الهجوم غير المبرر علي حزب الأمة  ، رغم  مقاطعة عصابة البشير لها ، يؤكد دعم ادارة اوباما لعصابة البشير ، علي حساب القوي السياسية الاخري ، وعلي حساب حركات المقاومة الحاملة للسلاح !

المكجنك يحمر ليك في الضلمة  ، يا سوزان !

وعشان تاني يا فضل الله !

كما صرح كثيرون في الاتحاد الاروبي بأن الحركة الشعبية الشمالية ترغب في الانسلاخ من شمال السودان ، والأنضمام لدولة جنوب السودان ! وحسب الاتحاد الاروبي ،  وتحت الضغط  الفاعل المتزايد  ، سوف ترضخ عصابة البشير ، كما رضخت للحركة الشعبية الأم ، وتقبل بانفصال منطقتي الحركة الشعبية الشمالية ، وأنضمامها لدولة جنوب السودان !  لتتمكن  العصابة  من حكم  ما يتبقي من شمال السودان  ، في هدؤ  ودون ضوضاء !

وقد حذر الأنسان العظيم ،  في أكثر من مناسبة ،  من المؤامرة الدولية والأقليمية  للمحافظة على  عصابة البشير علي كراسي السلطة في الخرطوم !  وطالب القوي السياسية الحية لتخذيل هذه المؤامرة ، مذكرأ بان هذه المؤامرة لن يكتب لها النجاح ، الأ اذا وجدت بيئة صالحة للتفريخ في الداخل ! وطالب بأن نسد شقوق عيوب الداخل ، وردد لسان حاله ،  قائلأ :

نعيب اوباما  والعيب فينا 

و ما لأوباما  عيب سوانا

و نهجو ذا الاوباما  بغير ذنب

و لو نطق اوباما  لنا هجانا

فدنيانا التصنع و الترائي

و نحن به نخادع من يرانا

و ليس الذئب يأكل لحم ذئب

و يأكل بعضنا بعضاً عيانا
نواصل