هذا بلاغ  للناس

 

 

      بالتأكيد لم يسمع السنيور القاضي  - الارجنتيني سابقاً الأمريكي حالياً - والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالجريمة المزدوجة التي إرتكبتها اسرائيل ضد " اسطول الحرية " في عملية قرصنة ممنهجة ومنقولة لحظياً عبر الفضائيات  وتناقلتها مواقع الشبكة العنكبوتية ؛ كل ذلك مع سبق الاصرار والترصد وعلى مرأى ومسمع  من العالم وأيضاً  على مسمع ومرأى من " المجتمع الدولي " والذي لا نعرف له أي تعريف إلا  كونه " مجلس الأمن" وتحديداً الثالوث فيه الداعم دوماً وبغير حق لاسرائيل؛ الدولة الشيطانية التي هي فوق القانون .. الدولة الوحيدة التي تبصق وتدوس  " وتشخ"  على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن " المجتمع الدولي " !! ؛ بل وكل  منظمات  حقوق الانسان - آسف على استعمال تعبير -  " تشخ " - لأنه ليس هناك تعبير مناسب تركته لنا اسرائيل لوصف تسفيهها لكل تلك القرارات الأممية التي  في نظرها  وذمتها لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به.!!

 

      أظن أن السنيور أوكامبوا أعلن قبل ذلك على الملأ أن جرائم الحرب أو أي جرائم ضد الانسابية لا تسقط بالتقادم واليوم أنا أقوم بفتح بلاغ عند حضرته ضد الكيان الصهيوني لإرتكابه  عدة مجازر  ومنها ؛ مجزرة دير ياسين ، مجزرة  خوتا ، مجزرة  صبرا وشاتيلا ومجزرة قانا الأولى (إبادة الأطفال داخل مبنى الأمم المتحدة) ومجزرة خان يونس ومجزرة قانا الثانية  ومجزرة  غزة ( الرصاص المصبوب)  وأخيراً - وبالتأكيد أنها لن تكون الآخيرة - مجزرة ( اسطول الحرية)!!. إسرائيل مثل الثور الهائج الذي يتعطش لمزيد من الدماء كلما أراق دماء ضحيته  أو رأت  دماً مسفوح مسفوك على يديها الملطختين بعار الانسانية زبالأمس فقد سطت على باخرة الحرية ( راشيل كوري) .. وراشيل  هي الشهيدة الأمريكية التي جاءت لفلسطين  لتناصر أهلها فدهست عمداً بجرافة إسرائيلية ؛ والغريب أن الادارة الأمريكية يومها لم تحرك ساكناً لدهس مواطنتها .. كل هذه المجاملة من أجل عيون اسرائيل .. مجاملة بحياة الانسان!!

 

      قبل كم يوم سبق القرنصة البحرية التي وقعت في المياه الدولة قبالة " غزة الحصار "  و قبل مجزرة  (مرمرة الزرقاء) بدأت يا سيدي السنيور ( الهوهوة ) بعد طول صيام  ؛ مثلها مثل مرات  عدة سلفت  "هوهوت " تطالب بتفعيل توقيف الرئيس البشير و مؤخراً هوهوتم لعدم تعاونه في تسليم  المطلوبين !!.. لا بأس من أن " تهوهو " كيفما شئت يا سيدي السنيور  فلا مشكلة سيدي إن كانت هوهوتكم تشمل الكل ؛ ولكن هناك سؤال : لماذا كلما يهدأ الحال يعلو صوتك الجهوري ثم ّ يختفي فجأةً كلما إرتكبت جريمة  ما من تلك  الجرائم – عرض متواصل – التي ترتكبها ربيبة الغرب  المدللة " اسرائيل "؟ أليس هذا يدل بلا أدنى شك إلى  كيلك وكيل الغرب لذات الجرم بمكالين - وأنت بالطبع أداته في ذلك – بعد أن تجردت من ضمير العدالة وبعته في سوق العمالة؟! - ؛ يتضح يا سنيور أن لديكم معياران؛ أحدهما خاص بالأحبة والآخر للمناكفين من وجهة نظر الغرب  أليس كذلك؟!؛ آلا تعتقد أن في هذا  إزدواجية  معايير في تطبيق العدالة سيدي؟! ؛ ثم نراك " تَكرث  ساي"  وتصمت صمت القبور ؛ ..لا .. لآ ؛ فالاموات لا يتكلمون ؛ فأنت تصمت صمت الحملان فحالما تجوع  نسمع صوتها ، فأنت تماماً مثلها  يا سيدي . !! هل لك أن تقول لنا ماذا يطعمونك؟! .. نعلم أن المراعي الخضراء لا تُطعم إلا ورقاً أخضر؛ فهنيئاً لك أيها السنيور المبجل .. اللهم لا حسد !! .. عموماً أنتم تصرون على أننا أعضاء في  اتفاقية روما رغم عدم تصديق برلماننا عليها .. يعني  بالعافية نحن أعضاء .. مش؟!

 

      بالأمس أيها السنيور رأينا " ولي نعمتك"  الرئيس أوباما في مقابلته مع (CNN) وقد فاجأته الأسئلة المحرجة  حول  قرصنة إسرائيل ( لمرمرة الزرقاء)  ومجزرتها  ؛ فلم يجد التبريرات الكافية  لما فعلته إسرائيل  عملاً  بالمثل القائل( معليش فالولدة الخاسرة تجيب لأهلها النعيلة) .!!

 

      كتبت قبل عام ونيف غير مستبشر  بكل الكلام المعسول الذي باعه لنا أوباما ؛ فهو مثل الذي يبيع الرمال للعرب والمسلمين التي هي أصلاً هي موجودة  لديهم بكثرة وبالجان ؛ ومع ذلك نجح في بيعها لهم رغم  كثرة الصحاري وكثبانها الرملية – عجبي - !!! ؛ المهم باع لنا  " باراك حسين أوباما " حلو الحديث ومعسول الكلام لأنه يعرف خلفية العرب تاثقافية  ومدى عشقهم للبلاغة و للمحسنات اللفظية فداواهم بالتي كانت هي الداء ؛ وعلى كل حال نحن إشترينا بضاعته الكاسدة و كل ذلك ( النخع ) الذي روجه لنا في اسطنبول و في جامعة القاهرة . ما أثار حنقي ؛ وحتى الآن أنا في حيرة ؛  إذ  لا أدري كيف صدقته النخبة  التي دعتها السفارة الأمريكية في القاهرة للتشرف  بالحضور حتى يشنف آذانهم إبن حسين أوباما بما لا يعقل ولا يصدق ؛ فصدقوه؟!! ؟ المهم همزني أحد الأصدقاء المتغربين  بقوله : أنت يا أخي تشكك حتى في ظلك ، ولا بد أن تعطي الرجل فرصة كي يثبت زبالفعل فتصدقه ؛ وحتى يثبت العكس ؛ وعندها قل عنه ما تريد؟!

 

      آن الأوان كي أقول  لصديقي ما جرى من مثل على لسان أهلنا الغلابة من مثلٍ شائع: ( كُلّو أم الكلب بعشوم) فلا فرق  جوهري بين (بوش ) و ( أوباما )؛  كليهما ينفذ نفس الاستراتيجية  ولكن بوش (بغشامة) و أوباما ( بنعومة) والمحصلة النهائية واحدة .. الفرق بينهما  كما يقال هو الفرق بين رائحة الثوم والبصل.. والله المستعان.!!

abubakr ibrahim [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]